النقاط الرئيسية
- القوات الروسية تشن هجوماً مزدوجاً بالصواريخ والمسيرات على كييف وخاركيف.
- التصعيد يتزامن مع انطلاق مفاوضات سلام في الإمارات بحضور أمريكي وروسي.
- القصف يستهدف مستشفيين وسكناً للنازحين، ويخلف قتيلاً وعدة إصابات.
- انقطاع التدفئة عن مئات المباني في كييف وسط درجات حرارة منخفضة جداً.
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث شن الجيش الروسي سلسلة هجمات جوية واسعة النطاق استهدفت أكبر مدينتين في أوكرانيا، وهما العاصمة كييف ومدينة خاركيف الشمالية الشرقية. ويأتي هذا الهجوم الروسي على كييف وخاركيف في وقت حساس للغاية، إذ يتزامن مع جهود دبلوماسية دولية حثيثة لإنهاء النزاع.
تفاصيل القصف الليلي على العاصمة
أكد مسؤولون أوكرانيون أن القوات الروسية استخدمت مزيجاً من الطائرات المسيرة والصواريخ في هجومها المباغت. ونتيجة لهذا القصف، سقط قتيل واحد على الأقل وسُجلت عدة إصابات بين المدنيين. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات العسكرية حالة التأهب القصوى، محذرة السكان من خطر الغارات الجوية المستمرة.
Overnight, Russia carried out a massive attack on our regions, launching over 370 attack drones and 21 missiles of various types. Kyiv and the region, as well as the Sumy, Kharkiv, and Chernihiv regions, were targeted. In Kharkiv, a maternity hospital, a dormitory housing… pic.twitter.com/K0TQNNvu4T
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) January 24, 2026
من جانبه، صرّح فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عبر تطبيق “تليغرام” بأن العاصمة تتعرض لهجوم مكثف من قبل القوات الروسية، مشيراً إلى أن الضربات طالت منطقتين حيويتين تقعان على جانبي نهر دنيبرو الذي يشطر المدينة.
علاوة على ذلك، أوضح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في العاصمة، النقاط التالية حول الأضرار:
- رصدت الدفاعات الجوية طائرات مسيرة في ثلاث مناطق مختلفة.
- اندلعت حرائق كبيرة في موقعين على الأقل جراء سقوط الشظايا.
- تعمل فرق الطوارئ بكامل طاقتها لاحتواء الموقف.
يُذكر أن كييف عانت منذ مطلع العام الجديد من هجومين جويين سابقين، تسببا في انقطاع خدمات التدفئة والكهرباء عن مئات المباني السكنية، في وقت تواجه فيه المدينة انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة وصل إلى 13 درجة تحت الصفر، مما يزيد من معاناة السكان.
استهداف البنية التحتية والمدنيين في خاركيف
بالانتقال إلى الجبهة الشمالية الشرقية، لم تكن مدينة خاركيف -التي تبعد 30 كيلومتراً فقط عن الحدود الروسية- بمنأى عن القصف. فقد أفاد إيهور تيريكوف، رئيس بلدية خاركيف، بأن طائرات مسيرة روسية استهدفت عدة أحياء سكنية داخل المدينة.
وأسفر الهجوم عن إصابة 11 شخصاً بجروح متفاوتة. وأشار تيريكوف إلى أن الأهداف التي طالها القصف شملت منشآت مدنية حساسة، أبرزها:
- سكن مخصص للنازحين.
- مستشفيان، أحدهما مستشفى للولادة.
مسار المفاوضات السياسية وسط النار
المفارقة في هذا التصعيد أنه يأتي عقب انتهاء اليوم الأول من محادثات سلام هامة تُعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتجمع هذه المفاوضات، التي تستمر لمدة يومين، وفوداً من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
يهدف هذا الحراك الدبلوماسي إلى إيجاد حل سياسي ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام. ومع ذلك، يرى مراقبون أن تزامن الهجوم الروسي على كييف مع هذه المحادثات قد يلقي بظلاله القاتمة على طاولة المفاوضات ويُعقّد مسار التهدئة المحتمل.
المصدر: رويترز.



