إعلان

في خطوة تعكس الشفافية والمصارحة مع الشارع السوري، شارك الرئيس أحمد الشرع في جلسة حوارية مفتوحة ضمن فعاليات مؤتمر وحدة الخطاب الإسلامي الذي أقيم في العاصمة دمشق. ولذلك، شكلت هذه الجلسة فرصة هامة لتسليط الضوء على حجم التحديات التي تواجه سوريا بعد التحرير، بالإضافة إلى استعراض مسار الإصلاحات والخطط المستقبلية.

تقييم واقع سوريا بعد التحرير بشفافية

في بداية حديثه، حرص الرئيس أحمد الشرع على تأكيد مبدأ مهم، وهو أن تقييم أداء الحكومة يجب أن يترك للشعب والمراقبين المتخصصين بدلاً من أن تمدح الدولة نفسها. علاوة على ذلك، استعرض التركة الثقيلة التي تعاني منها البلاد، حيث أشار إلى تراكمات الفساد الإداري التي امتدت لستين عاماً، والتي تضاعفت مع دمار هائل خلال الأربعة عشر عاماً الماضية.

ومن جهة أخرى، كشف الرئيس لغة الأرقام الصادمة، حيث تضرر حوالي مليون ومئتي ألف منزل، مما جعل قرابة ثمانية ملايين سوري يواجهون تحديات السكن. وبالإضافة إلى ذلك، تواجه الدولة تحديات اقتصادية حادة تتمثل في غلاء الأسعار، وتضرر البنية التحتية، وانهيار قطاعات الخدمات والطاقة.

أولويات الإصلاح وبناء مؤسسات الدولة

بناءً على هذا الواقع الصعب، أوضح الرئيس أحمد الشرع أن الدولة بدأت خطواتها الأولى بضبط الشارع وتوحيد الفصائل لبناء نواة جيش موحد وقوى أمنية وطنية. وفي هذا السياق، شدد على أهمية التدرج في حل المشاكل وفق الأولويات، حيث بدأت الحكومة بإصلاحات في وزارة العدل، وبناء خطط اقتصادية مستدامة تتوافق مع المعايير الدولية.

بينما يطالب الشارع السوري بحلول سريعة نتيجة لارتفاع سقف الطموحات، أكد الرئيس أن الإصلاح عملية مجتمعية تحتاج إلى نمو طبيعي ووقت كافٍ لتؤتي ثمارها. ونتيجة لذلك، تعمل الدولة جاهدة على توفير الحلول بعيداً عن الوعود الوهمية التي تهدف إلى الاسترضاء المؤقت.

إعلان

دور المنبر الديني وتوجيهات للعلماء

فيما يتعلق بموضوع المؤتمر، اعتبر الرئيس أحمد الشرع أن ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي يمثل خطوة بالغة الأهمية في الاتجاه الصحيح. ولذلك، دعا إلى ضرورة التركيز على إعادة المجتمع إلى الفطرة السليمة والأخلاق الحميدة، وتجنب الانجرار خلف الخلافات الفقهية أو التاريخية التي تشتت العقل الجمعي.

وأخيراً، وجه الرئيس رسالة واضحة للخطباء والدعاة، حيث أكد أن “الكلمة أمانة”، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن عقلية “مناكفة السلطة” التي كانت سائدة في العهد السابق لكسب الشعبية. وبدلاً من ذلك، دعا إلى تبني دور تكاملي يساهم في بناء مؤسسات الدولة وتوعية الجيل الجديد، مشيراً إلى أن بناء سوريا الحديثة يتطلب تكاتف جميع المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية والأمنية لتحقيق الاستقرار والنهضة.

المصدر: وقائع الجلسة الحوارية المفتوحة من مؤتمر “وحدة الخطاب الإسلامي” في دمشق.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version