النقاط الرئيسية
- توغّل قوة إسرائيلية تضم دبابات وآليات في منطقة الكروم الغربية قرب بيت جن وإطلاق نار لترهيب المدنيين.
- نصب حاجز عسكري ومنع المارة من العبور بعد التوغل الجديد.
- التوتر يعود بعد اشتباكات أواخر نوفمبر 2025 التي أودت بحياة 13 مدنيًا سوريًا.
- إسرائيل نفذت أكثر من 1000 غارة جنوب سوريا منذ ديسمبر 2024، وفق مصادر رسمية سورية.
- توقف المحادثات الأمنية السورية–الإسرائيلية منذ سبتمبر 2025 دون اتفاق.
في تطور الوضع الأمني جنوب سوريا، شهدت منطقة بيت جن في ريف دمشق الغربي توغّلًا إسرائيليًا جديدًا ترافق مع إطلاق نار لترهيب المدنيين ومنعهم من الاقتراب من المنطقة الحدودية الحساسة. هذا التصعيد يأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية ازدادت وتيرتها منذ سقوط النظام السوري السابق، وسط تعثر المفاوضات الأمنية وانعدام أي إطار واضح لضبط الحدود.
التوغل الإسرائيلي: ماذا حدث؟
عادت القوات الإسرائيلية للتقدّم داخل محيط منطقة الكروم الغربية في بيت جن، عبر 3 دبابات و5 آليات دخلت من مفرق باب السد وسرية الدبابات، على الطريق الذي يربط البلدة بقرى حضر وجباثا الخشب وطرنجة في ريف القنيطرة.
وبحسب وكالة سانا، أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانًا متقطعة في الهواء بهدف إبعاد رعاة المواشي والمدنيين، في خطوة فسّرها سكان المنطقة باعتبارها محاولة فرض أمر واقع جديد على الأرض.
كما قامت القوة بنصب حاجز عسكري في الموقع ومنعت مرور المدنيين، في إجراء زاد من التوتر بين السكان الذين يخشون تكرار سيناريو الاشتباكات السابقة.
بيت جن.. بلدة على خط النار
تقع بيت جن على سفوح جبل الشيخ، وعلى بعد نحو 10 كيلومترات فقط من الجولان المحتل، وتخضع لمقتضيات اتفاقية فك الاشتباك 1974.
لكن خلال الأشهر الماضية، شهدت البلدة تصاعدًا خطيرًا، خصوصًا في 29 نوفمبر 2025 حيث اندلعت اشتباكات بين جنود إسرائيليين وسكان محليين، أسفرت عن مقتل 13 مدنيًا سوريًا وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.
هذا الحادث ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على الأهالي، وزاد من مخاوفهم تجاه أي تحرك عسكري إسرائيلي جديد في المنطقة.
تصعيد مستمر.. أكثر من 1000 غارة
منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، كثفت إسرائيل وجودها العسكري جنوب سوريا، بما في ذلك تجاوز المنطقة العازلة وصولًا إلى نقاط استراتيجية مثل مرصد جبل الشيخ.
وبحسب الباحث الاستراتيجي في وزارة الخارجية السورية عبيدة غضبان، فقد نفذت إسرائيل أكثر من 1000 غارة جوية خلال عام واحد فقط، مستهدفة مواقع عسكرية ومناطق حدودية.
هذا التصعيد يعكس رغبة إسرائيل ـ وفق محللين سوريين ـ في توسيع عمقها الأمني وفرض واقع جديد قبل أي تسوية مستقبلية.
خلافات تعرقل أي تهدئة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أعلن نيته إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من دمشق حتى جبل الشيخ، وهو طرح رفضته دمشق بشكل قاطع.
ورغم عقد 6 جولات تفاوضية بوساطة أميركية بين الطرفين، فإن المحادثات توقفت منذ سبتمبر 2025 دون اتفاق، ويبدو أن الشروخ السياسية والحدودية ما تزال أوسع من أن تُسد بسهولة.
من الواضح أن إسرائيل تسعى إلى:
- ترسيم الحدود أمنياً على طريقتها
- مراقبة النشاط العسكري داخل جنوب سوريا
- إبعاد أي تهديد محتمل عن الجولان المحتل
في المقابل، تخشى دمشق من أن تحويل المنطقة إلى “منطقة منزوعة السلاح” قد يعني تقليص سيادتها الفعلية على جزء حساس من أراضيها.
ومع توقف المفاوضات، يبدو أن المشهد مرشح لمزيد من الاحتكاكات، خصوصًا مع استمرار التحركات الإسرائيلية قرب القرى الحدودية.
المصدر:
- وكالة الأنباء السورية سانا
- رويترز



