في خطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا كبيرًا، بدأت المملكة العربية السعودية بتقليل اعتمادها على شركات الاستشارات الأجنبية التي لعبت دورًا رئيسيًا في دعم التحوّل الاقتصادي خلال السنوات…
صندوق الاستثمارات العامة
صندوق الاستثمارات العامة هو صندوق الثروة السيادي للمملكة العربية السعودية، وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم. تأسس لدعم تنويع الاقتصاد السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 الطموحة، من خلال الاستثمار في قطاعات استراتيجية داخل وخارج المملكة، بهدف بناء مستقبل اقتصادي مستدام للأجيال القادمة.
معلومات أساسية
التأسيس: 1971 (مع إعادة الهيكلة والتفعيل في 2015).
المقر الرئيسي: الرياض، المملكة العربية السعودية.
رئيس مجلس الإدارة: صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
حجم الأصول المدارة: يتجاوز 925 مليار دولار أمريكي (اعتبارًا من الربع الأول 2024).
الأهداف الرئيسية: تنويع مصادر الدخل الوطني، تمكين القطاع الخاص، وتطوير قطاعات واعدة.
دوره المحوري في رؤية 2030
يُعد صندوق الاستثمارات العامة الذراع الاستثماري الرئيسي لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. يعمل الصندوق على بناء اقتصاد متنوع ومستدام بعيدًا عن الاعتماد على النفط، وذلك عبر الاستثمار في قطاعات حيوية وغير نفطية مثل السياحة، الترفيه، التقنية، الصناعة، والتصنيع المتقدم. يهدف الصندوق إلى أن يصبح أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم، مع أصول تتجاوز تريليوني دولار أمريكي بحلول عام 2030.
محفظة استثمارية عالمية ومشاريع ضخمة
تمتد استثمارات الصندوق لتشمل شركات عالمية رائدة ومشاريع محلية عملاقة تهدف إلى تحويل المشهد الاقتصادي والاجتماعي. على الصعيد المحلي، يقود الصندوق تطوير مشاريع وطنية تحويلية مثل مدينة نيوم المستقبلية، ومشروع البحر الأحمر الفاخر، والقدية للترفيه، وروزانا للسياحة الحضرية. وعالميًا، يستثمر في قطاعات متنوعة كالتقنية (مثل لوسيد موتورز)، والألعاب الإلكترونية، والرياضة، والبنية التحتية، بهدف بناء شراكات استراتيجية تسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المملكة.
التأثير الاقتصادي والنمو المستمر
منذ إعادة هيكلته في عام 2015، شهد الصندوق نموًا هائلاً في حجم أصوله وتأثيره، محليًا وعالميًا. لم يقتصر دوره على كونه مستثمرًا ماليًا فحسب، بل أصبح محركًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل داخل المملكة، وفاعلًا رئيسيًا على الساحة الاقتصادية العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية مؤثرة تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.
