إعلان

النقاط الرئيسية

  • تقرير الوكالة الذرية يطالب إيران بتفتيش عاجل وشامل لجميع المواقع النووية.
  • أصفهان تظهر كموقع اهتمام بسبب حديث عن تخزين يورانيوم مخصّب حتى 60% تحت الأرض.
  • الوكالة تقول إنها لا تملك صورةً مكتملة عن المخزون بسبب غياب الوصول والتقارير.

عاد تقرير الوكالة الذرية ليضع ملف إيران النووي في واجهة الاهتمام الدولي، إذ حثّت الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران على السماح بعمليات تفتيش شاملة لجميع المواقع النووية، وذلك بأقصى قدرٍ من الإلحاح. وفي الوقت نفسه، أشار التقرير إلى محافظة أصفهان بوصفها نقطةَ تركيزٍ حسّاسة، بسبب منشأة تخصيب جديدة مثار اهتمام، وكذلك بسبب معلومات عن تخزين يورانيوم عالي التخصيب تحت الأرض داخل مجمّع أنفاق في الموقع.

وبحسب ما ورد في تقرير الوكالة الذرية، فإن الهجمات العسكرية التي طالت منشآت نووية إيرانية خلال يونيو (حزيران) الماضي خلقت وضعًا غير مسبوق، ومع ذلك شددت الوكالة على أن أعمال التحقق والمراقبة ينبغي أن تبدأ فورًا وبدون تأخير إضافي. ولذلك ربط التقرير بين استعادة مسار التفتيش وبين قدرة المجتمع الدولي على بناء صورة دقيقة عن المواد النووية ومواقعها وكمياتها.

أصفهان تحت المجهر: تخزين بنسبة 60% يرفع مستوى القلق

اللافت أن تقرير الوكالة الذرية تحدّث عن وجود يورانيوم مخصّب بنسبة تصل إلى 60% جرى تخزينه في منطقة تحت الأرض داخل منشأة أصفهان. وهذه النسبة تقترب تقنيًا من عتبة 90% المرتبطة بالاستخدام العسكري، بينما تؤكد الوكالة أن مهمتها تظل رقابيةً وفنيةً بالدرجة الأولى. وعلى أي حال تُعد هذه المرة الأولى التي يُذكر فيها موقع تخزين محدد لمستوى تخصيب مرتفع إلى هذا الحد داخل منشأة بعينها.

وفي سياق متصل، نقل دبلوماسيون أن مدخل مجمّع الأنفاق في أصفهان تعرض للقصف خلال ضربات أميركية وإسرائيلية في يونيو، لكن مؤشرات الضرر بدت محدودة وفق تقييماتهم. وبالتالي بقي السؤال الأهم بالنسبة للوكالة: أين أصبح مخزون اليورانيوم المخصب الآن؟ وما حجمه الفعلي؟ وهل ما تزال عمليات التخصيب مستمرة؟

فجوة رقابية: “لا وصول” إلى منشآت تخصيب مُعلَنة

إلى جانب ملف أصفهان، شدد تقرير الوكالة الذرية على أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى منشآت تخصيب اليورانيوم الأربع التي أعلنتها إيران. ومن ثمّ قالت إنها لا تملك معلومات كافية عن الحجم الحالي أو مكان وجود المخزون المخصّب، كما لا تستطيع الجزم بما إذا كانت إيران قد أوقفت كل عمليات التخصيب أم لا.

إعلان

كذلك، أفادت الوكالة بأن إيران لم تقدم تقارير واضحة عن حالة المنشآت التي تعرضت لهجمات، ولا عن المواد النووية المرتبطة بها. وفوق ذلك لم تسمح لمفتشي الوكالة بالدخول إلى المواقع المعنية، ما وسّع فجوة “استمرارية الاطلاع” التي تعتمد عليها الوكالة في بناء سلسلة بيانات متصلة حول المواد النووية.

اجتماع مجلس المحافظين ومحادثات واشنطن–طهران: ضغطٌ متزامن

يتزامن صدور تقرير الوكالة الذرية مع استعداد مجلس المحافظين (35 دولة) لعقد اجتماعه ربع السنوي مطلع مارس 2026. وفي الوقت نفسه تأتي هذه التطورات بينما تتواصل محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ عُقدت جولة جديدة يوم الخميس 26 فبراير 2026 من دون تحقيق تقدّم مُعلَن.

ومن ناحية أخرى، تحدث تقرير غير معد للنشر عن أن مناقشات تقنية ستُعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في 2 مارس (آذار) 2026، مع تأكيد دعوة المدير العام رافاييل غروسي إلى تعاون “بنّاء” يتيح تنفيذ إجراءات الضمانات بصورة كاملة وفاعلة. وهكذا تبدو الأسابيع القليلة المقبلة اختبارًا مباشرًا لمسار التفتيش، وكذلك لمسار التفاوض السياسي.


المصادر:

  • رويترز
  • أسوشيتد برس
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية
شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version