النقاط الرئيسية
- زيلينسكي ينفي رسمياً هجوم مسيرات على بوتين، مؤكداً أن واشنطن تحققت من زيف الاتهامات.
- الكرملين يرفض تقديم أدلة مادية على الحادث، معتبراً التحقيقات شأناً عسكرياً سرياً لوزارة الدفاع.
- موسكو تلوح بتشديد شروطها في أي مفاوضات سلام مستقبلية وتتوعد برد عسكري “في الوقت المناسب”.
- كييف تصف الرواية الروسية بأنها “أكاذيب” تهدف لتبرير موجات قصف جديدة وإطالة أمد الحرب.
في تصعيد جديد للحرب الإعلامية والدبلوماسية الموازية للمعارك الميدانية، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل قاطع الاتهامات الروسية لبلاده بشن هجوم مسيرات على بوتين في مقر إقامته بمنطقة “فالداي”. وأكد زيلينسكي، الثلاثاء، أن الحلفاء الغربيين يمتلكون القدرة الكاملة على التحقق من زيف هذه الرواية الروسية.
تنسيق استخباراتي يكشف “زيف” الادعاءات
أوضح الرئيس الأوكراني أن فريق بلاده المفاوض أجرى اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي لاستعراض تفاصيل الحادث المزعوم. ونتيجة لذلك، خلص الطرفان إلى أن الاتهامات الروسية لا أساس لها من الصحة. وفي هذا السياق، صرح زيلينسكي قائلاً: “تواصل فريقنا مع الفريق الأميركي، وخلصنا إلى زيف هذه الادعاءات. وبالطبع، يمكن لشركائنا التحقق من ذلك بفضل مصادرهم الاستخباراتية”.
من جهة أخرى، اعتبر زيلينسكي أن الحديث الروسي عن هجوم مسيرات على بوتين ما هو إلا “جولة أخرى من الأكاذيب” تهدف موسكو من خلالها إلى تبرير موجات جديدة من القصف ضد أوكرانيا وإطالة أمد الصراع العسكري.
الكرملين يمتنع عن تقديم الأدلة
على الجانب الآخر، رفض الكرملين تقديم أي دليل مادي ملموس يثبت وقوع استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي في منطقة نوفغورود. وبرر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، هذا الغموض بأن الجيش الروسي هو الجهة الوحيدة المخولة بالتعامل مع حطام المسيرات والتحقيقات العسكرية.
علاوة على ذلك، وصف بيسكوف الهجوم المزعوم بأنه “عمل إرهابي” يهدف بالدرجة الأولى إلى إفشال أي مفاوضات سلام محتملة. وعند سؤاله عن مكان تواجد بوتين أثناء الحادث. أحجم المتحدث الروسي عن الإجابة، مشدداً على ضرورة السرية الأمنية في ظل الظروف الراهنة. وأضاف بيسكوف مهدداً: “الجيش الروسي يعرف تماماً كيف ومتى يرد”.
كييف تتهم موسكو باختلاق الذرائع
وفي رد فعل سريع، أكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن موسكو فشلت في تقديم أي “أدلة معقولة” تدعم روايتها. وكتب وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، عبر منصة “إكس”: “مر يوم تقريباً ولم تقدم روسيا أي دليل، ولن تفعل ذلك لأنه لا يوجد دليل؛ لم يقع مثل هذا الهجوم أصلاً”.
في الختام، يبدو أن حادثة هجوم مسيرات على بوتين -سواء كانت حقيقية أم مفتعلة- ستلقي بظلالها القاتمة على أي أفق قريب للحل السياسي، حيث لوح الكرملين بأن هذا الحادث سيدفع روسيا لتشديد موقفها في أي اتفاق سلام مستقبلي.



