تتجه أنظار عشاق كرة القدم صوب العاصمة المغربية الرباط، حيث يضرب نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 موعداً نارياً يجمع بين صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي، ونظيره السنغالي القوي، في قمة كروية تجسد عدالة التصنيف العالمي وتاريخاً حافلاً من المواجهات المباشرة.
ومن المقرر أن تنطلق صافرة هذه المباراة المرتقبة يوم الأحد المقبل على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، في تمام الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة (19:00 بالتوقيت المحلي للمغرب).
تصنيف الفيفا يثبت دقته في نهائي الحلم
أثبت التصنيف العالمي للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) دقة استثنائية في هذه النسخة من البطولة القارية. إذ لم يفسح المجال للمفاجآت المعتادة، بل صعد أفضل منتخبين في القارة السمراء إلى المشهد الختامي.
ووفقاً لآخر تصنيف للفيفا (ديسمبر 2025)، يتربع طرفا النهائي على قمة الهرم الكروي الأفريقي:
- المغرب: يحتل المركز 11 عالمياً والأول أفريقياً برصيد 1716.34 نقطة.
- السنغال: تأتي في المركز 19 عالمياً والثاني أفريقياً برصيد 1648.07 نقطة.
وبالنظر إلى الإحصائيات العامة، فقد وصل 7 من أصل 8 منتخبات تحتل المراكز الأولى أفريقياً إلى الدور ربع النهائي، وكان الاستثناء الوحيد هو المنتخب التونسي (المصنف 6 أفريقياً) الذي غادر من ثمن النهائي، مما يؤكد سعادة مسؤولي الفيفا بدقة معاييرهم.
الطريق إلى النهائي: بين الواقعية المغربية وخبرة السنغال
سلك كلا المنتخبين طريقاً شاقاً لبلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، متجاوزين أقوى المنافسين بعد خروج الفرق الأخرى تباعاً.
1. الصحوة المغربية والجيل الذهبي
على الرغم من ظهور بعض التوتر على أداء “أسود الأطلس” في بداية البطولة بسبب ضغط التوقعات، إلا أن الفريق استعاد توازنه بسرعة. تميز أسلوب المغرب بالضغط الشرس، اللعب السريع، والهجوم المتواصل، مما مكنهم من إقصاء الكاميرون في ربع النهائي، ثم تجاوز عقبة نيجيريا الصعبة في نصف النهائي بركلات الترجيح، حيث سجل اللاعبون جميع الركلات ببراعة باستثناء واحدة.
وفي هذا السياق، أكد المدرب وليد الركراكي أن المغرب يجني حالياً ثمار العصر الذهبي للكرة المغربية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التحلي بالواقعية والتركيز، و”وضع الأرجل على الأرض” لحسم اللقب الثاني في تاريخ البلاد بعد نسخة 1976.
2. السنغال والهجوم الكاسح
من ناحية أخرى، أثبت المنتخب السنغالي علو كعبه بوصوله إلى النهائي الثالث في آخر 4 نسخ. ويمتلك “أسود التيرانغا” قوة هجومية ضاربة مكنتهم من التسجيل في جميع المباريات الست التي خاضوها.
ويدين المنتخب السنغالي بالفضل لنجمه ساديو ماني (33 عاماً)، الذي سجل هدف الفوز القاتل ضد مصر في نصف النهائي. وقد صرح ماني بنبرة واثقة أن هذه البطولة ستكون “مسك الختام” لمسيرته القارية، حاثاً زملاءه على ضرورة الفوز باللقب بأي طريقة لإضافته إلى لقب 2021، مؤكداً أن فريقه يدرك جيداً كيفية تسيير المباريات النهائية.
تاريخ مواجهات المغرب والسنغال: أفضلية لأسود الأطلس
تشير لغة الأرقام إلى أفضلية تاريخية واضحة للمنتخب المغربي قبل مباراة المغرب والسنغال الحاسمة. ورغم كثرة اللقاءات السابقة، تعد هذه المباراة أول مواجهة تجمع المنتخبين في تاريخ كأس الأمم الأفريقية على الإطلاق وفقاً لموقع “ترانسفير ماركت”.
ستكون هذه المواجهة هي رقم 19 في تاريخ لقاءات الفريقين (رسمياً وودياً). وفي المباريات الـ18 السابقة، كانت الغلبة للمغرب في 10 مناسبات، مقابل 3 انتصارات فقط للسنغال، وحسم التعادل 5 مباريات.
وفيما يلي سجل النتائج الكامل للمواجهات السابقة:
- تصفيات 1969: (فوز المغرب 1-0)، (فوز السنغال 2-1)، (فوز المغرب 2-0 “إعادة”).
- تصفيات 1973: (تعادل 0-0)، (فوز المغرب 2-1).
- تصفيات 1981: (فوز المغرب 1-0)، (تعادل 0-0).
- مباريات ودية (التسعينات): (تعادل 0-0 عام 1990)، (فوز المغرب 2-0 عام 1995)، (فوز المغرب 2-0 عام 1998)، (تعادل 0-0 عام 1999).
- تصفيات 2001: (تعادل 0-0)، (فوز السنغال 1-0).
- مباريات ودية (الألفية): (فوز المغرب 1-0 عام 2003)، (فوز المغرب 3-0 عام 2007)، (فوز المغرب 2-0 عام 2011)، (فوز السنغال 1-0 عام 2012)، (فوز المغرب 3-1 عام 2020).
يسعى كل طرف لكتابة التاريخ؛ المغرب يطمح للقب الثاني لتعزيز هيمنته الحالية، والسنغال تقاتل لتأكيد زعامتها القارية بلقب ثانٍ يزين خزائنها.
المصدر:
- ترانسفير ماركت
- تصنيف الفيفا



