النقاط الرئيسية
- واشنطن وتل أبيب تختلفان حول توقيت إعادة إعمار غزة.
- صعوبة تشكيل قوة دولية تعيق تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة.
- ملف مقاتلي حماس في رفح أصبح عقدة تفاوضية حقيقية.
تعيش المرحلة الثانية من هدنة غزة حالة من الجمود السياسي، بعدما وصلت المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى طريق مسدود، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلام إسرائيلية ومسؤولون أمنيون تحدثوا عن “خلافات جوهرية” تهدد مصير اتفاق وقف إطلاق النار الأوسع.
أولًا: لماذا تعطلت المرحلة الثانية من الهدنة؟
تكشف مصادر إسرائيلية أن الأسابيع الماضية شهدت مفاوضات مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، إلا أن الطرفين اصطدما بعدة عقبات حقيقية تتعلق بترتيب الأولويات والأدوار في المرحلة المقبلة من الاتفاق.
1) خلاف حول القوة الدولية
تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيل قوة أجنبية تتولى:
- نزع السلاح من قطاع غزة.
- تهيئة بيئة آمنة قبل بدء إعادة الإعمار.
لكن المشكلة الأساسية تكمن في أن واشنطن تواجه صعوبة كبيرة في:
- إقناع دول بالمشاركة في هذه القوة.
- توفير هيكل قيادي واضح لها.
- تحديد قواعد الاشتباك والصلاحيات.
إسرائيل من جهتها ترفض أي سيناريو “مؤقت” أو “غير محسوم”، وترى أن قوة غير مكتملة أو بلا دعم سياسي لن تنجح في فرض الأمن داخل القطاع.
2) إعادة الإعمار قبل نزع السلاح؟ صدام في الرؤى
تريد الولايات المتحدة إطلاق عملية إعادة إعمار غزة بالتوازي مع المرحلة الأمنية، بينما تتمسك إسرائيل بأن:
- لا إعمار قبل نزع كامل للسلاح.
- أي خطوة مخالفة “تتناقض مع خطة ترامب” كما تقول تل أبيب.
وترى إسرائيل أن البدء في الإعمار سيعطي حماس فرصة لإعادة التمركز، معتبرة أن الأوضاع الأمنية الحالية “هشّة ولا تحتمل المجازفة”.
3) ملف مقاتلي حماس العالقين في رفح
يُعد هذا الملف أحد أخطر العوامل التي تعطل تقدّم الهدنة.
بحسب المصادر:
- يوجد نحو 100 مقاتل من حماس محاصرين داخل أنفاق تحت الأرض في رفح.
- إسرائيل تشترط خروجهم مستسلمين بالكامل ومع تسليم السلاح.
- حماس تطالب بخروجهم إلى مناطق خارج السيطرة الإسرائيلية.
الولايات المتحدة اقترحت “ممرًا آمنًا”، لكن إسرائيل رفضت ذلك تمامًا.
وترى تل أبيب أن السماح لهم بالخروج بلا استسلام يمثل “سابقة خطيرة”، خصوصًا بعد أن أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن قوة حماس بدأت تتعزز منذ توقف العمليات العسكرية.
ما الذي يحدث فعليًا؟
من الواضح أن المرحلة الثانية من هدنة غزة لا تتعثر بسبب عامل واحد فقط، بل نتيجة تضارب كامل في الرؤية بين الطرفين:
- الولايات المتحدة تريد تقدمًا سريعًا لاحتواء التوتر الإقليمي وتخفيف الأزمة الإنسانية.
- إسرائيل تريد ضمانًا أمنيًا مطلقًا قبل أي خطوة أخرى، وتخشى من أن تتحول الهدنة إلى فترة تلتقط فيها حماس أنفاسها.
كما أن غياب قوة دولية جاهزة يضع الإدارة الأميركية في زاوية ضيقة، ويمنح إسرائيل قدرة أكبر على تعطيل المرحلة الثانية بداعي “غياب البديل الأمني”.
وبين هذا وذاك، تظل غزة عالقة بين حسابات القوى الكبرى والخلافات الأمنية المتشابكة.
المصدر:
العربية – الحدث
الأسئلة الشائعة
ما سبب توقف المرحلة الثانية من هدنة غزة؟
توقفت بسبب خلافات بين واشنطن وتل أبيب حول تشكيل القوة الدولية، توقيت إعادة الإعمار، وملف مقاتلي حماس في رفح.
لماذا ترفض إسرائيل بدء الإعمار الآن؟
تقول إسرائيل إن إعادة الإعمار قبل نزع السلاح سيعزز قوة حماس، ما يجعل الهدنة غير قابلة للاستمرار.
هل ستتشكل قوة دولية قريبًا؟
حتى الآن لا يوجد توافق دولي كافٍ، والولايات المتحدة تواجه صعوبة في إقناع الدول بالمشاركة.
ما الحل المقترح لمقاتلي حماس في رفح؟
اقترحت واشنطن ممرًا آمنًا، بينما ترفض إسرائيل الفكرة إلا بعد استسلام كامل وتسليم السلاح.



