تشهد سماء الأرض طقساً فضائياً نشطاً بعد تسجيل انفجار شمسي قوي صباح 30 سبتمبر/أيلول، بالتزامن مع تحرك سحابة بلازما ضخمة نحو كوكبنا.
وسجل القمر الاصطناعي “غوز 19” (GOES-19) التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) انفجاراً من الفئة “سي 8-9” من البقعة الشمسية رقم 4535، بسرعة تمدد تقارب 520 كيلومتراً في الثانية، مما أدى إلى قذف كتلة إكليلية جديدة نحو الفضاء.
موعد وصول العواصف الشمسية
يأتي هذا الانفجار بعد يومين من انفجار لخيط مغناطيسي أطلق قذفا إكليليا أول باتجاه الأرض. وتشير نماذج وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” إلى أن طرف هذه السحابة سيصل إلى الأرض في 2 أكتوبر/تشرين الأول، مع توقعات بحدوث عاصفة مغناطيسية أرضية ضعيفة من الفئة “جي 1” وظهور الشفق القطبي في خطوط العرض العليا.
تأثير العواصف على ظهور الشفق القطبي
القذف الكتلي الإكليلي هو سحابة ضخمة من البلازما والمجالات المغناطيسية التي تصطدم بالغلاف المغناطيسي للأرض، فتضخ فيه الطاقة وتتسبب في تفاعل الجسيمات المشحونة مع ذرات الأكسجين والنيتروجين لإنتاج ألوان الشفق.
أثناء العواصف القوية، تتمدد “بيضة الشفق” نحو خط الاستواء. وكلما زادت شدة العاصفة وفق المؤشرات المغناطيسية، امتد ظهور الشفق إلى خطوط عرض أدنى، مع العلم أن الوصول إلى خطوط عرض منخفضة حقاً يتطلب عاصفة أقوى بكثير من مستوى “جي 1” المتوقع حالياً. وتُعد فترتا الربيع والخريف الأفضل موسمياً لرصد هذه الظاهرة.
ثلاثة مؤثرات شمسية مجتمعة
إلى جانب القذفين الإكليليين، يوجد ثقب إكليلي استوائي على الشمس يرسل تياراً من الرياح الشمسية السريعة المتوقع وصول تأثيره بين 2 و3 أكتوبر/تشرين الأول.
يعني ذلك تعرض البيئة الفضائية للأرض لتأثيرات متقاربة تشمل القذفين الإكليليين وتيار الرياح الشمسية. ومع ذلك، لا تعني هذه الإمكانيات حدوث عاصفة شديدة تلقائياً، إذ تظل الشدة مرتبطة بالسرعات والتوقيت والبنية المغناطيسية لكل تدفق.
العامل الحاسم في طقس الفضاء
تعتمد شدة التأثير الفعلي على اتجاه المجال المغناطيسي للبلازما عند وصولها؛ فإذا كان مكونه الشمالي-الجنوبي متجهاً نحو الجنوب، يسهل اقترانه بمجال الأرض ويدخل طاقة أكبر إلى الغلاف المغناطيسي، مما يوسع نطاق الشفق القطبي. ورغم هدوء المجال المغناطيسي للأرض حالياً، فإن رصد البيانات المحدثة سيحدد بدقة طبيعة التفاعل ومجال تأثيره.


