إعلان
إنفاق الزوار الدوليين

بلغ إنفاق الزوار الدوليين حول العالم نحو 2.02 تريليون دولار خلال 2025، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا وفق أحدث بيانات مجلس السفر والسياحة العالمي (WTTC). لكن توزيع هذه الأموال لم يكن متوازنًا: أكثر من 40% منها ذهب إلى أوروبا، بينما كانت آسيا والمحيط الهادئ ثاني أكبر سوق، في حين أصبحت أمريكا الشمالية المنطقة الوحيدة التي تراجع فيها الإنفاق مقارنة بالعام السابق ضمن البيانات الإقليمية المستخدمة هنا.

الأرقام تكشف كذلك تحولًا آخر مهمًا. فالشرق الأوسط لم يكن الأكبر من حيث الحجم، لكنه حقق أقوى نمو مقارنة بعام 2019، قبل أن تتغير الظروف جذريًا خلال 2026 مع اضطراب الطيران والسياحة بسبب الحرب في إيران والتصعيد الإقليمي.

النقاط الرئيسية

  • بلغ إنفاق الزوار الدوليين عالميًا نحو 2.02 تريليون دولار في 2025.
  • استحوذت أوروبا وحدها على نحو 41% من الإنفاق المسجل بين المناطق السبع، بقيمة 835 مليار دولار.
  • جاءت آسيا والمحيط الهادئ ثانية بـ573 مليار دولار، مع نمو سنوي قوي بلغ 8.3%.
  • الشرق الأوسط سجل أعلى نمو مقارنة بعام 2019، بزيادة 26.8%.
  • أمريكا الشمالية كانت المنطقة الوحيدة التي تراجع فيها الإنفاق عن 2024، وبقيت أقل بكثير من مستواها قبل الجائحة.
  • أرقام 2026 الأولية تشير إلى تغير الصورة، خصوصًا في الشرق الأوسط، لذلك لا يمكن إسقاط أداء 2025 مباشرة على العام الحالي.

أين أنفق السياح الدوليون أكثر في 2025؟

تكشف بيانات WTTC المستخدمة في المقارنة عن فجوة كبيرة بين المناطق. ويبلغ مجموع الإنفاق في المناطق السبع نحو 2.016 تريليون دولار، وهو ما يتطابق تقريبًا مع الرقم العالمي الذي أعلن عنه المجلس والبالغ 2.02 تريليون دولار.

المنطقة إنفاق الزوار الدوليين 2025 الحصة التقريبية التغير عن 2024 التغير عن 2019
أوروبا 835 مليار دولار 41.4% +1.3% +2.3%
آسيا والمحيط الهادئ 573 مليار دولار 28.4% +8.3% +1.0%
أمريكا الشمالية 235 مليار دولار 11.7% -3.3% -17.8%
الشرق الأوسط 183 مليار دولار 9.1% +5.2% +26.8%
أفريقيا 75 مليار دولار 3.7% +5.0% +4.0%
أمريكا الوسطى والجنوبية 65 مليار دولار 3.2% +3.4% +8.6%
الكاريبي 50 مليار دولار 2.5% +2.5% +21.5%

معدلات التغير المستخدمة في المصدر الأصلي تقارن الإنفاق بالقيمة الحقيقية أو بالدولارات الثابتة، وهو أمر مهم لأن ارتفاع الأسعار وحده قد يجعل الإنفاق الاسمي يبدو أكبر حتى دون زيادة فعلية في النشاط السياحي.

أوروبا تجمع أكثر من أربعة دولارات من كل عشرة

وصل إنفاق الزوار الدوليين في أوروبا إلى 835 مليار دولار خلال 2025، أي نحو 41.4% من إجمالي المناطق المدرجة في البيانات.

إعلان

ولا تعتمد قوة أوروبا على وجهة واحدة. فالمنطقة تجمع عددًا كبيرًا من أكبر الأسواق السياحية عالميًا، إلى جانب شبكة كثيفة من الرحلات الجوية والقطارات والسفر بين الدول، ما يسمح للزائر بدمج عدة وجهات خلال الرحلة الواحدة.

