إعلان

خاص – متابعات |

شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيداً ميدانياً وسياسياً خطيراً في الشمال السوري، وذلك عقب تعثر اتفاق الشرع وقسد بشكل مفاجئ، مما دفع القوات الحكومية للتقدم، بالتزامن مع إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” النفير العام، في مؤشر واضح على احتمالية اللجوء إلى الحسم العسكري.

فشل المفاوضات: تفاصيل “العرض الأخير” ومهلة الساعات

كشفت مصادر مطلعة تفاصيل الكواليس الأخيرة للمفاوضات التي جرت بين الحكومة السورية وقيادة “قسد”. فقد قدم الرئيس السوري أحمد الشرع عرضاً مباشراً لقائد “قسد” مظلوم عبدي خلال مفاوضات استمرت نحو 5 ساعات.

تضمن العرض الحكومي النقاط التالية:

  • تولي مظلوم عبدي منصب نائب وزير الدفاع.
  • ترشيح محافظ جديد لمدينة الحسكة.
  • الشرط الأساسي: دخول قوات الأمن الداخلي السوري إلى الحسكة وتحييد حزب العمال الكردستاني بشكل كامل.

في المقابل، رفض عبدي هذا الطرح، مُصراً على بقاء مدينة الحسكة تحت الإدارة الكاملة للتنظيم. ورغم طلبه مهلة 5 أيام للتشاور، قوبل طلبه بالرفض من قبل الرئيس الشرع، الذي حدد نهاية اليوم الثلاثاء كموعد نهائي، ملوحاً بالخيار العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بانسحاب دمشق من المسار التفاوضي.

إعلان

انقسامات تضرب “قسد”: صراع الأجنحة يهدد الهيكلية

علاوة على المأزق التفاوضي، يرى مراقبون أن تعثر اتفاق الشرع وقسد لم يكن سببه التباين السياسي فحسب، بل يعود أيضاً إلى شرخ عميق داخل البيت الكردي. إذ تواجه “قسد” صراعاً داخلياً محتدماً بين تيارين:

  1. تيار مظلوم عبدي: المدعوم تقليدياً من إقليم كردستان العراق والولايات المتحدة.
  2. تيار سيبان حمو: الجناح الأكثر تشدداً، والمدعوم من إيران وحزب العمال الكردستاني (PKK).

وتشير التقارير إلى حدوث “انقلاب ناعم” أدى إلى تقليص صلاحيات عبدي لصالح قيادات متشددة قادمة من جبال قنديل، مما يعني عملياً أن حزب العمال الكردستاني هو من يمسك بزمام الأمور حالياً، وهو ما يفسر التصعيد الأخير واستهداف وحدات حماية الشعب لقوات الجيش السوري في “كوباني” (عين العرب).

تفاعل المنصات: بين دعم الحسم وخيبة الخذلان

أشعلت هذه التطورات منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم يتعلق بـ تعثر اتفاق الشرع وقسد النقاشات الرقمية. وانقسمت الآراء بوضوح:

  • المؤيدون للدولة: اعتبروا أن الحل العسكري بات ضرورة لتوحيد الأراضي السورية بعد فشل الدبلوماسية، مشيرين إلى أن “قسد” مجرد واجهة لمشروع خارجي استنفد أغراضه.
  • أنصار قسد: رأوا في التحركات العسكرية “طعنة” لجهودهم في محاربة الإرهاب، مؤكدين أحقيتهم في الدفاع عن “أرضهم التاريخية” في الحسكة، وسط تساؤلات مريرة حول الموقف الأمريكي الصامت.

ويتساءل ناشطون عما إذا كانت دعوات النفير العام التي أطلقتها “قسد” هي صرخة الفرصة الأخيرة بعد شعورها بالخذلان الأمريكي، أم أنها مناورة جديدة لكسب الوقت في ظل موازين قوى متغيرة لا تصب في صالحها.

المصدر:

مواقع التواصل الاجتماعي


الأسئلة الشائعة حول تعثر اتفاق الشرع وقسد

ما سبب تعثر اتفاق الشرع وقسد مؤخراً؟
يعود السبب الرئيسي إلى رفض قائد قسد، مظلوم عبدي، تسليم الملف الأمني في الحسكة للدولة السورية، وإصراره على الإدارة الذاتية الكاملة، رغم العرض الحكومي بمنحه منصب نائب وزير الدفاع.
هل هناك انقسامات حقيقية داخل قوات سوريا الديمقراطية؟
نعم، توجد صراعات قوية بين جناح مظلوم عبدي (المدعوم أمريكياً وكردستانياً) وجناح سيبان حمو (المدعوم من حزب العمال الكردستاني وإيران)، مما أدى لسيطرة التيار المتشدد على القرار وتصعيد الموقف مؤخراً.
ما هو السيناريو المتوقع بعد انتهاء المهلة الحكومية؟
تشير المعطيات الميدانية والتحشيد العسكري للجيش السوري إلى احتمالية كبيرة لبدء عمل عسكري واسع لاستعادة السيطرة على الحسكة والمناطق الحدودية في حال لم تقبل قسد بالشروط قبل نهاية يوم الثلاثاء.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version