تتوالى فصول المواجهة بين أغنى رجل في العالم إيلون ماسك، والملياردير الهندي موكيش أمباني أغنى رجل في آسيا، للسيطرة على سوق الاتصالات والإنترنت في الهند الذي يُعد من أكبر الأسواق العالمية ويضم أكثر من مليار مستخدم.
اتهامات باحتكار السوق الهندي
تصاعدت حدة الأزمة عندما اتهم إيلون ماسك مجموعة “ريلاينس” المملوكة لأمباني بالسعي للحفاظ على “قبضة احتكارية خانقة” لمنع خدمة “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس إكس” من دخول السوق الهندية. ووصف ماسك هذا السلوك بـ”الجريمة بحق الشعب الهندي”، موجهاً اتهامات ساخرة لأمباني باستغلال نفوذه وعلاقته بالحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي.
من جانبها، نفت مجموعة “ريلاينس” هذه الاتهامات مؤكدة ترحيبها بالمنافسة العادلة في قطاع الاتصالات الفضائية. وأشارت وزارة الاتصالات الهندية إلى التزامها بإطار تنظيمي عادل لجميع الشركات.
موقف الشركات المتنافسة والتراخيص
تخضع “ستارلينك” حالياً، إلى جانب شركتين أخريين هما “جيو بلاتفورمز” التابعة لريلاينس و”ون ويب إنديا” المدعومة من الملياردير سونيل ميتال، لتقييم أمني للحصول على التراخيص النهائية بعد نيل الموافقات المبدئية.
وتأتي هذه التطورات قبيل طرح أسهم “جيو بلاتفورمز” للاكتتاب العام في بورصة الهند بتقييم يبلغ 108 مليارات دولار، وهو أكبر طرح في تاريخ البلاد، حيث تمتلك الشركة حالياً نحو 530 مليون مستخدم.
تحدي الأسعار والمنافسة
تسعى “ستارلينك” لربط مئات الملايين من السكان في المناطق الريفية والنائية التي لا تصلها شبكات الإنترنت الأرضية. ومع ذلك، يبرز عائق الأسعار كتحدٍ رئيسي أمام ستارلينك في الهند:
- أسعار “جيو بلاتفورمز”: تقدم خدماتها بأسعار زهيدة للغاية، مثل باقات الإنترنت التي تمنح غيغابايتات بأسعار لا تتجاوز 4 دولارات شهرياً.
- أسعار “ستارلينك”: تُعرف بخدماتها المرتفعة نسبياً نظراً لاعتمادها على الأقمار الصناعية؛ حيث تراوحت تكلفتها الشهرية في دول آسيوية أخرى عام 2024 بين 47 و86 دولاراً.
رغم تعهد إيلون ماسك بتقديم أسعار تنافسية تناسب القدرة الشرائية في الهند، تبقى مهمته شاقة في مواجهة النفوذ الواسع والأسعار المنخفضة التي تقدمها إمبراطورية موكيش أمباني.



