يشهد انهيار الجليد البحري في أنتاركتيكا تسارعاً خطيراً، حتى بات العلماء يصفونه بالحدث الذي “يعيد رسم خريطة كوكبنا”. فخلال شتاء 2023 بلغ الحدّ الأدنى لمساحة الجليد…
الجليد البحري
الجليد البحري هو طبقة متجمدة من مياه المحيطات تتشكل في المناطق القطبية وشبه القطبية. يختلف عن الجبال الجليدية في كونه يتكون من تجمد مباشر لمياه البحر المالحة، ويلعب دوراً حاسماً في البيئة والمناخ العالميين.
التكوين: ينشأ من تجمد مياه البحر عند درجات حرارة تحت الصفر المئوي (حوالي -1.8 درجة مئوية للمياه المالحة).
الأنواع الرئيسية: يشمل الجليد الموسمي (يتشكل ويذوب سنوياً) والجليد متعدد السنوات (يبقى لأكثر من عام).
الموقع: يتركز أساساً في المحيط المتجمد الشمالي وحول القارة القطبية الجنوبية.
الدور البيئي: يوفر موطناً حيوياً للكائنات القطبية كالدببة القطبية والفقمات والعوالق.
الأهمية المناخية: يساهم في تنظيم مناخ الأرض بعكس أشعة الشمس (تأثير البياض) وعزل المحيط.
التكوين والخصائص
يتطور الجليد البحري من بلورات صغيرة تتجمع على السطح لتكون طبقات متجمدة. على عكس الجليد العذب، يحتوي على جيوب من المحلول الملحي داخل هيكله. تتأثر سماكته وتوزيعه بالظروف الجوية والتيارات المحيطية، مما يشكل أنماطاً متحركة ومعقدة عبر المسطحات المائية.
الدور البيئي والمناخي
يعد الجليد البحري ركيزة للنظام البيئي القطبي، يوفر مأوى ومناطق للتكاثر والتغذية لكائنات حية متنوعة. مناخياً، تعمل أسطحه البيضاء كعاكس طبيعي لأشعة الشمس، مما يمنع امتصاص المحيط للحرارة ويساعد على تبريد الكوكب. فقدانه يساهم في الاحترار العالمي بزيادة امتصاص المحيطات الداكنة للطاقة الشمسية.
تداعيات التغير المناخي
يشهد الجليد البحري تراجعاً كبيراً في مساحته وسمكه، لا سيما في القطب الشمالي، نتيجة لارتفاع درجات الحرارة العالمية. هذا التناقص يهدد بقاء الأنواع القطبية، ويغير دورة الطقس والمناخ، كما يفتح طرقاً بحرية جديدة ذات تداعيات جيوسياسية وبيئية. مراقبة حالته تعد مؤشراً حاسماً على صحة كوكب الأرض.
