إعلان

في واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية الحديثة، أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اكتشاف مجموعة من المقابر المنحوتة في الصخر تعود للعصرين اليوناني والروماني، مزينة بنقوش هيروغليفية محفوظة بشكل مذهل، وذلك بالقرب من ضريح الآغاخان في أسوان. هذا الكشف يعزز مكانة المدينة كإحدى الحاضنات الحضارية في جنوب مصر.

تفاصيل الاكتشاف: مقابر منحوتة ونقوش بديعة

البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة، التي تضم باحثين من المجلس الأعلى للآثار وجامعة ميلانو، نجحت في الكشف عن عدة مقابر صخرية تقع في الجبانة المحيطة بضريح الآغاخان، في البر الغربي من أسوان. إحدى هذه المقابر، والتي أُطلق عليها “المقبرة رقم 38″، تعدّ من بين الأبرز من حيث التصميم والحالة الهيكلية.

📌 ما يميز هذه المقبرة؟

  • تقع على عمق يزيد عن مترين تحت الأرض.
  • يؤدي إليها درج حجري من 9 درجات محاط بمصاطب من الطوب اللبن.
  • تم العثور داخلها على تابوت من الحجر الجيري بغطاء على هيئة آدمية، مزين بملامح وجه إنسان وباروكة وزخارف دقيقة.
  • التابوت موضوع فوق منصة صخرية نُحتت مباشرة في الجبل.

من هو صاحب المقبرة؟

تشير النصوص الهيروغليفية المكتشفة داخل التابوت إلى أن صاحب المقبرة يدعى “كا-مِسيو”، وهو أحد كبار المسؤولين المحليين في تلك الفترة، وتضمنت النقوش أدعية للآلهة المحلية وأسماء أفراد من عائلته.

مومياوات لأطفال ونخب مدفونة

بالإضافة إلى التابوت، تم العثور على مومياوات بعضها لأطفال، وهو ما يشير إلى استخدام المقبرة من قبل مختلف الطبقات الاجتماعية. وقد أعلن الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المومياوات ستخضع لفحوصات بالأشعة المقطعية وتحاليل بيولوجية في موسم الخريف، لفهم أدق لهوية المدفونين وظروف حياتهم.

دلالة حضارية واجتماعية مهمة

وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، اعتبر أن هذا الاكتشاف يُسلط الضوء على التنوع الاجتماعي والثقافي في أسوان خلال العصرين البطلمي والروماني، ويبرز الدور الذي لعبته المنطقة كمركز حضاري هام.

إعلان

من جهته، أوضح د. محمد عبد البديع أن الهضبة العليا للموقع تحتوي على مقابر ضخمة للنخبة، في حين أن سفوح الجبال تضم مقابر الطبقة المتوسطة، ما يكشف عن الاستخدام الجنائزي المتنوع للمنطقة عبر قرون.

البعثة العلمية وأعمالها السابقة

يُذكر أن البعثة تعمل في الموقع منذ عام 2019، بقيادة د. باتريتسيا بياشنتيني من جامعة ميلانو، وبالتعاون مع الأستاذ فهمي الأمين، مدير عام آثار أسوان. وفي مواسم سابقة، تم اكتشاف عدد من المصاطب والمقابر الأخرى التي تعكس نمطًا معماريًا يتفاعل مع التضاريس الصخرية، مما يبرز عبقرية المصريين في التكيف مع الطبيعة.

إن اكتشاف مقابر العصرين اليوناني والروماني في أسوان يعكس عُمق التاريخ المصري وتنوعه، ويُضيف فصلًا جديدًا في قصة الحضارة المصرية القديمة التي لا تزال تدهشنا حتى اليوم. هذه الاكتشافات المتتالية تُرسّخ من مكانة أسوان كمنجم أثري غني بالكنوز التاريخية التي تنتظر من يكتشفها.

المصدر: Ahram Online


أسئلة شائعة حول الاكتشاف

ما هي أهمية هذا الاكتشاف الأثري؟
يُسلط الضوء على الاستخدام الجنائزي للمنطقة من قبل الطبقات المختلفة في المجتمع المصري القديم.

من هو كا-مِسيو؟
هو أحد كبار المسؤولين المحليين في العصر البطلمي، ودفن في تابوت مزيّن بنقوش مذهلة.

هل تم العثور على مومياوات؟
نعم، تم العثور على مومياوات، بعضها يعود لأطفال، وستخضع لفحوصات دقيقة لاحقًا.

ما الفرق بين هذه المقابر ومقابر سابقة؟
هذه المقابر تتميز بأنها منحوتة في الصخر وتجمع بين الطراز المعماري والنقوش الغنية، مما يعكس تفاعلاً مميزًا مع الطبيعة.

هل ستُتاح هذه المقابر للزيارة؟
لم يُعلن بعد عن ذلك رسميًا، ولكن الاكتشافات قد تُمهّد لإعداد الموقع سياحيًا.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version