مسجد شاهي هو معلم إسلامي تاريخي يقع في مدينة أوجين بولاية ماديا براديش الهندية. تشير الروايات الإسلامية إلى أن بناءه يعود إلى عام 1390 خلال عهد سلطنة مالوا، بينما تشير تقديرات أخرى إلى بنائه أواخر القرن التاسع عشر أو أوائل القرن العشرين ضمن التوسع العمراني للمنطقة.
تحول المسجد في سبتمبر/أيلول 2026 إلى بؤرة توتر ونزاع قضائي بعد قرار بلدية أوجين إزالة جزء منه لتوسعة طريق يبلغ عرضه 15 متراً، وذلك استعداداً لمهرجان الحج الهندوسي “سيمهاستا” (Simhastha) المقرر عقده عام 2028 ضمن “خطة تطوير أوجين 2035”.
الموقع والعمارة
يقع المسجد في منطقة تشاتري تشوك بقلب أوجين القديمة على طريق كامري، قرب معبد غوبال. وتبعد عنه محطة قطار أوجين جانكشن نحو كيلومترين إلى 3 كيلومترات.
تتميز عمارة المسجد باستخدام الجير والأحجار السوداء والبنية المنحوتة بدقة، مع أعمدة متينة تحمل السقف وأقواس تعكس بساطة عمارة عصر السلطنة التي تركز على المتانة والسكينة الروحية دون زخارف مبالغ فيها. وتشير الروايات إلى أنه شيد دون حفر أساسات عميقة، حيث وضعت أحجاره وأعمدته مباشرة في الأرض.
التهديد بالهدم والرفض القضائي
في 9 سبتمبر/أيلول 2026، رفضت المحكمة العليا في ماديا براديش التماسات تطالب بوقف هدم أجزاء من المسجد تشمل قاعة الصلاة ومئذنة بارتفاع 120 قدماً. دافعت البلدية عن القرار موضحة أنها اتبعت الإجراءات القانونية، وأن المشروع شمل إزالة أجزاء من 10 معابد ومسجد واحد ومواقع دينية أخرى على امتداد الطريق لتسهيل الحركة المرورية أثناء المهرجان.
الاعتصام والمواجهات
تجمع مئات المصلين وافترشوا الأرض داخل المسجد لمنع إزالته، في حين حاصرت الشرطة والبلدية الموقع بالجرافات والآليات الثقيلة. طالبت إدارة المسجد باستثناء دور العبادة من التوسعة، بينما شكل المحتجون درعاً بشرية واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
الهدم اليدوي والتسوية
لتجنب الهدم الكامل بالجرافات، توصلت لجنة المسجد إلى تسوية مع السلطات تقضي بأن تتولى بنفسها إزالة جزء بارز مساحته 3 أقدام من منطقة لا تقام فيها الصلاة، بدلاً من اقتطاع 9.5 أقدام كما طالبت الإدارة سابقاً. وفكك أعضاء اللجنة الجزء المستهدف بأنفسهم وسط مشاعر حزن واحتجاجات واسعة.
الردود السياسية
انتقد السياسي الهندي أسد الدين عويسي عملية الهدم، معتبراً أنها تعكس المخاوف المتعلقة بقانون تعديل الأوقاف وصلاحيات الحكومة في السيطرة على الممتلكات الإسلامية. وتجدر الإشارة إلى أن أوجين شهدت عام 2025 عمليات هدم مماثلة طالت منازل ومساجد في حي نظام الدين ضمن مشاريع توسعة ممر معبد مهاكاليشوار لنفس المهرجان.



