أعاد المطور المستقل موريس هيومان تطوير لعبة “كول أوف ديوتي موديرن وير فير 2” -التي صدرت لأول مرة عام 2009- بشكل مستقل باستخدام 17 وكيلًا للذكاء الاصطناعي وبتكلفة بلغت نحو 250 ألف دولار فقط.
وأوضح هيومان أن المشروع أصبح يعمل بنسبة 99% بعد نحو 3 أشهر من العمل المتواصل. وخلال هذه العملية، استهلك وكلاء الذكاء الاصطناعي نحو 500 مليار رمز (توكين) لبرمجة اللعبة بلغة “سي بلس بلس” (C++).
أدوات ذكاء اصطناعي متاحة للجميع
لم يعتمد المشروع على تقنيات خارقة، بل استخدم أدوات تجارية متاحة مثل “كلود كود” (Claude Code) و”كودكس” (Codex)، إلى جانب خليط من نماذج “سونيت 5″ و”أوبس 5.5″ و”لونا” و”سول” و”تيرا” من شات جي بي تي.
بدأ العمل بـ 4 وكلاء فقط (3 للعمل وواحدة للمراجعة)، وتصاعد العدد إلى 17 وكيلاً بالتوازي. ولتجاوز مشكلة هلوسة الذكاء الاصطناعي، أضاف هيومان مهمة مزامنة ساعة تطلب من الوكلاء إعادة قراءة التعليمات والهدف النهائي بانتظام.
رغم نجاح الفكرة، أشار هيومان إلى أن الشهر الأول أسفر عن شيفرات خاطئة ومنطق برمجي غير صالح، مما تطلب وقتاً طويلاً لتصحيح ومراجعة النتائج.
تكلفة زهيدة ومقارنة بالنسخة الأصلية
بلغت تكلفة النسخة المطورة بالذكاء الاصطناعي 250 ألف دولار، وهو ما يعادل نحو 0.5% فقط من إجمالي تكلفة تطوير النسخة الأصلية عام 2009 والتي وصلت إلى 50 مليون دولار، دون احتساب تكاليف الدعاية والترويج البالغة 200 مليون دولار.
ورغم كفاءة الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرات البرمجية، يؤكد الخبراء أن ابتكار الأفكار، والقصص، ورسم الشخصيات يظل بحاجة ماسة للتدخل البشري.
ملاحقات قانونية ضد النسخ المستنسخة
واجه المشروع إجراءات قانونية صارمة؛ حيث قامت شركة “أكتيفيجن” المالكة لحقوق اللعبة -ومن خلفها مايكروسوفت- بإزالة التدوينات والنسخ الأولية التي كانت متاحة للتجربة عبر الإنترنت. كما طاردت الشركة المقاطع المتعلقة بالمشروع بمطالبات حقوق الملكية لإزالتها من منصات التواصل الاجتماعي.
ولا تعد هذه الحالة فريدة، إذ واجهت النسخ المطورة بالذكاء الاصطناعي من ألعاب أخرى مثل “فول أوت” المصير نفسه بعد أن حذفتها شركة “باثيسدا” بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرية.



