ليس من الضروري دائمًا أن يكون تحسين مزاجك مرتبطًا بشاشة، أو فيديو جديد، أو إشعار يصل إلى هاتفك.
بعض أبسط الأنشطة اليومية — مثل إنهاء مهمة صغيرة، الخروج للمشي، ممارسة الرياضة، عناق شخص تحبه أو الجلوس أمام البحر — يمكن أن تؤثر في الطريقة التي يستجيب بها الدماغ والجسم للتوتر والمكافأة والتواصل والنشاط.
وفي قلب كثير من هذه العمليات نجد أسماء نسمع عنها باستمرار: الدوبامين، والأوكسيتوسين، والإندورفين، والسيروتونين.
لكل منها أدوار متعددة داخل الجسم والدماغ. فالدوبامين يرتبط بالدافعية والتعلم والمكافأة، بينما يدخل الأوكسيتوسين في عدد من العمليات الاجتماعية والترابطية، وترتبط الإندورفينات باستجابة الجسم للألم والنشاط البدني، في حين يلعب السيروتونين أدوارًا متعددة في المزاج والنوم والشهية ووظائف أخرى.
والخبر الجيد أن نمط حياتنا اليومي يحتوي على الكثير من الأنشطة البسيطة التي يمكن أن تدعم هذه الأنظمة بصورة طبيعية.
إليك 36 نشاطًا يمكنك تجربتها بعيدًا عن الشاشات.
أولًا: 9 طرق طبيعية لدعم الدوبامين
الدوبامين ليس مرتبطًا بالمتعة وحدها؛ فهو جزء مهم من أنظمة الدافعية وبذل الجهد والتعلم القائم على المكافأة. وأظهرت دراسات بشرية وجود علاقة بين وظيفة الدوبامين والاستعداد لبذل مجهود أكبر من أجل الحصول على مكافأة.
لهذا يمكن أن تكون الأنشطة التي تمنحك هدفًا واضحًا، وإنجازًا ملموسًا، وتركيزًا متواصلًا جزءًا مفيدًا من يومك.
1. رتب سريرك
قد تبدو مهمة صغيرة جدًا، لكنها تمنحك إنجازًا واضحًا في بداية اليوم.
الهدف ليس السرير نفسه بقدر ما هو بدء اليوم بفعل له بداية ونهاية ونتيجة يمكن رؤيتها فورًا. وهذه الفكرة تنسجم مع أهمية الأهداف والنتائج في أنظمة الدافعية والمكافأة.
2. خذ دشًا باردًا
التعرض للبرد يسبب استجابة فسيولوجية قوية في الجسم وينشط الجهاز العصبي الودي.
وفي دراسة بشرية على الغمر بالماء البارد، رُصدت زيادات في النورأدرينالين والدوبامين في الدم، لكن يجدر الانتباه إلى أن الغمر بالماء البارد المستخدم في الدراسات أكثر شدة من الاستحمام البارد المعتاد.
يمكن لمن يتحمل الماء البارد استخدامه لفترة قصيرة، من دون تحويل الأمر إلى تحدٍّ قاسٍ للجسم.
3. اجلس في صمت
وسط التدفق المستمر للإشعارات والمحتوى والموسيقى ومقاطع الفيديو، يمكن لبضع دقائق من الهدوء أن تمنح الدماغ استراحة من التحفيز المتواصل.
اجلس دون هاتف، ودون محاولة ملء كل ثانية بشيء جديد. يمكن أن تكون هذه الفترة فرصة للهدوء أو التفكير أو مجرد ملاحظة ما يدور حولك.
4. اكتب قائمة مهامك
تحويل الأفكار المبعثرة إلى مجموعة من المهام المحددة يجعل ما تريد إنجازه أكثر وضوحًا.
والأفضل ألا تكتب عشرات المهام؛ اختر عددًا صغيرًا يمكن إنجازه فعلًا، ثم ضع علامة على كل مهمة تنتهي منها.
