تقديم هانسي فليك لبرشلونة بمستوى هجومي مرعب جعل الفريق محط أنظار الجميع محلياً وأوروبياً، مع اعتماده الكلي على منظومة مرنة دون مهاجم صريح.
سجل لاعبو برشلونة 31 هدفا في أول 7 جولات بالدوري الإسباني بمعدل 4.4 أهداف للمباراة، إضافة إلى 5 أهداف في دوري أبطال أوروبا أمام فينورد. وبحسب موقع “ذا أثلتيك”، يمتلك النادي أفضل بداية هجومية في الدوريات الأوروبية الكبرى منذ 2019، بفارق أهداف (+24) هو الأعلى في القرن الحالي بعد أول 7 مباريات. كما تصدر الفريق قائمة صناعة الفرص بـ119 فرصة والأهداف المتوقعة (xG) بـ28.5.
المساحات تصنع الفارق والمرونة التكتيكية
غياب المهاجم التقليدي منح الفريق مرونة هائلة في تبادل المراكز وسحب المدافعين لخلق مساحات خلف خطوط الخصم:
- مباراة فالنسيا: تراجع رافينيا لسحب الدفاع، فتحرك فيرمين لوبيز لتمرير كرة متقنة إلى لامين يامال الذي سجل الهدف الأول.
- مباراة أتلتيك بلباو: أربك تحرك فيرمين وتشافي إسبارت دفاعات الباسك، مما مهد الطريق لتسجيل الهدف الأول عبر رافينيا.
- مباراة إشبيلية: تراجع بيدري ولامين يامال سمح لكريستنسن بالتقدم وإرسال كرة عرضية لرافينيا ليحرز التعادل.
التسديد البعيد والهجوم المباشر
عندما تعقد اللقاءات مثل مواجهة رايو فايكانو، يعتمد الفريق على الركضات المتأخرة للاعبي الوسط نحو حدود منطقة الجزاء للتسديد أو إخلاء المساحات للزملاء، كما حدث في هدفي لامين يامال وجواو كانسيلو.
إضافة إلى ذلك، سجل برشلونة 8 أهداف من هجمات مباشرة تبدأ من نصف ملعبه، مدعوماً بانضمام رودري في الانتقالات الصيفية، مما سهل عملية نقل الكرة بسرعة نحو الثلث الهجومي.
جودة الخروج تحت الضغط
رغم محاولات المنافسين فرض ضغط عالٍ لتعطيل بناء اللعب، أظهر لاعبو الوسط مثل بيدري وبيرنال قدرة عالية على الخروج بالكرة بدقة. غياب المهاجم الصريح الذي يشغل قلبي الدفاع يجبر المدافعين على تشتيت الرقابة الفردية بسبب حركة اللاعبين المستمرة.
رغم هذا التفوق الكسح، يواجه هذا الأسلوب البدني الشاق اختباراً حقيقياً بعد التوقف الدولي أمام خصوم أقوياء مثل باريس سان جيرمان، أستون فيلا، ريال بيتيس، وريال مدريد.
