ارتفعت حصيلة ضحايا زلزال كولومبيا العنيف الذي بلغت قوته 7.4 درجات إلى ما لا يقل عن 164 قتيلًا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث بين أنقاض المباني المنهارة في عدد من المدن غرب البلاد، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة.
وضرب الزلزال كولومبيا صباح الاثنين 10 أغسطس/آب 2026، وكان مركزه قرب بلدية سان خوسيه ديل بالمار San José del Palmar في مقاطعة تشوكو غربي البلاد. وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية بأن قوة الزلزال بلغت 7.4 درجات، ووقع على عمق يقارب 103 كيلومترات.
حصيلة زلزال كولومبيا ترتفع إلى 164 قتيلًا
بحسب أحدث تقرير لوكالة رويترز في 11 أغسطس، بلغ عدد الوفيات المؤكدة 164 شخصًا على الأقل، بعدما كانت التقديرات الأولية تتحدث عن أكثر من 100 قتيل فقط. ولا تزال السلطات تتوقع ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.
وسجلت مدينة كالي أكبر عدد من الوفيات حتى الآن بنحو 85 قتيلًا، بينما سُجل 66 قتيلًا في بيريرا و13 وفاة في مقاطعة تشوكو القريبة من مركز الزلزال.
كما تسببت الهزة في إصابة مئات الأشخاص وإلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والمستشفيات والبنية التحتية، فيما تعرضت عشرات المباني للانهيار الكامل أو الجزئي.
عمليات البحث والإنقاذ مستمرة
دخلت عمليات الإنقاذ يومها الثاني، الثلاثاء 11 أغسطس، حيث يعمل رجال الإنقاذ والجيش والشرطة ومتطوعون على إزالة الأنقاض بحثًا عن ناجين ما زالوا عالقين داخل المباني المنهارة.
وتعرضت مدن كالي وبيريرا ومانيزاليس وكويبدو لأضرار متفاوتة، كما تضررت مرافق حيوية بينها بعض المستشفيات والمطارات. واضطرت فرق طبية في كالي إلى تقديم العلاج لبعض المرضى خارج المباني بعد تضرر أجزاء من المرافق الصحية.
هزات ارتدادية بعد الزلزال
سجلت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية عددًا من الهزات الارتدادية بعد الزلزال الرئيسي، من بينها هزة بقوة 4.8 درجات وقعت بعد أقل من ساعة من الهزة الرئيسية في المنطقة نفسها تقريبًا.
وتبقى احتمالية حدوث المزيد من الهزات الارتدادية قائمة خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد صعوبة عمليات البحث داخل المباني المتضررة ويجبر السلطات على تشديد إجراءات السلامة.
إعلان حالة الطوارئ في كولومبيا
أعلنت السلطات الكولومبية حالة طوارئ وطنية لتسريع عمليات الإنقاذ وتوفير الموارد للمناطق المتضررة.
كما أرسلت الحكومة قوات أمن إضافية إلى بعض المدن، بينها كالي، وفرضت إجراءات أمنية وحظر تجول في مناطق متضررة بعد ورود تقارير عن محاولات نهب واستغلال للفوضى التي أعقبت الزلزال.
أحد أقوى زلازل كولومبيا منذ عقود
يعد زلزال 10 أغسطس من أقوى الزلازل التي تضرب كولومبيا منذ عقود، وقد شعر به السكان في مساحة واسعة من البلاد، بما في ذلك العاصمة بوغوتا ومناطق بعيدة عن مركز الهزة.
وتقع كولومبيا ضمن منطقة نشطة زلزاليًا نتيجة التفاعل بين عدة صفائح تكتونية في شمال غرب أمريكا الجنوبية، ما يجعل أجزاء واسعة منها معرضة للزلازل القوية.
ومع استمرار البحث عن المفقودين وتقييم الأضرار في المناطق النائية، لا تزال الحصيلة النهائية لزلزال كولومبيا غير معروفة، فيما تركز السلطات جهودها حاليًا على العثور على ناجين وتأمين المباني المتضررة وتقديم المساعدات للسكان.
