خفض الفائدة إلى 36%
خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس ليصل إلى 36%، تماشياً مع توقعات الأسواق. جاء هذا القرار بعد أن أبقى البنك الفائدة دون تغيير طوال الاجتماعات الخمسة السابقة عند 37%، والتي استمرت منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير/شباط.
وأظهر استطلاع لرويترز مشاركة 22 خبيراً اقتصادياً توقعوا هذا الخفض، مقابل اثنين فقط توقعا تثبيتها. ويتوقع المحللون خفضاً إضافياً بنحو 100 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر/كانون الأول القادم، لتختتم الفائدة العام عند 35%.
أسباب القرار واتجاهات التضخم
أكد البنك المركزي، برئاسة محافظه يشار فاتح قره خان، أن أحدث البيانات الاقتصادية والمؤشرات الأساسية تؤكد تباطؤ الاتجاه الصعودي للتضخم. وقد تراجع معدل التضخم السنوي في تركيا خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى 29.73%، مقارنة بـ 31.51% في أغسطس/آب.
وعلى الرغم من استمرار ضعف الطلب المحلي، أشار بيان لجنة السياسة النقدية إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية المستمرة يمثل التهديد الأبرز لعودة التضخم للارتفاع.
استمرار السياسة النقدية المشددة
أكدت لجنة السياسة النقدية التزامها بمواصلة التشديد النقدي حتى استقرار الأسعار، بهدف رئيسي يتمثل في خفض التضخم إلى 5% على المدى المتوسط.
ولمواجهة تداعيات حرب إيران على السيولة والاقتصاد، اتخذ المركزي التركي مسبقاً تدابير شملت رفع سعر الإقراض لليرة لليلة واحدة إلى 40%، إلى جانب زيادة حدود اقتراض البنوك وتمويل إعادة الشراء لدعم السوق بعد اضطرابات قطاع صناديق الاستثمار في سبتمبر/أيلول الماضي.