5. تناول طعامًا حقيقيًا
الدماغ يحتاج إلى طاقة ومغذيات بصورة مستمرة، ولذلك يبقى النظام الغذائي المتوازن أحد أساسيات الصحة الجسدية والعقلية.
بدل الاعتماد طوال اليوم على الأطعمة فائقة التصنيع والوجبات السريعة، اجعل معظم طعامك قائمًا على أطعمة بسيطة مثل الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات والبروتينات ومصادر الدهون المناسبة.
6. اقرأ كتابًا ورقيًا
ضع الهاتف بعيدًا واقرأ عدة صفحات من كتاب حقيقي.
القراءة نشاط يحتاج إلى استمرار الانتباه من دون الانتقال كل عدة ثوانٍ بين تطبيق وآخر، ولهذا يمكن أن تكون وسيلة عملية لاستعادة جلسات أطول من التركيز.
7. أفرغ غسالة الصحون
قد يكون الأمر غريبًا في قائمة تتحدث عن كيمياء الدماغ، لكنه يشبه ترتيب السرير: مهمة قصيرة يمكنك إكمالها بالكامل.
يمكن استبدالها بأي عمل منزلي صغير؛ اغسل الأطباق، رتب مكتبك، نظف أحد الأدراج أو اطوِ الملابس.
الفكرة هي القيام بشيء مفيد والانتهاء منه.
8. ركز لمدة 15 دقيقة أو أكثر
اختر مهمة واحدة وأغلق مصادر التشتيت لمدة ربع ساعة على الأقل.
لا تنتقل إلى تطبيق آخر، ولا تمسك هاتفك بين الحين والآخر.
الدوبامين جزء مهم من الدوائر العصبية المرتبطة بالدافعية والجهد، ولذلك فإن تدريب نفسك على العمل باتجاه هدف بدل البحث المستمر عن محفز جديد يمكن أن يكون عادة مفيدة.
9. اصنع لوحة لأهدافك
يمكن أن تحتوي على الأماكن التي تريد زيارتها، والمهارات التي تريد تعلمها، والمشروع الذي تريد إنجازه، والأشياء التي تريد تغييرها خلال السنة.
وجود أهداف واضحة أمامك قد يساعدك على تحويل الرغبات العامة إلى أهداف يمكنك العمل للوصول إليها.
ثانيًا: 9 طرق طبيعية لدعم الأوكسيتوسين
إذا كانت المجموعة السابقة تدور حول الإنجاز والدافعية، فإن هذه المجموعة تتمحور أكثر حول البشر والعلاقات والتواصل.
يرتبط الأوكسيتوسين بالعديد من جوانب السلوك الاجتماعي والترابط، وأظهرت دراسات بشرية علاقات بين الدعم الاجتماعي والتواصل الجسدي والأوكسيتوسين والاستجابة للتوتر.
1. اطبخ لشخص تحبه
إعداد وجبة لشخص آخر يجمع بين العمل والرعاية والتواصل.
ليس المطلوب إعداد طبق فاخر؛ حتى فنجان قهوة أو وجبة بسيطة يمكن أن تصبح وسيلة لإظهار الاهتمام.
2. ابدأ بتدوين يومياتك
خصص دفترًا واكتب ما حدث خلال يومك، أو ما تفكر فيه، أو الأشياء التي تشعرك بالامتنان.
البحث في مجال الكتابة التعبيرية وجد أنها قد تحقق فوائد صغيرة لكنها قابلة للقياس بالنسبة للتوتر والقلق وأعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.
ولا تحتاج إلى كتابة صفحات؛ عشر دقائق قد تكون بداية جيدة.
3. عانق من تحب
هذه واحدة من أكثر العادات الاجتماعية المباشرة في القائمة.
