تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال تعاملات الإثنين، لتسجل أدنى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع، مدفوعة بصعود الدولار، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وزيادة أسعار النفط التي عززت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية.
في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 3.3% ليصل إلى 4146.51 دولاراً للأوقية، لامساً أدنى مستوى له منذ 5 أغسطس/آب، بينما هبطت العقود الأمريكية الآجلة بالنسبة ذاتها إلى 4178.40 دولاراً.
ضغوط العوائد وقوة الدولار
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات صعودها لتسجل نحو 5.20%، مقتربة من أعلى مستوياتها منذ عام 2007. ويؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يقدم عائداً دورياً.
في الوقت ذاته، اقترب مؤشر الدولار من أعلى مستوى له في شهرين مسجلاً نحو 101.12 نقطة، مما يجعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويزيد من الضغوط البيعية على المعدن النفيس.
تأثير أسعار النفط وتوقعات الفائدة
تزامن هبوط الذهب مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 3% عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عرض سلام إيراني، قبل أن تقلص الأسعار مكاسبها. وأوضح محللون أن صعود النفط يزيد من مخاطر التضخم، مما يدفع الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتشير بيانات “فيد ووتش” إلى تسعر المتعاملين احتمالا بنسبة 94% لرفع الفائدة مرة أخرى في ديسمبر/كانون الأول، بعد رفعها 25 نقطة أساس في وقت سابق من سبتمبر/أيلول.
مستويات فنية حرجة
فنياً، كسر الذهب مستوى الدعم الرئيسي عند 4240 دولاراً للأوقية، مما فتح الباب أمام ضغوط بيع إضافية. وبحسب خبراء السوق، يمثل مستوى 4000 دولار منطقة دعم نفسية وفنية رئيسية في حال استمرار التراجع، بينما يحتاج المعدن إلى استعادة مستوى 4240 دولاراً أولاً لتخفيف الضغوط الحالية.



