إعلان

شادي نصيف، أستاذ التربية الموسيقية بجامعة حلوان في مصر، هو أستاذ أكاديمي ومهندس صوت كفيف تحدى عقبات الإعاقة والرفض المؤسسي ليحقق إنجازات استثنائية في مجالات الموسيقى وترميم التراث الصوتي وحفظ القرآن الكريم.

معلمة ألهمت مسيرته

بدأت قصة نصيف، المولود عام 1983 في سمالوط بمحافظة المنيا، في مدارس “النور والأمل” للمكفوفين. وهناك، لعبت معلمة اللغة العربية الابتدائية، “زينب كامل”، دوراً محورياً في تشكيل وعيه. فعندما أُتيح له الخروج من الفصل أثناء حصة تلاوة القرآن، رفضت خروجه واحتضنت موهبته قائلة: “هذه حصة لغة عربية ستفيدك.. تعلم واحفظ”. تحولت هذه الكلمات إلى دافع شخصي قاده لحفظ القرآن الكريم كاملاً بروايتين تذوقاً لبيانه وبلاغته.

التغلب على الرفض الأكاديمي

واجه نصيف تحديات عدة في بداياته الأكاديمية عندما رفض معهد الموسيقى العربية استقبال المكفوفين. ورغم ذلك، واصل سعيه حتى وجد ملاذه في كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان. تدرج فيها حتى نال درجتي الماجستير والدكتوراه، وأصبح عضواً في هيئة التدريس بالكلية. وبجانب تخصصه الأكاديمي، تعمق في دراسة الموسيقى القبطية وحفظ ألحان الكنيسة الأرثوذكسية، ليجمع بين الموروثين الروحيين في مصر.

شغف هندسة الصوت وترميم التراث

منذ طفولته، امتلك نصيف أذناً موسيقية شديدة الحساسية دفعته للبحث عن حلول لإزالة التشويش والضوضاء من الأسطوانات وأشرطة الكاسيت القديمة. تُرجم هذا الشغف إلى تخصص في هندسة الصوت، حيث أنشأ استوديو منزلياً لترميم تسجيلات نادرة، شملت:
* التسجيلات القديمة للقداسات الإلهية لكبار الكهنة.
* التسجيلات التاريخية والنادرة لعملاقة تلاوة القرآن الكريم في مطلع القرن العشرين، مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ علي محمود، والمطبوعة على أسطوانات “توماس إديسون” الأولى.

يقدم شادي نصيف من خلال مسيرته نموذجاً فريداً يثبت قدرة الإرادة البشرية والفن على تجاوز الحواجز، جامعاً بين الأكاديميا، وترتيل القرآن، وهندسة الصوت لخدمة الذاكرة الثقافية والروحية.

إعلان
شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version