النقاط الرئيسية
- إستراتيجية جديدة للبنتاغون تُرسخ عقيدة “أمريكا أولاً” وتمنح الأولوية القصوى للأمن الداخلي.
- تقليص الدعم العسكري للحلفاء التقليديين في أوروبا وآسيا ومطالبتهم بتحمل أعباء الدفاع عن أنفسهم.
- تحول استراتيجي في شبه الجزيرة الكورية لتمكين القوات الأمريكية من مواجهة تهديدات الصين وتايوان.
- تصنيف إيران كتحدٍ استراتيجي مستمر مع التركيز على الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي.
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وثيقة إستراتيجية جديدة، تُرسي قواعد تحول حاد في السياسات الدفاعية لواشنطن. وتُجسد هذه الوثيقة عقيدة “أمريكا أولاً” بشكل عملي، حيث تمنح الأولوية القصوى للأمن الداخلي، بينما تُقلص التدخل العسكري الخارجي وتطالب الحلفاء بتحمل أعباء الدفاع عن أنفسهم.
عقيدة “أمريكا أولاً” وإعادة رسم التحالفات
تُشير إستراتيجية البنتاغون الجديدة بوضوح إلى رغبة واشنطن في التركيز على حماية الوطن كأولوية تسبق أي التزامات دولية أخرى. ونتيجة لذلك، انتقدت الوثيقة، التي تقع في 34 صفحة، اعتماد الحلفاء التقليديين في أوروبا وآسيا لفترات طويلة على المظلة الدفاعية الأمريكية.
علاوة على ذلك، وصفت الوثيقة هذا الاعتماد بـ “الإهمال” الذي أضر بالمصالح الأمريكية الملموسة. وبناءً على ذلك، أعلن البنتاغون عن تحول في النهج يفرض على الشركاء تولي مسؤولية أمنهم، مما سيؤدي إلى تقديم الجيش الأمريكي دعماً “حيوياً ولكنه أكثر محدودية”.
الموقف من إيران والتهديدات النووية
على صعيد الشرق الأوسط، تؤكد إستراتيجية الدفاع الأمريكية أن طهران لا تزال تُمثل تحدياً استراتيجياً مستمراً. وبرغم الانتكاسات التي تعرضت لها، تبدو إيران عازمة على إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وفي هذا السياق، يرى البنتاغون أن القيادة الإيرانية تركت الباب مفتوحاً أمام احتمالية السعي لامتلاك سلاح نووي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات أمنية معقدة. وبالنسبة لإسرائيل، أشارت الوثيقة إلى أنها أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها بدعم أمريكي “حاسم ومحدود” في آن واحد.
كوريا الجنوبية وميزان المسؤولية الجديد
أحدثت إستراتيجية البنتاغون الجديدة تغييراً جوهرياً في العلاقة مع سول، حيث تنص الوثيقة على ضرورة نقل جزء أكبر من المسؤولية الدفاعية إلى كوريا الجنوبية. وتعتبر واشنطن أن سول باتت قادرة على ردع تهديدات الجارة الشمالية بمفردها.
ويهدف هذا التغيير إلى:
- تمكين القوات الأمريكية من العمل بمرونة خارج شبه الجزيرة الكورية.
- التعامل مع تهديدات أوسع مثل الدفاع عن تايوان.
- تحديث وضع القوات الأمريكية بما يخدم المصالح المستجدة، رغم مقاومة سول السابقة لهذا التوجه.
الهيمنة في نصف الكرة الغربي ومواجهة الصين
تكشف الوثيقة عن توجه وزير الدفاع “بيت هيغسيث” لضمان الهيمنة الأمريكية المطلقة في نصف الكرة الغربي، بما يشمل تأمين الوصول العسكري والتجاري إلى مناطق حيوية مثل قناة بنما وجزيرة غرينلاند.
أما فيما يخص الصين، فإن الهدف الرئيسي هو منع بكين من الهيمنة على المصالح الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادي. ومع ذلك، أوضحت الوثيقة أن واشنطن لا تسعى لتغيير النظام في الصين، بل تطمح للوصول إلى “سلام لائق” بشروط تخدم المصالح الأمريكية.
المصدر: الجزيرة + وكالات



