شهدت حركة المرور عبر مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين، نتيجة تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والسلع في هذا الممر الحيوي إلى أعلى مستوى منذ بدء الحرب.
انخفاض حاد في عبور السفن والنفط الخام
أفادت بيانات شركة “كبلر” للتحليلات بعبور 7 سفن شحن فقط عبر مضيق هرمز، في أدنى حصيلة يومية تسجل منذ 23 يوليو/تموز الماضي. وأوضح المحللان إيمانويل بيلوستريانو ويوي توريكاتا أن كميات النفط الخام العابرة للمضيق انخفضت بنسبة 27% مقارنة بذروة فترة الحرب في الأسبوع السابق، لتصل إلى 10.1 ملايين برميل يومياً، وهو ما يمثل 74% فقط من مستويات ما قبل الحرب. وتركز هذا الانخفاض بشكل رئيسي في عمليات النقل من ناقلة إلى أخرى داخل خليج عمان.
مسارات بديلة تعوض النقص
رغم التراجع في هرمز، ارتفعت الصادرات عبر ساحل خليج عمان والبحر الأحمر إلى 6.7 ملايين برميل يومياً (أكثر من ضعف مستويات ما قبل الحرب)، مما نجح في تعويض العجز الإمدادي والحفاظ على إجمالي صادرات الشرق الأوسط من النفط الخام عند معدلاتها الطبيعية قبل الأندلاع.
أظهرت بيانات بورصات لندن أن حركة العبور تحسنت طفيفاً لتصل إلى 8-10 سفن يومياً، شملت ناقلات نفط وسفن غاز طبيعي مسال مثل ناقلة “المفير” القطرية المتجهة إلى باكستان. مع ذلك، تظل هذه الأرقام بعيدة جداً عن معدلات ما قبل الحرب التي كانت تشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية يومياً، والتي كانت تؤمن خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
تصاعد الهجمات البحرية
يأتي هذا الانخفاض وسط تصاعد ملحوظ في الهجمات على ناقلات النفط والسلع المارة عبر هرمز. وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة لهجوم بمقذوفات قبالة سواحل قطر وأسفر عن إصابات.
وفي المقابل، أشارت بيانات شركة “فورتيكسا” إلى أن تدفقات النفط الخليجية (باستثناء إيران) سجلت تعافياً جزئياً لتبلغ أكثر من 81% من مستويات ما قبل الحرب خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية رغم التحديات الأمنية المستمرة.



