النقاط الرئيسية
- أوروبا ترفض البنود التي تقيّد الجيش الأوكراني وتفرض اعترافًا مسبقًا بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
- التعديل الأوروبي يرفع الحد الأقصى لعدد القوات الأوكرانية إلى 800 ألف جندي في “وقت السلم”.
- زيلينسكي يحذّر من فقدان “الكرامة والحرية” إن قُبلت التنازلات الأميركية كما هي.
- ترامب يمنح كييف مهلة حتى الخميس للموافقة على الخطة الأصلية.
- جنيف تتحول إلى محور صراع دبلوماسي بين واشنطن وموسكو وأوروبا.
في خطوة تعكس انقسامًا داخل الغرب حول كيفية إنهاء الحرب الأوكرانية، قدّمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا نسخة معدّلة من خطة السلام الأميركية، رافضة القيود العسكرية الواسعة والتنازلات الإقليمية التي طالبت بها واشنطن. وبينما ينطلق مسار التفاوض في جنيف، ينتظر الجميع ما إذا كان زيلينسكي سيقبل الصيغة المعدّلة قبل المهلة المحددة يوم الخميس.
🇪🇺 أوروبا تتحرك: “خطة ترامب تحتاج إعادة توازن”
أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالات دولية أن القوى الأوروبية الثلاث: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا قدمت نسخة معدّلة من خطة السلام الأميركية، تتضمن تغييرات جوهرية أبرزها:
- رفع عدد القوات المسلحة الأوكرانية إلى 800,000 جندي بدلًا من 600,000 كما اقترحت واشنطن.
- إلغاء فكرة الاعتراف المسبق بالأراضي التي تسيطر عليها روسيا “بحكم الأمر الواقع”.
- البدء في مفاوضات تبادل الأراضي من خط التماس الحالي، وليس وفق خريطة مفروضة مسبقًا.
وترى أوروبا أن الخطة الأميركية بنسختها الأولى تميل لصالح موسكو أكثر من اللازم، خاصة في ظل حاجتها لإبقاء أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها ومنع تمدد النفوذ الروسي نحو دول البلطيق.
🇺🇦 زيلينسكي: بين ضغوط واشنطن والخوف من فقدان الدعم
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبّر عن أمله أن “تسفر محادثات جنيف عن نتائج إيجابية”، لكنه في الوقت ذاته:
- حذّر من أن قبول خطة تتضمن تنازلات كبرى قد يعرض أوكرانيا لخطر فقدان “الكرامة والحرية والدعم الأميركي”.
- يعيش تحت ضغط كبير بعد إعلان ترامب أن أمامه مهلة حتى يوم الخميس للموافقة على الخطة التي تتضمن:
- تنازلات إقليمية،
- قيودًا على الجيش،
- التخلي عن طموح الانضمام للناتو.
🇺🇸 واشنطن: “الخطة إطار تفاوضي… والقرار النهائي للقاء ترامب وزيلينسكي”
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكّد أن الخطة ذات الـ28 بندًا هي إطار “قوي” للتفاوض، لكنها تستند أيضًا إلى “مدخلات أوكرانية سابقة”.
ويقول مسؤولون أميركيون إن:
- لا شيء نهائي قبل لقاء ترامب وزيلينسكي وجهًا لوجه.
- واشنطن لا تريد فرض خطة، لكنها تريد “إنجازًا سريعًا” ينهي الحرب.
🇷🇺 موسكو ترحّب ولكن بحذر
فلاديمير بوتين وصف الخطة الأميركية بأنها “أساس جيد”، لكنه قد يعترض على:
- البنود التي تطالبه بالانسحاب من مناطق سيطرت عليها قواته.
- أي صيغة تمنح أوكرانيا ضمانات دفاعية مشابهة للمادة الخامسة من الناتو.
أي سلام ينتظر أوكرانيا؟
الوضع الحالي يمكن تلخيصه كالتالي:
✔ 1) أوروبا تحاول “إنقاذ” الخطة من الانحياز المفرط لروسيا.
التعديلات الأوروبية ليست شجاعة سياسية، بل “إنقاذ ماء الوجه” لكييف.
✔ 2) واشنطن تستعجل الاتفاق لتسجيل إنجاز دبلوماسي سريع.
ضغط المهل الزمنية مؤشر على رغبة البيت الأبيض بإغلاق الملف.
✔ 3) زيلينسكي في أضعف موقف تفاوضي منذ بداية الحرب.
ميدانيًا، الدعم يتراجع، والوقت لا يعمل لصالحه.
✔ 4) موسكو ترى أن الغرب بدأ يتعب.
وهو ما يمنحها ثقة أكبر في طاولة التفاوض.
✔ 5) جنيف قد تشهد أكبر تغيير في خريطة أوروبا منذ 2014.
الخلاصة؟
نحن أمام سلام مفروض وليس سلامًا تفاوضيًا.
والتعديلات الأوروبية محاولة لتخفيف قسوة الاتفاق وليس لتغييره جذريًا.
قسم الأسئلة الشائعة
ما أهم تعديل أضافته أوروبا على خطة ترامب؟
رفع عدد قوات الجيش الأوكراني إلى 800 ألف جندي بدلًا من 600 ألف، ورفض الاعتراف المسبق بالمناطق التي تسيطر عليها روسيا.
هل تقبل أوكرانيا بهذه التعديلات؟
زيلينسكي لم يعلن الموافقة بعد، لكنه تحت ضغط أميركي كبير للقبول قبل انتهاء المهلة يوم الخميس.
ما موقف روسيا من الخطة المعدلة؟
روسيا ترحب بالخطة الأميركية أكثر من الأوروبية، لكنها قد تعترض على البنود التي تطالبها بالانسحاب من بعض المناطق.
هل يمكن أن تفشل محادثات جنيف؟
نعم، إذا رفض زيلينسكي التعديلات أو أصرت موسكو على شروط إضافية، فقد يدخل المسار التفاوضي في حالة جمود.



