تعتمد سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” في الولايات المتحدة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات سعرية لقوائم الطعام. يحلل هذا النظام ملايين المعاملات وحساسية الزبائن تجاه الأسعار، إلى جانب أسعار المنافسين مثل “برغر كينغ” و”وينديز”، لتوليد “السعر الأمثل” لكل صنف في كل موقع.
تفاوت الأسعار بين الفروع
يؤدي هذا النظام إلى اختلاف أسعار الوجبات من فرع لآخر بناءً على الموقع وظروف السوق المحلي. على سبيل المثال، أظهرت مقارنة بين فرعين لماكدونالدز في ولاية كاليفورنيا تفصلهما مسافة قصيرة، أن سعر شطيرة “بيغ ماك” اختلف بنحو 21% بين الفرعين، رغم عدم القدرة على إثبات دور الذكاء الاصطناعي المباشر في هذا الفارق تحديداً.
أداة مساعدة أم ضغط على أصحاب الامتياز؟
بينما تؤكد ماكدونالدز أن النظام هو أداة استشارية بحتة وأن أصحاب الامتياز يمتلكون الحرية الكاملة في تحديد الأسعار النهائية، تشير وثائق داخلية وشهادات لأصحاب مطاعم إلى وجود ضغوط لاستخدام هذه الأدوات. بدأت الشركة إدراج التفاعل مع مستشاري التسعير ضمن معايير أداء أصحاب الامتياز، محذرة من أن عدم الالتزام بالتسعير قد يؤثر على تقييماتهم.
جدل وقضايا قانونية
أثار النظام مخاوف تتعلق بقوانين المنافسة؛ حيث يرى بعض الخبراء أن تقديم توصيات سعرية لفروع قد تتنافس فيما بينها قد يثير شبهات حول تنسيق الأسعار، بينما يقلل آخرون من هذه المخاطر نظراً لاستقلالية أصحاب الامتياز في القرار النهائي. وفي واقعة بارزة عام 2023، أثير جدل واسع بعد تقارير عن اقتراح النظام سعر 18 دولاراً لوجبة “بيغ ماك” في فرع على طريق سريع، وهو ما أرجعته الشركة حينها إلى نزاع تعاقدي.



