حقق منتخب المغرب تأهلًا مثيرًا إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما أطاح بمنتخب هولندا بركلات الترجيح بنتيجة (3-2)، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في واحدة من أقوى مباريات دور الـ32 وأكثرها إثارة.
دخل المنتخب المغربي المباراة بثقة كبيرة بعد عبوره من دور المجموعات، لكنه كان يعرف أن مواجهة هولندا تحتاج إلى أعلى درجات التركيز والانضباط، خاصة أمام منتخب يملك جودة هجومية كبيرة وخبرة واسعة في البطولات الكبرى.
أما المنتخب الهولندي، فدخل اللقاء وهو مرشح بقوة للعبور، بعد أداء جيد في دور المجموعات، لكنه اصطدم بمنتخب مغربي لعب بشخصية قوية ولم يتأثر بحجم المنافس.
منذ الدقائق الأولى، جاءت المباراة متوازنة وحذرة.
هولندا حاولت فرض سيطرتها عبر الاستحواذ وبناء اللعب من الخلف، بينما اعتمد المغرب على التنظيم الدفاعي، الضغط الذكي في وسط الملعب، والتحولات السريعة نحو الهجوم.
ومع مرور الوقت، بدأت المواجهة تأخذ طابعًا تكتيكيًا واضحًا.
كل منتخب حاول إغلاق مفاتيح لعب الآخر، لذلك لم تكن الفرص كثيرة، لكن التوتر كان حاضرًا في كل كرة قريبة من منطقة الجزاء.
وجاء الهدف الأول ليشعل المباراة ويكسر حالة الحذر.
بعدها ارتفع الإيقاع، وبدأ الطرف المتأخر في البحث عن الرد، قبل أن يأتي هدف التعادل الذي أعاد اللقاء إلى نقطة البداية وفتح الباب أمام سيناريو أكثر إثارة.
في الشوط الثاني، حاولت هولندا زيادة الضغط، لكن المغرب تعامل مع الموقف بثبات كبير، ونجح في امتصاص فترات السيطرة الهولندية، مع تهديد متقطع عبر الهجمات المرتدة.
ومع استمرار التعادل، امتدت المباراة إلى وقت إضافي، حيث ظهر الإرهاق على لاعبي المنتخبين، لكن التركيز بقي حاضرًا حتى النهاية.
ولأن كرة القدم أحيانًا تختار الدراما بدل الحلول السهلة، وصلت المواجهة إلى ركلات الترجيح.
هناك، أظهر المنتخب المغربي هدوءًا كبيرًا، ونجح في حسم الركلات بنتيجة (3-2)، ليكتب واحدة من أجمل لحظاته في البطولة ويواصل رحلته نحو دور الـ16.
بهذا الفوز، تأهل المغرب لمواجهة كندا في دور الـ16، في مباراة ينتظرها الجمهور العربي بشغف كبير.
أما منتخب هولندا، فودّع البطولة من دور الـ32 بطريقة مؤلمة، بعد مباراة لم تنقصها القوة ولا الندية، لكنها حُسمت في النهاية من نقطة الجزاء.
النتيجة النهائية:
المغرب 1 – 1 هولندا
المغرب يفوز بركلات الترجيح 3 – 2
الحدث الأبرز:
المغرب يطيح بهولندا بركلات الترجيح ويتأهل لمواجهة كندا في دور الـ16.
السؤال الذي تتركه المباراة:
هل يواصل المغرب كتابة قصة مونديالية جديدة أمام كندا… أم أن دور الـ16 سيحمل اختبارًا مختلفًا تمامًا؟