تستيقظ باكرًا. تجهّز نفسك على عجل. تخرج إلى عملك، تعود متعبًا، تتناول طعامك، ثم تنام… وفي الصباح، يبدأ كل شيء من جديد. قد لا يكون في…
الإرهاق الوظيفي
الإرهاق الوظيفي: الأزمة الصامتة في بيئة العمل الحديثة
يُعرّف الإرهاق الوظيفي بأنه حالة متقدمة من الإجهاد البدني والنفسي والذهني الناتج عن التعرض المستمر لضغوط العمل لفترات طويلة، مما يؤدي إلى فقدان الشغف، وانخفاض حاد في الإنتاجية، والشعور الدائم بالاستنزاف العاطفي.
النوع: ظاهرة نفسية وسلوكية مرتبطة ببيئة العمل الحديثة.
التصنيف الطبي: معترف به رسمياً من قبل منظمة الصحة العالمية كظاهرة مهنية.
الفئات الأكثر تأثراً: العاملون في القطاعات ذات الضغط العالي والمهن الإنسانية والخدمية.
الحل الأساسي: إعادة هيكلة التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية وتدخل المؤسسات لدعم الصحة النفسية.
أبرز الأسباب والعوامل المؤدية للاحتراق الوظيفي
ينتج الإرهاق الوظيفي غالباً عن تراكم عدة عوامل سلبية في بيئة العمل، من أبرزها عبء العمل الزائد الذي يفوق قدرة الموظف الاستيعابية، وغياب الدعم الإداري أو التقدير المعنوي والمادي للجهود المبذولة. كما يسهم عدم وضوح الأدوار الوظيفية وانعدام السيطرة على قرارات العمل في تفاقم الشعور بالعجز والإحباط لدى العاملين، فضلاً عن بيئة العمل السامة التي تغيب عنها ثقة التباين والتعاون الفعال.
الأعراض والانعكاسات السلبية على الفرد والمؤسسة
تتعدد أعراض الإرهاق الوظيفي لتشمل جوانب جسدية مثل الصداع المزمن واضطرابات النوم، وجوانب نفسية تتمثل في القلق المستمر، وسرعة الانفعال، وفقدان الدافعية. على الصعيد المهني، يؤدي هذا الاستنزاف إلى تراجع ملحوظ في مستوى الأداء، وزيادة معدلات التغيب عن العمل، ورغبة مستمرة في ترك الوظيفة. أما على مستوى المؤسسات، فيسفر الإرهاق الوظيفي عن خسائر اقتصادية فادحة بسبب تراجع الإنتاجية وارتفاع معدلات دوران الموظفين.