تجري الولايات المتحدة وروسيا مباحثات غير رسمية بشأن احتمال مشاركة مستثمر أمريكي في خطي أنابيب “نورد ستريم” لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا. وتهدف هذه الخطوة، التي يقودها مسؤولون كبار من الجانبين، إلى ربط صفقات الطاقة بجهود التهدئة في أوكرانيا، مما قد يتيح للمستثمرين الأمريكيين تحقيق أرباح من استئناف تدفقات الغاز نحو أوروبا.
دور الد الدبلوماسية الاقتصادية والمفاوضات الثنائية
أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر التقى كيريل دميترييف، المستشار المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو ونيويورك. ويرى كوشنر أن الصفقات الاقتصادية تمثل ركيزة أساسية لاستعادة السلام، بينما يسعى الجانب الروسي لاستعادة حصته المفقودة في السوق الأوروبية التي فقدها بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
من جانبها، أكدت الإدارة الأمريكية أن أي اتفاق محتمل يجب أن يحقق فوائد واضحة للشركات ودافعي الضرائب الأمريكيين، مع خضوعه لمراجعة وزارة الخزانة ومؤسسة تمويل التنمية الدولية.
العقبات القانونية والسياسية أمام المشروع
رغم المحادثات، يواجه استئناف تشغيل “نورد ستريم” عقبات رئيسية تجعل التوصل إلى اتفاق قريب أمراً مستبعداً:
- العقوبات الغربية: لا تزال خطوط الأنابيب تخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية صارمة تحظر استئناف الإمدادات، وتتطلب إفلاتاً من العقوبات قد يصعب تمريره سياسياً.
- الموقف الألماني: تعارض برلين ودول أوروبية أخرى بشدة إعادة تشغيل المشروع. وأكدت وزارة الاقتصاد الألمانية أن البلاد وجدت بدائل مستدامة لإمدادات الطاقة، وأن أي عودة للغاز الروسي تتطلب موافقة حكومية غير مطروحة حالياً.
- المتغيرات السياسية الأمريكية: قد تصبح أي محاولات لتخفيف العقوبات من قبل الإدارة الأمريكية أصعب في ظل الانقسامات السياسية في الكونغرس.
مستقبل غامض مرتبط بالتسوية السياسية
قبل توقف الإمدادات وانفجارات سبتمبر 2022، كانت ألمانيا تعتمد على روسيا لأكثر من نصف احتياجاتها من الغاز. ورغم طرح مشاريع الطاقة ضمن التفاهمات الاقتصادية المحتملة لأي تسوية مستقبلية، يظل مستقبل “نورد ستريم” رهناً بالقرارات السياسية الأوروبية وقدرة الأطراف على تجاوز العقوبات القانونية القائمة.



