الثلاثاء, سبتمبر 29, 2026
إعلان

ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.23%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2007 قبيل الأزمة المالية العالمية. بالتزامن مع ذلك، بلغ سعر خام برنت 107.2 دولارات للبرميل، مدفوعاً بتراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران.

هذه التطورات أشعلت موجة بيع واسعة النطاق في أسواق السندات العالمية، شملت بريطانيا وألمانيا اليابان، وسط مخاوف متزايدة من عودة التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.

لماذا ترتفع عوائد السندات؟

تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين؛ فعندما ترتفع عمليات البيع، تتراجع أسعار السندات في البورصات وترتفع نسب الفائدة عليها تلقائياً. ويعود هذا الضغط إلى سببين رئيسيين:

  • صدمة الطاقة: أدى تجاوز النفط حاجز 100 دولار إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، مما ينعكس على المستويات العامة للأسعار.
  • تضخم الديون: تضطر الحكومات إلى زيادة الإنفاق العام لدعم المواطنين وتمويل عجز الموازنات، مما يرفع حجم الديون ويجبر المستثمرين على طلب عوائد أعلى مقابل المخاطر.

ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة

أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التوقعات بأن تتبنى البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، سياسات نقدية أكثر تشدداً.

ورفع الفدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير إلى نطاق (3.75% – 4%)، وسط توقعات برفعها مجدداً بنهاية العام. في المقابل، يطالب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بضرورة مراعاة تأثير الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية على كبح التضخم دون الحاجة للمزيد من رفع الفائدة، بينما يضغط الرئيس دونالد ترمب لخفضها لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.

إعلان

ديون حكومية قياسية

تعاني كبرى الاقتصاديات العالمية من مستويات ديون غير مسبوقة تزيد من أعباء أسواق السندات:

  • الولايات المتحدة: تجاوز الدين العام حاجز 40 تريليون دولار.
  • فرنسا: ارتفع الدين العام بأكثر من تريليون يورو منذ عام 2017، ومن المتوقع أن يتجاوز 130% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
  • بريطانيا: يتجاوز الدين العام 3 تريليونات جنيه إسترليني في ظل ضغوط تمويل الخدمات الاجتماعية والصحية.

سباق تمويل الذكاء الاصطناعي

إلى جانب الديون الحكومية، تتعرض أسواق السندات لضغوط إضافية نتيجة المنافسة على رؤوس الأموال من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى. وتسعى هذه الشركات لتمويل البنية التحتية ومراكز البيانات الضخمة اللازمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.

وفقاً لتقديرات مجلة “إيكونوميست”، من المتوقع أن تنفق كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية نحو 900 مليار دولار على الرقائق ومراكز البيانات هذا العام، وترتفع إلى 1.4 تريليون دولار بحلول عام 2027، مما دفعها للاستدانة بنحو 400 مليار دولار في 2026 وحدها، مما زاد حدة الضغوط على أسواق السندات العالمية.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version