النقاط الرئيسية
- دمشق تتهم قسد بالمماطلة في تنفيذ اتفاق دمج القوات.
- تركيا تشكك في نية الأكراد وتربط الملف بأمنها القومي.
- مواجهات مسلحة شمال حلب تؤدي إلى نزوح مدنيين.
- اتفاق 10 مارس يواجه تعثرًا سياسيًا وميدانيًا.
- الملف يرتبط بمخاطر داعش والتوتر الإقليمي مع إسرائيل.
بين السياسة والميدان، يعود ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى واجهة المشهد السوري، لكن هذه المرة وسط تصعيد مزدوج: اتهامات رسمية بالمماطلة من دمشق، وتشكيك تركي صريح في نوايا الأكراد، بالتوازي مع مواجهات مسلحة شمال مدينة حلب أدت إلى نزوح عشرات العائلات.
اتهامات مباشرة من أنقرة ودمشق
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عقب محادثات أجراها في دمشق، إن قوات سوريا الديمقراطية لا تُبدي – حتى الآن – نية حقيقية للاندماج ضمن هياكل الدولة السورية، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يشكل عقبة أمام وحدة سوريا واستقرارها.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني، أشار فيدان إلى أن التنسيق القائم بين قسد وإسرائيل يمثل عاملًا إضافيًا يعقّد تنفيذ اتفاق الاندماج الموقع في مارس الماضي.
من جانبه، اتهم الشيباني قسد باتباع سياسة مماطلة ممنهجة في تنفيذ اتفاق 10 مارس، مؤكّدًا أن دمشق لم تلمس إرادة جدية لدى قيادة قسد للالتزام ببنوده، رغم أن الاتفاق وُضع أساسًا لتوحيد الأراضي السورية وإنهاء الانقسامات العسكرية.
زيارة تركية عالية المستوى إلى دمشق
جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة رسمية لوزير الخارجية التركي ووزير الدفاع يشار غولر إلى دمشق، حيث التقيا بالرئيس السوري أحمد الشرع.
ووفق الخارجية التركية، هدفت الزيارة إلى إجراء تقييم شامل للعلاقات الثنائية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، إضافة إلى بحث تقدم تنفيذ اتفاق دمج قسد، الذي تعتبره أنقرة ملفًا يمس أمنها القومي بشكل مباشر.
اتفاق 10 مارس.. تعثّر سياسي ومخاوف اجتماعية
كان الاتفاق الموقع في 10 مارس بين دمشق وقائد قسد مظلوم عبدي ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة السورية قبل نهاية العام.
لكن الشيباني حذّر من أن أي تأخير إضافي في تنفيذ الاتفاق سينعكس سلبًا على سكان المناطق الخاضعة لسيطرة قسد، مؤكدًا أنها جزء لا يتجزأ من الجغرافيا السورية. وأضاف أن دمشق طرحت مبادرة “إيجابية” لتسريع التنفيذ، قال إن الجانب الكردي أبدى تجاوبًا أوليًا معها، لكنها لا تزال قيد الدراسة.
تصعيد ميداني في حلب ونزوح مدنيين
ميدانيًا، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات عنيفة بين الجيش السوري وقوات قسد عند المدخل الشمالي لمدينة حلب، بعد استهداف حاجز للأمن الداخلي من قبل قناصة تابعين لقسد، ما أدى إلى إصابة عنصرين.
وأعلنت السلطات إغلاق طريق حلب – غازي عنتاب، في حين تحدثت وكالة سانا عن نزوح عشرات العائلات من محيط حي الليرمون، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين حول مسؤولية التصعيد.
البعد الإقليمي: داعش وإسرائيل
أكدت أنقرة أن تعاونها مع دمشق يهدف إلى منع عودة تنظيم داعش، الذي تحاول خلاياه استغلال أي فراغ أمني في سوريا، خاصة بعد هجوم دامٍ في تدمر أودى بحياة جنود أميركيين.
كما تعتزم تركيا طرح ملف “المخاطر الأمنية” في جنوب سوريا، في إشارة إلى الضربات الإسرائيلية المتكررة، إضافة إلى بحث انضمام سوريا مؤخرًا إلى التحالف الدولي ضد داعش.
المصدر:
- العربية.نت
- وكالة سانا