دراسات على التواصل الجسدي بين الشركاء وجدت ارتباطات بين تكرار العناق ومستويات الأوكسيتوسين، كما يرتبط الدعم الاجتماعي بتغيرات في استجابة الجسم للتوتر.
وبالطبع يجب أن يكون العناق مرغوبًا ومريحًا للطرفين.
4. ساعد شخصًا غريبًا
احمل شيئًا ثقيلًا عن شخص، أرشد سائحًا إلى الطريق، اترك مقعدك لمن يحتاجه أو قدم مساعدة صغيرة لشخص لا تعرفه.
هناك أبحاث تربط السلوك المساعد والإيثاري بالصحة النفسية والاجتماعية، كما وجدت تجارب بشرية روابط بين التعاطف والأوكسيتوسين والسلوك السخي تجاه الآخرين.
5. كن صادقًا ومنفتحًا
ليست كل المحادثات بحاجة إلى أن تبقى سطحية.
الحديث الصادق مع شخص تثق به عن أفكارك أو مخاوفك أو خططك يساعد على بناء علاقات أكثر عمقًا، والدعم الاجتماعي نفسه يرتبط بتحسن التعامل مع الضغوط.
6. عش اللحظة الحالية
خلال تناول الطعام، تناول الطعام فقط.
وخلال المشي، حاول ملاحظة الطريق.
وعندما تتحدث مع شخص، استمع إليه بدل النظر كل دقيقة إلى هاتفك.
جزء كبير من التواصل الحقيقي يتطلب ببساطة أن تكون حاضرًا.
7. داعب حيوانًا أليفًا
إذا كان لديك حيوان أليف، فاقضِ بعض الوقت في التفاعل معه.
العلاقة بين الإنسان والحيوان ليست مجرد شعور شخصي؛ فقد وجدت أبحاث على تفاعل البشر والكلاب ارتباطًا واضحًا بنظام الأوكسيتوسين، وأظهرت إحدى الدراسات ارتفاع الأوكسيتوسين في بول أصحاب الكلاب بعد بعض أنواع التفاعل والتواصل البصري معها.
8. قدّم مجاملة
إذا أعجبك شيء حقيقي في شخص ما، قل له ذلك.
«عملك ممتاز»، «أعجبتني فكرتك»، «أنت جيد في هذا الأمر».
المجاملة الصادقة لا تكلف شيئًا تقريبًا، لكنها تخلق لحظة تواصل إيجابية بين شخصين.
9. تواصل بنظرات العين
أثناء الحوار، لا تجعل الهاتف الطرف الثالث في المحادثة.
التواصل البصري جزء أساسي من كثير من التفاعلات الاجتماعية ويعطي الطرف الآخر إشارة إلى أنك حاضر وتستمع إليه.
ثالثًا: 9 طرق طبيعية لدعم الإندورفين
هنا تصبح النصيحة أبسط:
تحرك.
الإندورفينات هي ببتيدات أفيونية داخلية ينتجها الجسم، وقد أظهرت الدراسات منذ عقود أن النشاط البدني ذو الشدة والمدة الكافيتين يمكن أن يزيد مستويات بيتا-إندورفين في الدورة الدموية. كما تتغير الاستجابة بحسب شدة التمرين ومدته.
1. مارس رياضة
لا يشترط نوع معين.
كرة القدم، كرة السلة، ركوب الدراجة، التنس، الجري أو أي نشاط يجعلك تتحرك بصورة منتظمة يمكن أن يكون خيارًا جيدًا.
2. اصعد الدرج
لا يتوفر للجميع وقت للذهاب إلى النادي الرياضي، لكن الحركة يمكن إدخالها إلى الحياة اليومية.
إذا كان الأمر مناسبًا لحالتك الصحية، استخدم الدرج بدل المصعد لبعض الطوابق.
3. ارفع الأوزان
تمارين المقاومة لا تقتصر على بناء العضلات.
وهي شكل فعال من النشاط البدني يمكن أن يصبح جزءًا منتظمًا من نمط حياة نشط.
