رسوم جديدة بعد الاعتراض على الفاتورة
لم تكن مراجعة فاتورة مستشفى أمريكي بمبلغ 85 ألف دولار نهاية المطاف لمريضة اعترضت عليها؛ إذ انتهت المراجعة بمطالبتها بنحو 17 ألف دولار إضافية. ووفقاً لأخصائي اجتماعي نشر القصة عبر منصة “تيك توك”، أبلغته المستشفى أن نظاماً للذكاء الاصطناعي فحص ملف الزيارة واكتشف رسوماً لم تُدرج في الحساب الأصلي، لترتفع الفاتورة إلى نحو 102 ألف دولار دون توضيح دقيق للخدمات المقابلة.
وفي واقعة منفصلة نشرتها صحيفة “واشنطن إكزامينر”، تلقى وارن إتش. كون مطالبات مالية بقيمة 27 ألف دولار عن خدمات دفع تكلفتها مسبقاً. وأوضح أن عملية مدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل نظام السجلات الصحية “إبيك” (Epic) رصدت وجود تأمين صحي لديه، فأُرسلت المطالبات لشركة التأمين رغم اتفاق الدفع الذاتي، قبل أن تصحح المستشفى الخطأ لاحقاً.
تأثير الذكاء الاصطناعي على تكاليف الرعاية الصحية
تتجاوز هذه الحالات الفردية؛ فقد نشرت رابطة “بلو كروس بلو شيلد” للتأمين الصحي تحليلاً يُظهر أن ارتفاع تسجيل الحالات الطبية ضمن فئات أكثر تعقيداً ارتبط بنحو 942 مليون دولار من الإنفاق الإضافي بين عامي 2023 و2025. ومن هذا المبلغ، ارتبط نحو 653 مليون دولار بتشخيصات ثانوية أُضيفت إلى سجلات المرضى.
يعتمد الترميز الطبي على تحويل التشخيصات والإجراءات إلى رموز لتوثيق الرعاية وتسوية المطالبات. وتستطيع الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحليل السجلات واكتشاف تشخيصات إضافية قد تنقل الحالة إلى فئة أعلى تعويضا. ومع ذلك، لا تعكس هذه الأرقام أن جميع التشخيصات الإضافية غير صحيحة، بل تمثل تحليل بيانات لجهة تأمينية واحدة.
دور النظم التقنية والمسؤولية البشرية
تقدم شركات مثل “إبيك” أدوات لأتمتة العمليات الإدارية والمالية، مثل التحقق من التغطية التأمينية وترتيبات الدفع. غير أن الاعتماد على الخوارزميات يطرح تساؤلات حول قدرة المرضى على التمييز بين الرسوم المستحقة والخاطئة.
بينما تساهم هذه التقنيات في تسريع معالجة البيانات، يبقى التدخل البشري والشفافية ضروريين لتفسير أي زيادة مالية والتأكد من دقتها قبل مطالبة المرضى بالسداد.



