تستعد Google لإطلاق Android 17 (الاسم الرمزي: Cinnamon Bun) في يونيو المقبل، ومعه تستمر رحلة تطوير الواجهة البصرية التي بدأت مع Material 3 Expressive. غير أن هذا التطور، رغم أناقته، يثير نقاشًا متصاعدًا: هل يضيف التمويه عمقًا بصريًا ذكيًا، أم يفرض عبئًا بصريًا على العين عند الاستخدام اليومي؟
ضبابية أكثر… إحساس بالعمق
خلال العام الماضي، وسّعت غوغل استخدام تأثيرات التمويه (Blur) في عناصر النظام الأساسية، مثل لوحة الإعدادات السريعة ولوحة الإشعارات ودرج التطبيقات وقائمة المهام الأخيرة. وبدل الخلفيات الصلبة، تظهر نسخة ضبابية من الشاشة الرئيسية أو التطبيق المفتوح خلفيًا.
وبحسب تقرير PhoneArena، تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الإحساس بالطبقات والعمق، مع الحفاظ على إدراك المستخدم لما يجري في الخلفية دون تشويش مباشر.
لماذا تراهن غوغل على التمويه؟
وفق تحليل نشره 9to5Google، ترى غوغل أن التمويه يوازن بين “السياق” و“الوضوح”. فهو يلمّح إلى ما خلف الواجهة الحالية، لكنه يمنع تداخل النصوص والأيقونات بصريًا مع المحتوى الأمامي. علاوة على ذلك، يتماشى هذا النهج مع اتجاهات تصميم عالمية تُفضّل الشفافية الخفيفة والطبقات الناعمة بدل الفواصل الحادة.
حين يتحول الجمال إلى إجهاد
في المقابل، لا يُجمع المستخدمون على إيجابية هذه الفلسفة. فمع الاستخدام المطوّل—خصوصًا في الإضاءة المنخفضة أو مع خلفيات ملوّنة—قد يزيد التمويه من إجهاد العين لدى بعض الأشخاص. وتشير ملاحظات مستخدمين على منتديات أندرويد إلى أن القراءة السريعة والتنقل المتكرر يصبحان أقل راحة، مما أدى إلى مطالبات بخيارات تخصيص أوسع.
دراسات تجربة المستخدم (UX) تُظهر أن زيادة المؤثرات البصرية قد ترفع الحمل المعرفي بنسبة ملحوظة لدى فئات معينة، خاصة عند التباين المنخفض.
خيار التعطيل… تخصيص بيد المستخدم
ولحسن الحظ، لا تفرض غوغل هذا التوجه قسرًا. إذ يمكن تعطيل تأثير التمويه بسهولة عبر:
- الإعدادات (Settings)
- إمكانية الوصول (Accessibility)
- الألوان والحركة (Color and motion)
- إيقاف Disable background blur / Remove blur
وبالتالي، يحصل المستخدم على واجهة أكثر بساطة ووضوحًا إذا فضّل ذلك.
شريط الصوت بتصميم “زجاجي”
التسريبات تشير أيضًا إلى تحديث شريط التحكم في الصوت ليصبح شبه شفاف، أشبه بالزجاج المصنفر. وعند ظهوره داخل التطبيقات، يسمح برؤية الخلفية مع تلوين ديناميكي يتوافق مع Dynamic Color. وبالمثل، يبدو التوجه واضحًا: جمالية أعلى، مع الحفاظ على الهوية اللونية الشخصية.
رغم كل ما سبق، لا يُتوقع أن يكون أندرويد 17 إعادة تصميم جذرية. بل يأتي كتحديث تدريجي يُكمّل مسار Material 3 Expressive، مع تحسينات بصرية قد تُرضي عشّاق التصميم، بينما يختار آخرون العودة إلى البساطة.
المصدر:
- PhoneArena
- 9to5Google