ابدأ بأوزان تناسب قدرتك وتعلم الحركة بطريقة صحيحة قبل زيادة الحمل.
4. اسبح في البحر
السباحة تجمع بين الحركة واستخدام عدد كبير من عضلات الجسم والوجود في بيئة مختلفة عن الحياة اليومية.
ويجب دائمًا مراعاة حالة البحر والتيارات والطقس والقدرة على السباحة.
5. تعلم فنون القتال
الملاكمة والكاراتيه والجودو والتايكوندو وغيرها تجمع بين النشاط البدني والتنسيق والتركيز وتعلم مهارة تتطور تدريجيًا.
وهذا يمنحك عنصرين في الوقت نفسه: الحركة والتقدم في مهارة جديدة.
6. مارس التسلق
التسلق يحتاج إلى القوة والتوازن والتخطيط والحركة.
يمكن البدء في صالة تسلق مخصصة وتحت إشراف مناسب بدل محاولة تسلق أماكن غير آمنة.
7. اذهب للركض
الجري من أشهر الأنشطة المرتبطة بشعور التحسن الذي قد يأتي بعد ممارسة الرياضة.
وفي إحدى التجارب التي قارنت الجري بالتأمل، ارتفعت مستويات بيتا-إندورفين بعد الجري.
ولا تحتاج إلى البدء بعشرة كيلومترات؛ يمكن التناوب بين المشي والجري وزيادة المسافة تدريجيًا.
8. مدد جسمك
بعد ساعات من الجلوس، انهض وحرك جسمك.
تمارين التمدد الخفيفة تحافظ على الحركة والمرونة، ويمكن دمجها مع المشي أو تمارين المقاومة أو الرياضة الأساسية التي تمارسها.
9. مارس تمارين العقلة
تمارين وزن الجسم تمنحك تحديًا واضحًا يمكنك قياس تقدمك فيه.
قد تبدأ بعدم القدرة على تنفيذ عقلة كاملة، ثم تصل إلى واحدة، ثم خمس.
وهذا يجعل النشاط يجمع بين الحركة والهدف والشعور بالتقدم.
رابعًا: 9 طرق طبيعية لدعم السيروتونين والمزاج
المجموعة الأخيرة تأخذنا إلى الخارج.
فالطبيعة، والضوء، والمساحات الخضراء، والنشاط البدني في الهواء الطلق كلها مواضيع درست علاقتها بالصحة النفسية والمزاج والتوتر.
كما أظهرت دراسات أن نظام السيروتونين البشري يتأثر بالتغيرات الموسمية والضوء، رغم أن طبيعة هذه العلاقة معقدة وتختلف بين الدراسات والسكان.
1. اذهب للتخييم
اقضِ ليلة بعيدًا عن المدينة والإضاءة الاصطناعية والشاشات المستمرة.
التخييم يجمع عدة عناصر مفيدة في تجربة واحدة: الهواء الطلق، والنشاط البدني، والطبيعة، وقضاء الوقت بعيدًا عن الروتين.
2. استمع إلى القرآن
خصص فترة هادئة للاستماع بعيدًا عن التنقل بين التطبيقات والمحتوى.
إلى جانب البعد الروحي للاستماع إلى القرآن لدى المسلمين، درست أبحاث طبية تأثير الاستماع إلى التلاوة في بعض الظروف، ووجدت تجارب عشوائية انخفاضًا في مؤشرات القلق أو التوتر لدى مجموعات من المرضى والمشاركين.
3. اجلس بجانب البحر
ليس عليك فعل أي شيء.
اجلس لبعض الوقت واستمع إلى صوت الماء وانظر إلى الأفق.
الوجود في المساحات الطبيعية والزرقاء يمكن أن يجمع بين الهدوء والخروج إلى الهواء الطلق والابتعاد مؤقتًا عن البيئة الحضرية.
