حسمت كل من سلطنة عُمان وتركيا و سنغافورة الجدل مبكراً بإعلانها الرسمي عن أول أيام رمضان 2026، حيث أكدت الجهات المعنية استحالة رؤية الهلال يوم الثلاثاء المقبل، مما يعني تأخر بداية الشهر الفضيل يوماً إضافياً مقارنة ببعض التوقعات الأخرى. يأتي هذا الإعلان بناءً على حسابات فلكية دقيقة توضح حركة القمر وموعد غروبه في سماء السلطنة.
إعلان رسمي: الخميس غرة شهر رمضان المبارك
أصدرت سلطنة عُمان بياناً هاماً يوضح الجدول الزمني لدخول الشهر الكريم. وبناءً على المعطيات الفلكية، فإن يوم الأربعاء الموافق 18 فبراير سيكون المتمم لشهر شعبان. ونتيجة لذلك، يكون يوم الخميس 19 فبراير هو الغرة الرسمية لشهر رمضان المبارك في السلطنة.
حيث إن رؤية الهلال تعتبر شرطا أساسيا لبدء الشهر الهجري في سلطنة عُمان، ولأن القمر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026م يغيب قبل الشمس أو معها في جميع أرجاء السلطنة وبالتالي تستحيل رؤية الهلال يومئذ.
عليه أعلنت سلطنة عُمان رسميا أن يوم الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، وأن يوم… pic.twitter.com/uJfVez5yeW
— مركز الفلك الدولي (@AstronomyCenter) February 11, 2026
إعلان
تركيا وسنغافورة تحددان يوم الخميس 19 فبراير غرة شهر رمضان المبارك في كل منهما
تعتمد تركيا في تحديد جميع الأشهر الهجرية على حسابات فلكية مسبقة تأخذ رؤية الهلال بعين الاعتبار، فتركيا تبدأ الشهر الهجري الجديد إذا بينت الحسابات الفلكية في اليوم التاسع والعشرين من الشهر الهجري أن… pic.twitter.com/MTyjXkVJPo
— مركز الفلك الدولي (@AstronomyCenter) February 12, 2026
علاوة على ذلك، أوضح البيان الصادر أمس الأربعاء، تفاصيل دقيقة حول حركة القمر؛ إذ يغيب القمر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 قبل غروب الشمس أو مقترناً معها في كافة أرجاء السلطنة. وبالتالي، يصبح أمر رؤية الهلال مستحيلاً سواء بالعين المجردة أو بالأجهزة الحديثة.
الأسباب الفلكية وراء استحالة الرؤية
وفي سياق متصل، شرح يوسف الرحبي، مدير دائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية العمانية، الأسباب العلمية وراء هذا القرار. حيث أشار إلى أن المختصين أجمعوا على استحالة رؤية الهلال في كامل العالم الإسلامي عند تحري دخول الشهر يوم الثلاثاء.
إضافة إلى ذلك، أكد “الرحبي” أن القمر سيغرب في سماء عمان وشبه الجزيرة العربية تزامباً مع غروب الشمس أو قبله بقليل. والجدير بالذكر أنه كلما اتجهنا شرقاً، يزداد الفارق الزمني، حيث ينزل القمر قبل الشمس بمدة أطول، مما يقطع الشك باليقين حول عدم إمكانية الرؤية.
هل يمكن الاعتماد على الفلك دون التحري الميداني؟
أجاب المسؤول العماني على هذا التساؤل موضحاً نقطة جوهرية؛ ففي الحالات التي يجزم فيها علم الفلك باستحالة الرؤية بشكل قاطع (كما هو الحال في أول أيام رمضان 2026)، يمكن إصدار الإعلان مباشرة دون الحاجة لانتظار لجان التحري الميدانية. بمعنى آخر، العلم هنا يقدم دليلاً قاطعاً لا يقبل الشك، حيث تم التمييز بوضوح بين الرؤية البصرية والرؤية عبر التلسكوبات، وكلاهما غير ممكن في هذه الظروف.
تباين التوقعات بين الدول الخليجية
على صعيد آخر، تختلف التوقعات الفلكية في بعض الدول المجاورة. ففي حين أعلنت عمان الخميس بداية للشهر، رجح باحثون سعوديون في مجال الطقس والمناخ سيناريو مغايراً.
- توقعات السعودية: رجح الباحث عبد العزيز الحصيني، وخبير الطقس خالد الزعاق، أن يكون يوم الأربعاء 18 فبراير هو غرة رمضان.
- الوضع في عمان: الاعتماد الكلي على معيار “الرؤية البصرية أو التلسكوبية” التي أثبت الفلك استحالتها يوم الثلاثاء، مما دفعهم لإكمال عدة شعبان 30 يوماً.
يُذكر أن يوم 17 فبراير سيشهد حدثاً فلكياً مميزاً يتمثل في كسوف حلقي للشمس يُرصد قرب القارة القطبية الجنوبية. ورغم أن هذا الكسوف لن يكون مشاهداً في السعودية أو العالم العربي، إلا أنه يؤكد دقة الحسابات الفلكية المتعلقة بحركة الأجرام السماوية في ذلك اليوم.



