النقاط الرئيسية
- تركيا ترفع عدد سفن الحفر لديها إلى ست، ما يضعها بين أقوى أربع دول عالميًا في التنقيب البحري.
- السفينتان الجديدتان من الجيل السابع بقدرة حفر تصل إلى 12 ألف متر وسعة تشغيل تمتد حتى 2029.
- السفن التركية تستعد لمرحلة توسع جديدة في البحر الأسود وخارجه، مع مهام سيزمية تمتد حتى الصومال.
🇹🇷 تركيا توسّع أسطول طاقة هو من بين الأقوى عالميًا
بخطوة تُعد من أبرز التحولات في قطاع الطاقة التركي خلال العقد الأخير، أعلنت أنقرة وصول سفينة الحفر السادسة إلى الأسطول الوطني، لترفع قدراتها البحرية إلى مستوى لا ينافسه سوى قلة من الدول الكبرى. هذا التطور يعزز تموضع تركيا ضمن أفضل أربع دول حول العالم من حيث امتلاك أسطول تنقيب متكامل قادر على العمل في المياه العميقة والظروف التقنية المعقدة.
تأتي هذه الإضافة في وقت تتسارع فيه خطط البلاد لتقليل اعتمادها على واردات الغاز، وزيادة نسبة الإنتاج المحلي، خصوصًا مع دخول حقل صقاريا في البحر الأسود مراحل تشغيل متقدمة.
أسطول متكامل ينمو بسرعة
يمتلك الأسطول التركي اليوم بنية ضخمة ومتنوعة تشمل:
- 6 سفن حفر متقدمة، بينها فاتح، يافوز، قانوني، عبد الحميد خان، والسفينة الجديدة.
- سفينتا مسح سيزمي: الريس عروج و بربروس خير الدين باشا.
- 11 سفينة دعم لوجستي.
- سفينة بناء بحرية متخصصة.
- منصة إنتاج عائمة.
هذا التنوع يعكس انتقال تركيا من دولة تعتمد رسميًا على شركات أجنبية في التنقيب، إلى دولة تمتلك سلسلة كاملة من القدرات البحرية الذاتية.
السفينتان الجديدتان: قفزة تقنية من الجيل السابع
السفينتان التوأم المصنعتان في كوريا الجنوبية تمثلان أحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا الحفر البحري:
- قدرة حفر تصل إلى 12,000 متر.
- طول 228 م وعرض 42 م.
- منصة لهبوط المروحيات.
- سعة معيشية لـ 200 فرد.
- قدرة تشغيل مستمرة حتى 2029 دون توقفات كبرى.
هذا النوع من السفن يُستخدم عادة في مشاريع الطاقة العملاقة حول العالم، ما يعني أن تركيا أصبحت قادرة على تنفيذ عمليات حفر عالية العمق والمعقدة دون الحاجة إلى استئجار تقنيات خارجية باهظة الثمن.
مهام جديدة في البحر الأسود والصومال
السفينة الجديدة ستدخل مباشرة في منظومة العمل داخل حقل صقاريا، أكبر اكتشاف غازي في تاريخ تركيا، حيث تعمل أيضًا السفن:
- فاتح
- يافوز
- قانوني
- عبد الحميد خان
على الجانب الآخر، أنهت سفينة “الريس عروج” أول مهمة سيزمية عبر القارات في الصومال، ما يشير إلى توسع الدور التركي خارج مجالاتها التقليدية في البحر الأسود وشرق المتوسط. وتواصل “بربروس” أعمال المسح في البحر الأسود.
ما أهمية هذا الحدث؟
1) تعزيز أمن الطاقة التركي
تسريع عمليات التنقيب والإنتاج يساهم في تقليل اعتماد تركيا على الغاز المستورد، خصوصًا من روسيا وإيران، ما يمنح البلاد هامشًا أكبر في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية.
2) رسالة جيوسياسية واضحة
تمتلك تركيا اليوم واحدًا من أكبر أساطيل التنقيب في المنطقة، وهذا يعزز حضورها في ملفات شرق المتوسط والبحر الأسود، ويجعلها شريكًا حاسمًا في أي ترتيبات تخص الطاقة الإقليمية.
3) خفض فاتورة الطاقة
الغاز المكتشف في البحر الأسود يُتوقع أن يغطي جزءًا معتبرًا من الاستهلاك المحلي على المدى المتوسط، ما قد يقلل من عجز الميزان التجاري.
4) نقلة في الصناعات البحرية
تشغيل الأسطول الضخم يؤسس لصناعة بحرية محلية تشمل الصيانة، بناء السفن، تدريب الكوادر، وتطوير المعدات، وهو قطاع يدر آلاف الوظائف.
5) منافسة بين الكبار
انضمام تركيا إلى نادي “الكبار الأربعة” في التنقيب البحري يغيّر قواعد اللعبة، ويضعها على مستوى دول تقود سوق طاقة البحار مثل النرويج والصين.
المصدر:
وكالة الأناضول


