النقاط الرئيسية
- اتفاق استراتيجي بين الناتو والدنمارك لرفع مستوى الردع والدفاع في الدائرة القطبية الشمالية.
- تحرك دولي مشترك لقطع الطريق أمام النفوذ الروسي والصيني في غرينلاند والمنطقة.
- زيارة مرتقبة لرئيسة وزراء الدنمارك إلى غرينلاند بعد تراجع حدة التهديدات الأميركية بضم الجزيرة.
- تأكيد أمين عام الناتو على حماية الدول السبع الواقعة في النطاق القطبي بشكل موحد.
اتفقت منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدنمارك، اليوم الجمعة، على تكثيف الجهود المشتركة لتعزيز أمن القطب الشمالي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية المنطقة من النفوذ المتزايد للقوى المنافسة، وتأمين جزيرة غرينلاند وسط المتغيرات الجيوسياسية الأخيرة.
تعزيز الردع والدفاع في المنطقة القطبية
أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، ورئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، عقب اجتماعهما في بروكسل، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الدفاعية في الدائرة القطبية الشمالية. ويأتي هذا التحرك في وقت حيوي يتطلب فيه الوضع الدولي تكاتف الحلفاء لضمان سلامة الأراضي والممرات المائية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، صرح روته عبر منصة “إكس” قائلاً: “نحن نعمل معاً بشكل وثيق لضمان أمن وسلامة جميع دول الحلف، وسنبني على تعاوننا الحالي لتعزيز قدرات الردع والدفاع في الدائرة القطبية الشمالية”.
مستقبل غرينلاند والتهديدات الخارجية
من جانب آخر، تستعد رئيسة الوزراء الدنماركية للتوجه مباشرة من بروكسل إلى مدينة “نوك” في غرينلاند. وتهدف هذه الزيارة إلى إجراء محادثات حاسمة مع رئيس وزراء الجزيرة، ينس-فريدريك نيلسن، حول مستقبل الإقليم.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن لغة التهديد بفرض رسوم جمركية أو استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، مشيراً إلى وجود “اتفاق يلوح في الأفق” لإنهاء الجدل القائم. ولذلك، تسعى كوبنهاغن لترسيخ سيادتها بالتنسيق مع الناتو.
وعلقت فريدريكسن على نتائج اجتماعها مع روته قائلة: “نتفق تماماً على أن الناتو يجب أن يزيد من انخراطه ومشاركته المباشرة في القطب الشمالي؛ لأن الدفاع والأمن في هذه المنطقة يمثل مصلحة جوهرية للحلف بأكمله”.
قطع الطريق أمام روسيا والصين
علاوة على ذلك، أوضح مارك روته أن المباحثات الجارية، سواء في بروكسل أو تلك المرتبطة بسياق دافوس، تركز بشكل أساسي على حماية سبع دول تقع في النطاق القطبي، وهي: الولايات المتحدة، كندا، الدنمارك، آيسلندا، السويد، فنلندا، والنرويج.
وشدد الأمين العام على أن الهدف الاستراتيجي هو ضمان أمن القطب الشمالي بشكل مشترك ومنع أي محاولات من روسيا والصين للوصول إلى الجزيرة أو التمدد في المنطقة. وأضاف روته أن نهج العمل الحالي يركز بوضوح على: “كيفية حرصنا جميعاً على بقاء المنطقة آمنة، وضمان بقاء الروس والصينيين خارج نفوذها”.
المصدر: وكالات (بلومبرغ) + تصريحات رسمية.



