إعلان

تستحوذ الصين على نحو 95% من السوق العالمية لبطاريات الليثيوم المخصصة لتخزين الطاقة، وفقاً لبيانات أستاذ جامعة تسينغهوا “أويانغ مينغ غاو”، ومؤسسة “بنشمارك مينرال إنتليجنس” لعام 2025. وتُظهر المؤشرات أن أكبر 10 مورّدين لخلايا تخزين الطاقة في العالم مقرهم الصين، واستحوذوا وحدها على 90% من الشحنات العالمية التي تجاوزت 600 غيغاوات ساعة.

لماذا تحول تخزين الطاقة إلى ركيزة أساسية للكهرباء؟

تعتمد مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح على الظروف الجوية، مما ينتج عنه تذبذب في التوليد. وهنا يأتي دور بطاريات تخزين الطاقة لتشحن خلال فترات الفائض وتُفرّغ عند ارتفاع الطلب.

وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، أضاف العالم 108 غيغاوات من قدرات التخزين في 2025 بزيادة 40%، لتصبح القدرة المركبة عالمياً أضعاف مستويات 2021. وتبرز تجربة ولاية كاليفورنيا الأمريكية بوضوح، إذ غطت البطاريات أكثر من 40% من الطلب على الكهرباء في مارس/آذار الماضي عبر نقل إنتاج النهار إلى ساعات المساء.

أسباب تفوق الصناعة الصينية ودعم السوق المحلية

حققت الصين هذا التفوق عبر استراتيجية متكاملة جمعت بين الدعم الحكومي وسرعة نشر المشروعات. فبينما استهدفت بكين 30 غيغاوات من “التخزين الجديد” بحلول 2025، قفزت القدرة الفعلية إلى نحو 136 غيغاوات.

إلى جانب ذلك، انخفضت التكاليف العالمية لأنظمة التخزين في 2025 إلى ثلث مستواها في 2020 بفضل الكفاءة والمنافسة. كما ارتفع العمر التشغيلي لخلايا البطاريات من 5 آلاف دورة شحن في 2021 إلى 15 ألف دورة في 2025.

إعلان

هيمنة أعمق من التجميع: بطاريات LFP وسلسلة التوريد

تسيطر بطاريات “فوسفات الحديد والليثيوم” (LFP) على أكثر من 90% من تركيبات التخزين الثابت عالمياً، نظراً لانخفاض تكلفتها بنحو 40% مقارنة ببدائل النيكل والمنغنيز والكوبالت.

ولا تقتصر الهيمنة الصينية على تجميع البطاريات فحسب، بل تمتد إلى المواد الأساسية؛ إذ تسيطر الصين على نحو 97% من القدرة الإنتاجية للأقطاب السالبة، وتكاد تحتكر تصنيع المواد الفعالة للأقطاب الموجبة ومدخلاتها الوسيطة، مما يجعل المصانع في أوروبا وأمريكا معتمدة بشكل كامل على المكونات الصينية.

مخاوف واشنطن وبروكسل الأمنية والاقتصادية

تخشى الدول الغربية من التبعية التقنية والأمنية، نظراً لارتباط أنظمة إدارة البطاريات والمحولات الكهربائية بمكونات برمجية واتصال عن بُعد قد يشكل مخاطر سيبرانية.

  • الولايات المتحدة: فرضت وزارة الخزانة قيوداً تربط الحوافز الضريبية لمشروعات الطاقة بعدم الاعتماد على “كيانات أجنبية محظورة”.
  • الاتحاد الأوروبي: أقر قانون الصناعة الصفراء لاستهداف تغطية 40% من احتياجات التخزين محلياً بحلول 2030، مع إدخال معايير استدامة وأمن سيبراني صارمة في المشتريات العامة.

تحديات التنويع وفجوة التكاليف

رغم محاولات إنشاء مصانع بديلة مثل مصنع “إل جي إنرجي سوليوشن” في ميشيغان، تظل تكاليف الإنتاج في أمريكا وأوروبا أعلى بنحو 50% مقارنة بالصين. كما تواجه المصانع الغربية الجديدة تحديات في كفاءة الإنتاج وارتفاع نسبة الفاقد، مما يؤكد أن بناء سلاسل توريد بديلة ومستدامة يتطلب وقتاً واستثمارات ضخمة تتجاوز مجرد إنشاء مصانع لتجميع الخلايا.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version