كشفت دراسة حديثة أجرتها وحدة تحليل البيانات ب شبكة الجزيرة ارتفاع المتوسط العالمي لمستوى سطح البحر بنحو 11 سنتيمترا مقارنة ببدء القياسات الفضائية عام 1993، مما يضع المدن الساحلية المنخفضة في مواجهة خطر مباشر.
6 مدن كبرى في دائرة الخطر
تضم قائمة المدن الأكثر عرضة للغرق 6 عواصم ومراكز حيوية حول العالم:
- الإسكندرية (مصر) على البحر الأبيض المتوسط.
- جاكارتا (إندونيسيا) على سواحل بحر جاوة.
- شنغهاي (الصين) على بحر شرق الصين.
- مومباي (الهند) على بحر العرب.
- ميامي (الولايات المتحدة) على المحيط الأطلسي.
- بانكوك (تايلند) على خليج تايلند.
وأظهرت بيانات “مرصد كوبرنيكوس الأوروبي” أن مستوى البحر الأبيض المتوسط قبالة الإسكندرية ارتفع بحلول عام 2025 بنحو 17 سنتيمترا مقارنة بعام 1993، بينما سجل بحر جاوة قرب جاكارتا ارتفاعا بـ18 سنتيمترا.
خطورة السنتيمترات القليلة
تحذر الدراسة من الاستهانة بالارتفاعات الطفيفة؛ فنظريا، يؤدي ارتفاع البحر سنتيمترا واحدا إلى توغل المياه نحو 10 أمتار أفقيا داخل السواحل منبسطة التضاريس. وعمليا، يعتمد حجم التأثير على عوامل طبيعية وبشرية مثل العواصف، والتعرية، والحواجز البحرية، وطبيعة الشاطئ.
إلى جانب ارتفاع البحار الناتج عن ذوبان الجليد والتمدد الحراري، تواجه بعض المدن خطرا مزدوجا يتمثل في هبوط الأرض نفسها (مثل جاكارتا)، مما يضاعف من سرعة غرق المناطق الساحلية مقارنة بالمعدلات التي تسجلها الأقمار الصناعية لسطح المحيط. ويحذر البنك الدولي من أن ارتفاعا بنحو نصف متر فقط في مستوى البحر، إذا اقترن بهبوط الأرض، قد يتسبب في غمر دائم لمناطق سكنية مكتظة.
مفارقة بحر قزوين: الانكماش بدلاً من الغرق
على النقيض من البحار المفتوحة، تشهد الأحواض المائية المغلقة ظاهرة عكسية بسبب زيادة معدلات التبخر وتغيرات الأمطار الناتجة عن الاحترار العالمي. وبحسب بيانات جامعة ميونخ التقنية، انخفض مستوى بحر قزوين -أكبر مسطح مائي مغلق في العالم- بنحو مترين ونصف المتر بين عامي 1993 و2025، ما أدى إلى انكماشه بوضوح في مناطقه الضحلة شمالاً وشرقاً.
