رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.6%، مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 عاماً. ويأتي هذا القرار، وهو الرابع من نوعه خلال العام الحالي بإجمالي 100 نقطة أساس، في محاولة لكبح التضخم المتأثر بارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف السلع الأساسية.
أسباب رفع الفائدة
أوضح البنك المركزي أن قراره جاء بالإجماع نتيجة لتصاعد الضغوط التضخمية العالمية، مشيراً إلى اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب زيادة الطلب المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي والتي دفعت أسعار السلع التكنولوجية للصعود. ويظل معدل التضخم في أستراليا فوق النطاق المستهدف بين 2% و3%، رغم انخفاضه إلى 3.5% في يوليو/تموز الماضي مقارنة بـ 4.6% في مارس/آذار. وأكد البنك استعداد للاستمرار في رفع الفائدة إذا لزم الأمر لاحتواء التضخم.
تداعيات القرار على الأسواق والأسر
- أصحاب القروض العقارية: يشكل القرار ضغطاً إضافياً على ملايين الأسر وأصحاب المنازل الذين تواجههم أعلى معدلات فائدة منذ عام 2011. وقد أعلن “ماكواري بنك” عن تمرير الزيادة كاملة للمقترضين برفع فائدة القروض السكنية المتغيرة بنسبة 0.25% ابتداءً من أكتوبر/تشرين الأول. وفي المقابل، سيستفيد أصحاب حسابات التوفير ذات الفائدة المرتفعة من زيادة العوائد.
- الأسواق المالية: تراجعت عوائد السندات الأسترالية لأجل 3 سنوات بمقدار 8 نقاط أساس عقب تصريحات محافظة البنك المركزي ميشيل بولوك، بينما هبط الدولار الأسترالي دون 70 سنتاً أمريكياً للمرة الأولى منذ أوائل أغسطس/آب.
الجدل السياسي
انتقد وزير الخزانة في حكومة الظل، تيم ويلسون، الإنفاق الحكومي معتبراً إياه المحرك الأساسي لمشكلة التضخم، وأن الأسر تدفع الثمن نتيجة “شد الحبل” بين الحكومة والبنك المركزي. في المقابل، عززت الحكومة الأزمة إلى عوامل خارجية كالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما أيدته محافظة البنك المركزي ميشيل بولوك بالقول إن الصراع يجعل الجميع “أكثر فقرا”.



