النقاط الرئيسية
- تقع جزيرة ليتل سانت جيمس قرب سانت توماس ضمن جزر العذراء الأميركية.
- ارتبط اسمها بملف جيفري إبستين، ثم انتقلت ملكيتها لاحقًا إلى ستيفن ديكوف.
- تضم بنية شبه مستقلة: مراسٍ، مهبط مروحيات، مساكن للضيوف، وخدمات أساسية.
- أي تطوير جديد يحتاج تصاريح تخطيط وبيئة ضمن القوانين المحلية الحسّاسة للسواحل والشعاب.
جزيرة “ليتل سانت جيمس”.. لماذا عادت إلى الواجهة؟
رغم أن “ليتل سانت جيمس” تبدو من بعيد جزيرة كاريبية هادئة، فإن اسمها اكتسب شهرة عالمية بسبب ارتباطه بقضية الملياردير الأميركي جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة اتجار واستغلال لقاصرات. ومع ذلك، لم يتوقف حضور الجزيرة في الأخبار عند ذلك الحد، بل عاد من جديد بعدما انتقلت ملكيتها في 2023 إلى رجل الأعمال الأميركي ستيفن ديكوف، الذي تحدث عن خطط لإعادة تقديمها كمشروع سياحي فاخر، في محاولة لطي صفحةٍ شديدة الحساسية.
الموقع الجغرافي: عزلة قريبة من “المرافق”
تقع جزيرة ليتل سانت جيمس ضمن إقليم جزر العذراء الأميركية في البحر الكاريبي، وتحديدًا قرب جزيرة سانت توماس. وبذلك، تجمع بين ميزتين تبدوان متناقضتين: عزلة تمنح الخصوصية، وفي المقابل قربٌ يسمح بالوصول السريع إلى مرافق وخدمات رئيسية في الإقليم.
المساحة: جزيرة صغيرة بحضورٍ كبير
تُصنّف ليتل سانت جيمس ضمن الجزر الخاصة الصغيرة؛ إذ تُقدَّر مساحتها بنحو 70–72 فدانًا تقريبًا (قرابة 28–29 هكتارًا). ورغم صغر المساحة، فإن البنية العمرانية على الجزيرة تجعلها تبدو “مكتملة الخدمات”، وهو ما يفسّر اهتمام المستثمرين بها كأصل عقاري/سياحي عالي القيمة.
البنية التحتية والمرافق: ما الذي يوجد على الجزيرة؟
بحسب توصيفات متعددة للجزيرة، فهي تضم فيلا/مقر إقامة رئيسي، ونُزُلًا أو مساكن للضيوف، إضافة إلى مرافق ترفيهية وخدمية مثل مسبح ومهبط للمروحيات ومراسٍ. كما أُثير جدل واسع لسنوات حول مبنًى ذي قبة/تصميم لافت يعرفه كثيرون بلقب “المعبد”، إذ ربطته شائعات بنظريات مختلفة، بينما قالت روايات أخرى إنه كان مساحة للاستخدام الترفيهي أو الرياضي.
وفي السياق نفسه، تذكر تقارير صحفية أن الجزيرة خضعت لخطط تطوير/تجديد واسعة قبل سنوات من وفاة إبستين، تضمنت تصاميم لمبانٍ إضافية ومرافق فندقية الطابع، إلا أن هذه الخطط لم تكتمل.
الإطار القانوني: لماذا تُعدّ التصاريح “كلمة السر”؟
بما أن الجزيرة تقع ضمن إقليم جزر العذراء الأميركية، فهي تخضع لقواعد التخطيط العمراني والبيئة والملكية الخاصة في الإقليم. ولذلك، أي مشروع تطوير كبير—مثل تحويلها إلى منتجع—يمر عادة عبر مسار تصاريح وموافقات، خصوصًا أن المناطق الساحلية والشعاب والبيئات البحرية في الكاريبي تُعامل غالبًا بحساسية تنظيمية عالية.
كما تشير إشعارات تنظيمية رسمية مرتبطة بالمنطقة إلى دور الجهات المختصة بإدارة الموارد الطبيعية والسواحل، وهو ما يعني عمليًا أن المستثمر لا يملك “حرية البناء” دون شروط، بل يتحرك ضمن لوائح واضحة ومراجعات رسمية.
من ملكية إبستين إلى البيع: ماذا نعرف عن انتقال الجزيرة؟
توضح مراجع موسوعية أن إبستين ارتبط بملكية الجزيرة منذ 1998، بعدما تم شراؤها عبر كيانٍ مسجّل، وبسعرٍ ذُكر على نطاق واسع (نحو 7.95 ملايين دولار). وبعد وفاته في 2019، دخلت الجزيرة—مع جزيرة أخرى مجاورة أكبر—في مرحلةٍ جديدة انتهت ببيع الأصلين في 2023 إلى ستيفن ديكوف مقابل نحو 60 مليون دولار، وفق تقارير وتحقيقات صحفية وتدقيقات حقائق.
خطط “المنتجع الفاخر”: محاولة لإعادة تعريف المكان
بحسب ما نُقل عن المالك الجديد، فإن الفكرة المعلنة تتمثل في تحويل الموقع إلى منتجع فاخر بعد استكمال المتطلبات التنظيمية. وهنا تبرز معضلة “السمعة”: فحتى لو تغيّر المالك، تبقى الذاكرة العامة مرتبطة بالملف الجنائي الذي جعل الجزيرة رمزًا عالميًا لإحدى أكثر القضايا إثارة للصدمة في السنوات الأخيرة. لذلك، يبدو أن المشروع—إن مضى قدمًا—لن يكون مشروع بناء فقط، بل مشروع “إعادة سرد” لصورة المكان أمام الإعلام والرأي العام أيضًا.
ولأن قصة الجزيرة تكشف، من جهة، كيف يمكن لمكانٍ صغير أن يتحول إلى علامة ثقيلة في الوعي العالمي. ومن جهة أخرى، تذكّر بأن “تغيير الملكية” لا يمحو الأسئلة الكبرى تلقائيًا: كيف تُدار الرقابة؟ وكيف تُطبق القوانين؟ وكيف تُحمى الضحايا؟ وفي المقابل، يظل سؤال الاستثمار حاضرًا: هل يمكن فعلًا أن تتحول جزيرة بماضٍ مظلم إلى وجهة سياحية “طبيعية”؟
قسم الأسئلة الشائعة
أين تقع جزيرة ليتل سانت جيمس؟
كم تبلغ مساحة ليتل سانت جيمس تقريبًا؟
لماذا ارتبط اسم الجزيرة بقضية جيفري إبستين؟
من هو المالك الحالي للجزيرة؟
هل يمكن تحويل الجزيرة إلى منتجع بسهولة؟
المصدر:
- موسوعة بريتانيكا
- رويترز
- Business Insider



