في خطوة غير تقليدية جمعت بين الرسائل السياسية والفكاهة الرقمية، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً نشرته السفارة الروسية في كينيا، يظهر فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يوزع “هدايا الكريسماس” على قادة العالم.
وقد استعان صناع الفيديو بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإظهار هدايا بوتين بطريقة طريفة، حيث ظهر الرئيس الروسي مرتدياً زي “سانتا كلوز”، ليقدم مفاجآت تحمل دلالات رمزية عميقة للحلفاء والخصوم على حد سواء.
🎁 Christmas season is the time of giving, when Russia makes sure that all of its friends get something nice and are well and merry.
As for the naughty ones, they too will get what is coming for them. pic.twitter.com/NqRnm0v3BG
— Russian Embassy in Kenya/Посольство России в Кении (@russembkenya) December 28, 2025
إعلان
هدايا بوتين للحلفاء والشركاء
استهل الفيديو مشاهده بتقديم الهدايا للحلفاء الاستراتيجيين؛ حيث تلقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، الحليف الأبرز لموسكو، هدية تعبر عن متانة العلاقات، بينما حصل رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، على مجسم دقيق لطائرة “سوخوي” المقاتلة، في إشارة واضحة للتعاون العسكري الوثيق بين البلدين.
من ناحية أخرى، لم يغفل الفيديو العلاقات الروسية التركية؛ إذ تسلم الرئيس رجب طيب أردوغان كرة بلورية تحتوي على مجسم لمحطة “أكويو” النووية، التي تشيدها تركيا حالياً بتمويل وخبرات روسية. أما الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المعروف بشغفه بالموسيقى، فقد حصل على جهاز “ستيريو” حديث.
و حظي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بهدية ذات طابع عسكري وتراثي، تمثلت في سيف مميز مرفقاً برسالة شكر خاصة من موسكو، تقديراً لمواقفه الداعمة.
رسائل مبطنة لترامب وصدمة لزيلينسكي
في سياق متصل، حملت هدايا بوتين للجانب الغربي رسائل مختلفة؛ فقد تلقى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب صورة تجمعه بنظيره الروسي خلال قمة ألاسكا التي عُقدت في أغسطس الماضي، وهو ما يعكس رغبة موسكو في استذكار لحظات التقارب الدبلوماسي.
لكن المفاجأة الأكبر، والتي شكلت ذروة الفيديو، كانت من نصيب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ففي ظل الحرب المستمرة، فتح زيلينسكي في الفيديو علبته الصغيرة ليجد بداخلها “أصفاداً حديدية”، في دلالة رمزية قاسية تعبر عن نظرة الكرملين لمستقبل الرئيس الأوكراني.
ويأتي هذا المشهد متسقاً مع التصريحات الرسمية الروسية المتكررة التي تشكك في “شرعية” زيلينسكي، نظراً لانتهاء ولايته الرئاسية قبل عدة أشهر دون إجراء انتخابات جديدة، بالإضافة إلى اتهامات الفساد التي يوجهها المسؤولون الروس لإدارته باستمرار.
المصدر: حساب السفارة الروسية في كينيا.