4. تسلق شجرة
ربما يبدو النشاط طفوليًا، وهذا أحد أسباب جماله.
إذا وجدت شجرة مناسبة وكان التسلق آمنًا، فهو نشاط يجمع بين الطبيعة والحركة والتوازن.
لكن لا تجعل البحث عن تحسين المزاج سببًا للمخاطرة بالسقوط؛ اختر نشاطًا طبيعيًا أكثر أمانًا إذا لم تكن الظروف مناسبة.
5. شاهد غروب الشمس
في المرة القادمة التي يقترب فيها الغروب، جرب ألا تصوره.
راقبه فقط.
الخروج في الضوء الطبيعي والتعرض لدورة الليل والنهار جزء من البيئة التي يعمل ضمنها نظام الساعة البيولوجية، بينما أظهرت أبحاث أن أنظمة السيروتونين نفسها تظهر تغيرات موسمية مرتبطة بالبيئة والضوء.
6. تأمل النجوم ليلًا
إذا كنت في مكان بعيد عن التلوث الضوئي، ارفع رأسك إلى السماء.
إنها واحدة من أبسط الطرق لقضاء عشر دقائق من دون شاشة أو مهمة أو محتوى يطالب بانتباهك.
7. مارس البستنة
ازرع نباتًا، اسقه، أزل الأعشاب أو اعتنِ بحديقة صغيرة.
البستنة تجمع بين الحركة والتعرض للطبيعة والاهتمام بمهمة بطيئة ومتدرجة.
وفي تجربة عشوائية منشورة على بالغين، ارتبط برنامج للبستنة المجتمعية بزيادة النشاط البدني وانخفاض التوتر والقلق.
حتى إذا كنت تعيش في شقة، يمكن أن تبدأ بعدد قليل من النباتات.
8. اسبح في البحر
ظهر هذا النشاط أيضًا في قائمة الإندورفين، وليس هناك مانع من ذلك.
فالسباحة تجمع بين النشاط البدني والطبيعة والوجود في مساحة مفتوحة، ولهذا يمكن أن تمنح أكثر من فائدة في الوقت نفسه.
9. امشِ في الغابة
هذه ربما أفضل طريقة لإنهاء القائمة.
اترك الهاتف في جيبك وامشِ بين الأشجار.
تشير دراسات على المشي والانغماس في البيئات الطبيعية إلى فوائد محتملة للمزاج والتوتر والصحة النفسية، كما وجدت أبحاث على ما يعرف بـ«الاستحمام بالغابة» انخفاضات في مؤشرات التوتر مثل الكورتيزول.
إذا لم تكن هناك غابة قريبة، فحديقة كبيرة أو مسار أخضر قد يؤدي الغرض نفسه بصورة عملية.
ما الذي يجمع هذه الأنشطة الـ36؟
قد تبدو الأنشطة مختلفة تمامًا للوهلة الأولى.
فما العلاقة بين غسل الأطباق والعناق والركض ومشاهدة غروب الشمس؟
هناك أربعة أنماط تتكرر في القائمة:
الإنجاز: أن تحدد شيئًا ثم تقوم به.
التواصل: أن تقضي وقتًا حقيقيًا مع الآخرين.
الحركة: أن تستخدم جسمك بدل قضاء معظم اليوم جالسًا.
الطبيعة والهدوء: أن تخرج لبعض الوقت من دائرة الشاشات والتحفيز المستمر.
ولهذا ليس المطلوب أن تمارس الأنشطة الـ36 كلها.
يمكن أن تختار من كل مجموعة شيئًا واحدًا فقط.
رتب سريرك في الصباح، عانق شخصًا تحبه، اذهب للمشي أو مارس الرياضة، ثم شاهد الغروب من دون هاتف.
أربع عادات صغيرة لا تحتاج إلى تطبيق جديد، ولا اشتراك شهري، ولا معدات باهظة.