وتشير بيانات WTTC إلى نحو 782 مليون زيارة دولية إلى أوروبا في 2025، ما يعادل إنفاقًا متوسطًا يقترب من 1,068 دولارًا لكل زائر وفق حسابات المجلس.

توضح هذه الأرقام أن تصدر أوروبا لا يرتبط فقط بكثرة السياح. فالمنطقة تستفيد أيضًا من أسواق مرتفعة القيمة مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، ومن قطاعات مثل الفنادق والمطاعم والتسوق والفعاليات والثقافة والسياحة الفاخرة.

وفي إسبانيا وحدها، قدّر WTTC إنفاق الزوار الدوليين خلال 2025 بنحو 130.1 مليار دولار، ما جعلها من أكبر أسواق الإنفاق السياحي في العالم.

آسيا والمحيط الهادئ: التعافي الأسرع بين الأسواق الكبرى

احتلت آسيا والمحيط الهادئ المركز الثاني بـ573 مليار دولار، لكنها تفوقت على أوروبا من حيث سرعة النمو السنوي، مع زيادة قدرها 8.3% مقارنة بعام 2024.

اللافت أن إنفاق المنطقة بقي أعلى بنحو 1% فقط من مستواه في 2019. وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من النمو الذي ظهر في 2025 كان امتدادًا لعملية تعافٍ تأخرت في آسيا مقارنة بمناطق أخرى بعد الجائحة.

الصين مثال واضح على هذا التحول. ففي 2025 استقبلت أكثر من 68 مليون زائر دولي، بزيادة 15.5% عن العام السابق، بينما ارتفع إنفاق الزوار الدوليين فيها 10.5% ليصل إلى نحو 135 مليار دولار، بحسب WTTC.

لهذا يمكن قراءة المركز الثاني لآسيا بطريقتين: المنطقة لم تبتعد كثيرًا حتى الآن عن قاعدة 2019 من حيث الإنفاق الحقيقي، لكنها تمتلك واحدًا من أقوى معدلات النمو الحالية بين الأسواق السياحية الكبرى.

الشرق الأوسط: من أسرع نمو بعد الجائحة إلى صدمة 2026

بلغ إنفاق الزوار الدوليين في الشرق الأوسط 183 مليار دولار في 2025، بزيادة 5.2% عن 2024 و26.8% عن 2019.

وهذه الأخيرة هي أعلى نسبة نمو مقارنة بما قبل الجائحة بين جميع المناطق في الجدول.

ساهمت السعودية والإمارات وقطر ودول خليجية أخرى في دفع هذا المسار من خلال الاستثمار في المطارات والفنادق والفعاليات والترفيه وربط المنطقة بشبكات الطيران الدولية.

ويقدّر WTTC أن قطاع السفر والسياحة ككل ساهم بنحو 385.8 مليار دولار في اقتصاد الشرق الأوسط خلال 2025، مع دعم نحو 7.1 ملايين وظيفة. وكانت السعودية أكبر اقتصاد سياحي في المنطقة وفق تقديرات المجلس، بينما بلغ إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات نحو 56.9 مليار دولار.

لكن 2026 غيّر الصورة قصيرة الأجل.

ففي مارس قدّر WTTC أن الحرب المرتبطة بإيران والاضطرابات الجوية المصاحبة لها كانت تكلف قطاع السياحة في الشرق الأوسط ما لا يقل عن 600 مليون دولار يوميًا من إنفاق الزوار الدوليين خلال فترة الاضطراب الحاد، مع تأثر مراكز عبور رئيسية مثل دبي وأبوظبي والدوحة والبحرين. وكان المجلس قبل اندلاع الصراع يتوقع وصول الإنفاق الدولي في المنطقة إلى 207 مليارات دولار خلال 2026.

وبحلول أغسطس عدّل WTTC نظرته للعام، متوقعًا أن يكون الشرق الأوسط المنطقة الوحيدة التي ينكمش فيها الناتج الاقتصادي الكلي لقطاع السفر والسياحة خلال 2026، بنسبة 14.5% إلى نحو 330 مليار دولار. وهذا الرقم يتعلق بمساهمة القطاع في الاقتصاد وليس بإنفاق السياح وحده.

