ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا اليوم الاثنين بنسبة 2.2% لتصل العقود الهولندية لأقرب استحقاق (المعيار الأوروبي) إلى 73.67 يورو (84 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة، وذلك بعد تراجعها بأكثر من 9% خلال الأسبوع الماضي. يأتي هذا الارتفاع وسط ترقب الأسواق لمسار المفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
تطورات أزمة مضيق هرمز
تترقب الأسواق نتائج المحادثات الدبلوماسية لاستئناف الملاحة في المضيق. ووفقاً لوكالة بلومبيرغ، أعلنت إيران رفضها تخفيف شروط فتح المضيق عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لأحدث مقترحاتها، بينما ألمح ترمب إلى احتمالية استئناف المحادثات خلال الأسبوع الجاري.
تداعيات التعطيل على أسواق الطاقة
تمثل أزمة مضيق هرمز تهديداً استراتيجياً يتجاوز حجم الشحنات المباشرة لأوروبا، نظراً لأن المضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. ويؤدي استمرار هذا الاضطراب إلى:
- زيادة حدة المنافسة بين المشترين في أوروبا وآسيان على شحنات الغاز المتاحة.
- ضغط إضافي على الدول الأوروبية التي تسعى لملء مخزوناتها قبل حلول موسم التدفئة.
حالة المخزونات وإمدادات الاتحاد الأوروبي
- مستوى المخزونات: بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في أوروبا نحو 71% (مقارنة بمتوسط موسمي يبلغ 87% خلال السنوات الخمس الماضية)، بينما سجلت المخزونات في ألمانيا أكثر بقليل من 57%.
- موقف المفوضية الأوروبية: أكدت المفوضية أن إمدادات الاتحاد تزال مستقرة رغم انخفاض المخزونات، مشيرة إلى متابعتها المستمرة للاستعدادات لفصل الشتاء.
توقعات الأسعار المستقبلية
يحذر الخبراء من احتمالية تجاوز الأسعار عتبة 100 يورو (114.03 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة خلال الشتاء القادم، في حال تزايد الطلب تزامناً مع موجات برد قاسية في أوروبا وآسيا واستمرار تعطل الإمدادات. وفي المقابل، قد يؤدي التوصل إلى حل لأزمة العبور إلى تراجع الأسعار، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين يبقيها بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب التي كانت تقل عن 30 يورو (34.21 دولاراً).