جرب يومًا واحدًا بدون البحث المستمر عن التحفيز
يمكنك تحويل القائمة إلى تجربة بسيطة.
عند الاستيقاظ، لا تبدأ يومك بالهاتف. رتب سريرك واكتب أهم ثلاث مهام تريد إنهاءها.
خلال اليوم، أنجز واحدة منها بتركيز كامل. تحدث مع شخص قريب منك، أو قدم مساعدة لشخص آخر.
في المساء تحرك: امشِ، اركض، ارفع الأوزان أو مارس الرياضة التي تفضلها.
وقبل نهاية اليوم اخرج قليلًا. اجلس في مكان هادئ، شاهد الغروب، اعتنِ بنباتاتك أو اقرأ كتابًا ورقيًا.
الفكرة ليست مطاردة «السعادة» طوال الوقت، بل بناء يوم يحتوي بصورة طبيعية على الإنجاز، والعلاقات، والحركة، والهدوء.
وربما تكون هذه الأشياء البسيطة تحديدًا هي ما أصبح من السهل أن ننساه في عالم توجد فيه شاشة أمامنا طوال اليوم.
الأسئلة المتداولة:
ما هي أشهر المواد المرتبطة بالسعادة والمزاج؟
عادة ما يُشار إلى الدوبامين والسيروتونين والأوكسيتوسين والإندورفين عند الحديث عن المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج والدافعية والترابط الاجتماعي والشعور بالراحة، مع امتلاك كل منها وظائف عديدة أخرى في الجسم.
كيف يمكن دعم الدوبامين طبيعيًا؟
يمكن إدخال أنشطة مرتبطة بالهدف والإنجاز والدافعية إلى اليوم، مثل تحديد أهداف قابلة للتحقيق، إنهاء المهام، ممارسة النشاط البدني، التركيز في مهمة واحدة وبناء عادات منتظمة. ويلعب الدوبامين دورًا مهمًا في الدوائر العصبية المرتبطة بالدافعية وبذل الجهد.
ما الأنشطة المرتبطة بالأوكسيتوسين؟
التواصل الاجتماعي الإيجابي، والعناق، والدعم من الأشخاص المقربين والتفاعل مع الحيوانات الأليفة من أبرز السلوكيات التي دُرست علاقتها بالأوكسيتوسين لدى البشر.
هل الرياضة تساعد على إفراز الإندورفين؟
نعم. أظهرت الدراسات أن التمارين ذات الشدة والمدة الكافيتين يمكن أن تزيد مستويات بيتا-إندورفين، وتختلف الاستجابة بحسب شدة النشاط ومدته وحالة الشخص البدنية.
هل قضاء الوقت في الطبيعة يحسن المزاج؟
هناك أدلة بحثية تربط التعرض للطبيعة والمشي في المساحات الخضراء والبستنة بتحسن عدد من مؤشرات الصحة النفسية وانخفاض التوتر والقلق لدى بعض المشاركين.
هل يجب ممارسة الأنشطة الـ36 كلها؟
لا. القائمة تقدم أفكارًا يمكن الاختيار منها. الأفضل بناء نمط حياة مستدام يحتوي على بعض الحركة والتواصل الاجتماعي والإنجاز والوقت بعيدًا عن الشاشات بدل محاولة تنفيذ عشرات العادات دفعة واحدة.
ملاحظة: هذه الأنشطة عادات عامة لدعم نمط حياة صحي وليست علاجًا لحالات الاكتئاب أو القلق أو غيرها من الاضطرابات الصحية، ولا ينبغي استخدامها بدل التقييم أو العلاج الطبي عند الحاجة.
الدوبامين الطبيعي، زيادة الدوبامين طبيعيًا، الأوكسيتوسين الطبيعي، الإندورفين الطبيعي، السيروتونين الطبيعي، هرمونات السعادة، تحسين المزاج طبيعيًا، طرق تحسين المزاج، عادات بدون شاشات
