تصاعد الخلاف بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأوروبي “يويفا” ليصل إلى أروقة القضاء الأمريكي. واتهم الفيفا نظيره الأوروبي بشن حملة تضليل ومحاولة التأثير على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقبلة المقررة في مارس المقبل، والتي ترشح لها رئيس الفيفا الحالي جياني إنفانتينو.
جذور الأزمة: مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”
يعود النزاع إلى مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز”، وهو مقترح سابق كان يقضي بنقل الحقوق التجارية لكأس العالم إلى شركة تابعة جديدة قبل التخلي عنه في يوليو الماضي بسبب معارضة الاتحادات القارية.
- موقف يويفا: يرى الاتحاد الأوروبي أن إنفانتينو أعد المشروع سرا مع مجموعة محدودة من المستشارين متجاوزا إجراءات الحوكمة، وبدون استشارة مجلس الفيفا أو الاتحادات الأعضاء.
- موقف الفيفا: يرفض الاتحاد الدولي هذه الرواية، مؤكدا أن المشروع كان سيخضع للموافقة الرسمية لمجلس الفيفا والاتحادات الأعضاء، وأن الاتهامات الموجهة لإنفانتينو بتحقيق مكاسب شخصية لا أساس لها من الصحة.
معركة الوثائق القضائية
لجأ “يويفا” إلى محكمة اتحادية في فلوريدا للحصول على وثائق من شركتي “فيفا للأمريكيتين” و”كأس العالم 2026″، تمهيداً لتقديم شكوى جنائية في سويسرا. من جانبه، طلب الفيفا من المحكمة الأمريكية رفض الطلب، معتبراً أنه بلا أساس قانوني ويهدف لتشويه صورة إنفانتينو قبيل الانتخابات.
الخلاف المالي والتقييمات
اختلفت وجهات النظر حول القيمة المالية لشركة “فيفا فورورد إنتربرايز”:
- ادعى “يويفا” أن المستثمرين كانوا سيدفعون 4.2 مليار دولار مقابل حصة تقلل من القيمة الحقيقية للحقوق التجارية، مقدراً قيمة حقوق الملكية بنحو 20 مليار دولار دون عرض المشروع في مزاد علني.
- رد “الفيفا” بأن “يويفا” يخلط بين “قيمة حقوق الملكية” و”قيمة المؤسسة”، موضحاً أن القيمة الإجمالية للمشروع تجاوزت 30 مليار دولار، مما ينسف اتهامات بيع الحقوق بأقل من قيمتها العادلة.
تداعيات الانتخابات وإصلاحات الحوكمة
تسبب المشروع في تزايد المطالبات بتغيير نظام الحوكمة في الفيفا. وفي استجابة لذلك، وجه إنفانتينو رسالة إلى الاتحادات الـ211 الأعضاء يقترح فيها إجراء مراجعة مستقلة لآليات صنع القرار.
ويعتبر الفيفا أن تحركات “يويفا” القانونية المتكررة تهدف عمداً إلى نشر معلومات مضللة والتأثير على العملية الانتخابية المرتقبة.