كما أظهرت أحدث بيانات اتحاد النقل الجوي الدولي IATA، المنشورة في 30 سبتمبر 2026، أن الطلب الدولي لدى شركات الطيران في الشرق الأوسط كان أقل 14.2% في أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

بمعنى آخر، 2025 كان عامًا قويًا جدًا للشرق الأوسط، لكن لا يصح افتراض استمرار معدل النمو نفسه في 2026.

لماذا كانت أمريكا الشمالية الاستثناء؟

حققت أمريكا الشمالية 235 مليار دولار من إنفاق الزوار الدوليين في 2025، لكنها سجلت تراجعًا بـ3.3% عن 2024 وبقي الإنفاق أقل 17.8% من مستوى 2019.

والجزء الأكبر من الضعف جاء من الولايات المتحدة.

تشير أحدث أرقام WTTC إلى أن عدد الزوار الدوليين إلى الولايات المتحدة تراجع 5.5% في 2025، بينما انخفض إنفاقهم 4.6% إلى نحو 176 مليار دولار. ورغم ذلك بقيت الولايات المتحدة أكبر اقتصاد للسفر والسياحة في العالم عند قياس مساهمة القطاع الاقتصادية الإجمالية.

وتؤكد بيانات مكتب السفر والسياحة الوطني الأمريكي NTTO اتجاه عدد الزوار: فقد استقبلت الولايات المتحدة نحو 68.3 مليون زائر دولي في 2025، مقابل 72.4 مليونًا في 2024، وما زالت بعيدة عن 79.4 مليونًا المسجلة في 2019.

لا يوجد عامل واحد يمكن تحميله كامل التراجع. لكن صناعة السياحة الأمريكية أشارت إلى مزيج من ضعف بعض الأسواق المصدرة، وطول إجراءات التأشيرات في بعض الدول، والاحتكاك في إجراءات الدخول، وتغير اتجاهات المسافرين. وتظهر بيانات وزارة الخارجية الأمريكية بالفعل اختلافات كبيرة في مواعيد انتظار تأشيرات الزيارة بين القنصليات.

المكسيك تكشف مشكلة شائعة في أرقام السياحة

حققت المكسيك أداء مختلفًا تمامًا عن الولايات المتحدة.

فقد أعلنت وزارة السياحة المكسيكية دخول 98.2 مليون زائر دولي خلال 2025، بزيادة 13.6%، مع وصول الإنفاق إلى نحو 34.99 مليار دولار.

لكن وصف هذا الرقم بأنه «100 مليون سائح» ليس دقيقًا.

العدد الفعلي للسياح الدوليين الذين أمضوا ليلة واحدة على الأقل في المكسيك بلغ 47.8 مليون سائح. أما رقم 98.2 مليونًا فيشمل أيضًا زوار اليوم الواحد، مثل زوار الحدود وركاب الرحلات البحرية الذين لا يقيمون ليلة داخل البلاد.

وهذا التفريق مهم جدًا عند مقارنة الدول.

وماذا عن كندا ورقم 17.5%؟

المصدر الإنجليزي يشير إلى نمو إنفاق الزوار الدوليين في كندا بنسبة 17.5%، لكن هذا الرقم يحتاج إلى تحديث.

فهو ظهر في توقعات WTTC المنشورة في يوليو 2025 قبل اكتمال العام، عندما كان المجلس يتوقع نمو إنفاق الزوار الدوليين في كندا بهذه النسبة.

بعد انتهاء السنة، أظهرت نسخة أحدث من بيانات WTTC انخفاض الإنفاق الدولي في كندا بنحو 3.5% وفق منهجيته، في حين أظهرت هيئة الإحصاء الكندية ارتفاع الإنفاق الاسمي للزوار الدوليين 2.8% إلى 34.9 مليار دولار كندي.

ولا يعني اختلاف الرقمين بالضرورة وجود تناقض مباشر، لأن العملات والأسعار الثابتة وتعريف الإنفاق والمنهجية المستخدمة قد تختلف. لكن الواضح أن 17.5% كان توقعًا وليس النتيجة النهائية لعام 2025، ولذلك لا ينبغي استخدامه بوصفه رقمًا فعليًا نهائيًا.

