إعلان

اكتشاف مدينة إيمت القديمة في تل الفرعون بمحافظة الشرقية ليس مجرّد خبر أثري عابر؛ بل هو دليل حيّ على عبقرية المصريين في التخطيط العمراني خلال القرن الرابع قبل الميلاد. نتيجةً لتعاون مثمر بين المجلس الأعلى للآثار وبعثة بريطانية من جامعة مانشستر، خرجت إلى النور أوّل ملامح مدينة كانت مجهولة تقريباً، لتُثري معرفتنا بتاريخ دلتا النيل وتقدّم نموذجاً فريداً لبيوت برجية متعدّدة الطوابق.

1. لماذا تُعد مدينة إيمت فريدة من نوعها؟

على الرغم من أنّ دلتا النيل زاخرة بالمستوطنات القديمة، فإن اكتشاف مدينة إيمت القديمة يتميّز بعدّة عناصر؛ فالجدران السميكة—التي صُمّمت لتحمّل مبانٍ قد تصل إلى ثلاثة طوابق—تشير إلى تطوّر هندسي متقدّم. علاوة على ذلك، حدّد الباحثون منشآت خدمية لتخزين الحبوب وإيواء الحيوانات، ما يعكس اقتصاداً زراعياً منظّماً.

2. التقنيات الحديثة وراء الكشف

بفضل صور الأقمار الصناعية (لاندسات) وتقنيات الاستشعار عن بُعد، استهدفت البعثة التل الشرقي حيث ظهرت «تجمّعات طين لبن» غامضة. ثم، وبتنقيب دقيق، تبيّن أنّها أساسات منازل برجية. كذلك استخدم الفريق المسح المغناطيسي لتحديد الفراغات الداخلية قبل الحفر، الأمر الذي وفّر الوقت وقلّل من التلف المحتمل.

3. المعبد وطريق المواكب

من ناحية أخرى، اكتشف الفريق أرضية جيرية واسعة وبقايا عمودين ضخمين كانا مغطَّيين بالجص، يُحتمل أنَّهما شكّلا مدخلاً لمعبد مُخصَّص للمعبودة واجيت—رمز الحماية في الدلتا. يبدو أنّ هذا المعبد بُني أعلى طريق مواكب يربط بين صرح العصر المتأخر وصرح معبد واجيت، لكن الطريق خرج من الخدمة بحلول منتصف العصر البطلمي.

إعلان

4. لقى أثرية تروي قصص السكّان

إضافة إلى العناصر المعمارية، عُثر على:

القطعة الوصف الحقبة المتوقَّعة
جزء علوي لتمثال أوشابتي فيانس أخضر، نحت دقيق الأسرة 26
لوحة حجرية للمعبود حورس حورس يقف على تمساحين ماسكاً أفاعي، تعلوه بس نهاية العصر المتأخر
آلة موسيقية برونزية مزخرفة بوجهي حتحور نهاية العصر المتأخر

هذه القطع تُبرز المزج بين الطقوس الدينية والحياة اليومية؛ فالأوشابتي يعكس معتقدات ما بعد الحياة، بينما ترمز لوحة حورس إلى مفهوم الحماية.

5. مقارنة مع اكتشافات دلتا النيل الحديثة

إلى جانب اكتشاف مدينة إيمت القديمة، شهدت مناطق مثل سايس وصا الحجر اكتشاف مخازن حبوب وقصور بطلمية. ومع ذلك، تُظهر إيمت كثافة سكانية أعلى بفضل البيوت البرجية، الأمر الذي يُعدّ سابقة معمارية في الدلتا.

في النهاية، يُقدّم اكتشاف مدينة إيمت القديمة نافذةً جديدةً على تطوّر العمارة والتنظيم الاجتماعي في دلتا النيل. ومع استمرار البحوث، نتوقع المزيد من المفاجآت التي ستُعمّق فهمنا لعصور ما قبل البطالمة.

المصدر: بيان وزارة السياحة والآثار المصرية + تغطيات صحفية دولية


أسئلة شائعة هذا الاكتشاف

ما هي مدينة إيمت القديمة؟

إنّها مستوطنة دلتاوية من القرن الرابع قبل الميلاد تُعرف الآن بتل الفرعون في الشرقية.

كيف تم اكتشاف مدينة إيمت القديمة؟

استخدم العلماء استشعاراً عن بُعد وصور لاندسات لتحديد أماكن الحفر بدقة.

ما أهمية البيوت البرجية المكتشفة؟

تُعدّ دليلاً على استغلال ذكي للمساحة وكثافة سكانية مرتفعة في دلتا النيل.

ما أبرز القطع الأثرية التي عُثر عليها؟

تماثيل أوشابتي ولوحات لحورس وآلات موسيقية تُظهر التديّن والفنون آنذاك.

شاركها.

منصة شاملة تقدم محتوى متنوعًا يجمع بين الأخبار الحديثة والمدونات التحليلية، بالإضافة إلى إحصائيات دقيقة، واختبارات تفاعلية، ومقاطع فيديو مبتكرة.

إعلان
Subscribe
Notify of
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
تعليقات داخلية
عرض كل التعليقات
إعلان
wpDiscuz
0
0
حابين نسمع رأيك، اترك تعليقك.x
()
x
Exit mobile version