عادت اشتباكات عين العرب لتتصدر المشهد الميداني في الشمال السوري، حيث تبادلت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والجيش السوري الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من اتفاق الطرفين مؤخراً على تمديد الهدنة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصعيد عسكري خطير يهدد استقرار المنطقة، خاصة بعد التحركات الميدانية المتسارعة في محيط المدينة الواقعة قرب الحدود التركية.
قسد: الجيش السوري يحشد قواته ويخرق الاتفاق
في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية الجيش السوري بشن هجمات مباشرة وقصف مناطق تقع جنوب شرقي مدينة عين العرب (كوباني).
وأوضحت “قسد” تفاصيل الموقف الميداني عبر النقاط التالية:
- استمرار المعارك: تدور اشتباكات عين العرب حالياً على عدة محاور، وتحديداً في بلدتي “خراب عشك” و”الجلبية”.
- صد الهجمات: أكدت القوات الكردية أنها تواصل التصدي لما وصفته بـ “الهجوم العنيف” في بلدة الجلبية.
- التعزيزات العسكرية: رصدت قسد استقدام الجيش لتعزيزات ضخمة شملت دبابات وآليات مدرعة.
- الدور التركي: أشارت القوات إلى تزامن هذه التحركات مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة.
واعتبرت “قسد” أن هذه الهجمات تمثل “خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار”، محملة دمشق مسؤولية عدم الالتزام بالتعهدات.
دمشق: قسد تستهدف مواقعنا بالمسيرات
في المقابل، وجّه الجيش السوري اتهامات مماثلة لقوات “قسد”، مؤكداً تعرض نقاط انتشاره لاستهداف ممنهج. ووفقاً للمصادر العسكرية السورية، فإن التصعيد شمل:
- استهداف مواقع انتشار الجيش في محيط عين العرب باستخدام “عشرات الطائرات المسيّرة”.
- قصف طريق رئيسي حيوي في المنطقة.
وأكدت دمشق أنها “تدرس خياراتها الميدانية حالياً” للرد على ما اعتبرته استهدافاً مباشراً للأهالي ونقاط تمركز قواتها، مما ينذر باحتمالية توسع دائرة اشتباكات عين العرب في الأيام المقبلة.
خلفيات الصراع ومسار الهدنة
تأتي هذه المواجهات العنيفة في وقت حساس، حيث أعلن الطرفان قبل يومين فقط تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً، وذلك استجابة لضغوط مارستها الولايات المتحدة الأمريكية بعد أسابيع من القتال.
جدير بالذكر أن الخارطة العسكرية تغيرت مؤخراً، حيث:
- انسحبت “قسد” منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة ودير الزور (ذات الغالبية العربية).
- تقدمت القوات الحكومية لتقف حالياً على تخوم عين العرب في أقصى شمال حلب.
- باتت المدينة معزولة عن بقية مناطق نفوذ القوات الكردية التي تراجعت نحو معقلها الرئيسي في الحسكة.
وتصف القوات الكردية الوضع الحالي بأن الجيش السوري يفرض “حصاراً” خانقاً على المدينة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي.
المصدر:
العربية نت