الكاريبي وأمريكا اللاتينية وأفريقيا تتجاوز مستويات 2019

أكبر نسبة نمو بعد الشرق الأوسط جاءت من منطقة الكاريبي، حيث بلغ الإنفاق 50 مليار دولار، بزيادة 21.5% عن 2019.

ورغم أن حجم السوق صغير مقارنة بأوروبا وآسيا، فإن الزيادة تعكس تعافيًا قويًا في وجهات تعتمد بدرجة كبيرة على الزوار الدوليين والرحلات البحرية والسياحة الشاطئية.

وفي أمريكا الوسطى والجنوبية وصل الإنفاق إلى 65 مليار دولار، أعلى 8.6% من 2019، بينما سجلت أفريقيا 75 مليار دولار، بزيادة 4% مقارنة بما قبل الجائحة.

النسب الكبيرة في بعض هذه المناطق يجب أيضًا قراءتها إلى جانب حجم السوق الأساسي. فمن الأسهل نسبيًا تسجيل نمو بنسبة 20% عندما يبدأ الإنفاق من قاعدة تبلغ عشرات المليارات مقارنة بسوق يتجاوز 800 مليار دولار.

لماذا لا يكفي عدد السياح لقياس نجاح الوجهة؟

المقارنة بين المكسيك وأوروبا توضح إحدى أهم مشكلات الأخبار السياحية: عدد الزوار وحده لا يخبرنا بالقيمة الاقتصادية التي يتركونها في الوجهة.

قد تستقبل دولة أعدادًا ضخمة من زوار اليوم الواحد أو المسافرين القادمين من الحدود، بينما تستقبل دولة أخرى عددًا أقل لكن بمتوسط إقامة أطول وإنفاق أعلى على الفنادق والمطاعم والتسوق والأنشطة.

لهذا ينظر الاقتصاديون إلى عدة مؤشرات معًا: عدد السياح الذين يقيمون ليلة على الأقل، متوسط مدة الإقامة، الإنفاق لكل رحلة، إجمالي إنفاق الزوار، ونسبة السياحة الدولية من صادرات الخدمات.

ومن هذه الزاوية، قد يكون جذب سائح ينفق 2,000 دولار خلال أسبوع أكثر قيمة للاقتصاد المحلي من مضاعفة أعداد زوار اليوم الواحد الذين ينفق كل منهم مبلغًا محدودًا.

ما الذي تغيّر في السياحة العالمية خلال 2026؟

أرقام 2025 تعطي صورة كاملة لعام انتهى، أما 2026 فما زال عامًا جارياً ولا تتوافر حتى الآن بيانات إنفاق نهائية يمكن استخدامها لإعادة ترتيب المناطق بالطريقة نفسها.

لكن أحدث مؤشرات الطيران تظهر أن الاتجاه لم يعد موحدًا.

ففي أغسطس 2026 انخفض الطلب العالمي على السفر الجوي 0.8% مقارنة بالعام السابق. وعند استبعاد الشرق الأوسط، كان الطلب العالمي أعلى 0.6%. وعلى الرحلات الدولية تحديدًا، ارتفع الطلب الأوروبي 2.1%، وزاد لدى شركات أمريكا اللاتينية 6.7% وأفريقيا 6.7%، مقابل انخفاض 1.7% في أمريكا الشمالية و14.2% لدى شركات الشرق الأوسط.

المكسيك، من جهتها، استمرت في تسجيل نمو خلال 2026. فمن يناير حتى يوليو استقبلت 59.7 مليون زائر دولي، بزيادة 7% عن الفترة نفسها من 2025، بينهم 28.9 مليون سائح دولي أقاموا ليلة على الأقل. ووصل إنفاق الزوار إلى 21.74 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى.

هذا التباين يؤكد أن خريطة 2026 قد تختلف عن 2025، لكن الحكم النهائي يحتاج إلى بيانات السنة الكاملة، خصوصًا لأن إنفاق السياح يتأثر بأسعار الصرف والتضخم وأسعار الطيران والطاقة والأحداث الجيوسياسية.

زاوية ميتالسي – إنفاق السياح الدوليين

الرسالة الأهم في أرقام 2025 ليست أن أوروبا «فازت» بالسياحة أو أن أمريكا الشمالية «خسرت». الأهم هو أن المناطق الكبرى تمر بمراحل مختلفة تمامًا.

أوروبا تمثل سوقًا ناضجًا ضخمًا: النمو فيها بطيء نسبيًا، لكن حجم الإنفاق هائل. آسيا والمحيط الهادئ لا تزال في مرحلة استعادة جزء من النشاط الذي تأخر بعد الجائحة، ولهذا يمكن أن تسجل نسب نمو قوية حتى عندما تكون بالكاد فوق مستوى 2019.

الشرق الأوسط يمثل نموذجًا مختلفًا. الزيادة التي بلغت 26.8% منذ 2019 جاءت بالتزامن مع استثمارات واسعة في المطارات والفنادق والترفيه والفعاليات وربط المنطقة بشبكات الطيران. لكن أحداث 2026 أظهرت أيضًا نقطة ضعف هذا النموذج: عندما تتحول المنطقة إلى عقدة عالمية للسفر والعبور، فإن اضطراب المجال الجوي لا يضر بالسياح القادمين إليها فقط، بل يضرب حركة الترانزيت والرحلات الطويلة أيضًا.

أما أمريكا الشمالية فتقدم درسًا آخر. امتلاك أكبر اقتصاد سياحي في العالم لا يضمن استمرار نمو السياحة الدولية. سهولة الوصول، التأشيرة، تجربة الحدود، أسعار الرحلات، صورة الوجهة لدى المسافر، وتنوع أسواق الزوار كلها عوامل يمكن أن تحول الطلب بسرعة إلى دول أخرى.

وهنا تظهر نقطة تغيب كثيرًا عن التغطيات القائمة على الأرقام الكبيرة: الإنفاق السياحي أكثر حساسية من عدد الزوار نفسه. فالسائح يستطيع السفر لكنه يقلص أيام الإقامة، أو يختار فندقًا أرخص، أو ينفق أقل على التسوق والمطاعم. لذلك قد تنمو أعداد الزوار بينما لا يتحسن العائد الاقتصادي بالنسبة نفسها.

على المدى الأطول، لا يرى WTTC أن اضطراب الشرق الأوسط في 2026 يلغي اتجاه النمو السابق؛ بل يتوقع في سيناريوه الحالي أن تكون المنطقة من أسرع أسواق السفر والسياحة نموًا حتى 2036، مع نمو سنوي طويل الأجل يقدر بنحو 6.3%. لكن هذا يبقى توقعًا يعتمد على استقرار الظروف وعودة الاتصال الجوي وثقة المسافرين.

لذلك ربما يكون 2025 عامًا مهمًا للمقارنة في المستقبل: فهو يُظهر أين وصلت السياحة العالمية بعد اكتمال التعافي تقريبًا من الجائحة، وقبل أن تعيد أحداث 2026 اختبار قدرة بعض المناطق على الحفاظ على هذا النمو.

الخلاصة

تجاوز إنفاق الزوار الدوليين حاجز التريليوني دولار في 2025، لكن توزيع هذه الأموال يكشف سوقًا عالمية غير متجانسة.

أوروبا ما زالت المركز الأكبر بفارق واضح، وآسيا تستعيد زخمها بسرعة، بينما حقق الشرق الأوسط أكبر قفزة مقارنة بما قبل الجائحة. وفي الاتجاه الآخر، بقيت أمريكا الشمالية أقل من مستويات 2019، مدفوعة أساسًا بضعف السياحة الدولية إلى الولايات المتحدة.

لكن الأرقام تحمل تحذيرًا مهمًا: ترتيب 2025 ليس خريطة ثابتة للمستقبل. ما حدث في الشرق الأوسط خلال 2026، واستمرار الاختلاف بين أداء الولايات المتحدة والمكسيك، يؤكد أن السياحة من أكثر القطاعات استجابة للتغير في الاتصال الجوي، والسياسات الحدودية، وثقة المسافرين، والأسعار والأزمات الدولية.

والسؤال الأهم مستقبلاً لن يكون فقط: من يستقبل العدد الأكبر من السياح؟ بل: أي وجهة تستطيع تحويل هؤلاء الزوار إلى قيمة اقتصادية أكبر، مع الحفاظ على قدرتها على جذبهم عامًا بعد آخر؟

المصادر

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version