أطلق الفيزيائي والمهندس العراقي عمر الباز، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، برنامجاً بصرياً متكاملاً لمراقبة النشاط الشمسي والطقس الفضائي أطلق عليه اسم “الدرع الشمسية” (ALBAZ Solar Shield).
يهدف المشروع إلى تبسيط البيانات المعقدة المتعلقة بالشمس والرياح الشمسية وربطها بصرياً وعلمياً في واجهة واحدة، بدلاً من تشتيت المستخدم عبر مواقع متعددة للحصول على سرعة الرياح الشمسية، والمؤشرات المغناطيسية، وحالة النشاط الشمسي.
رحلة تبدأ من الانفجار الشمسي
الطقس الفضائي هو التغيرات التي تطرأ على البيئة الفضائية القريبة من الأرض نتيجة نشاط الشمس. ولا تقتصر الشمس على إطلاق الرياح الشمسية (تدفق الجسيمات المشحونة) فحسب، بل تشهد أيضاً توهجات وانفجارات تقذف بالبلازما والمجالات المغناطيسية عبر الفضاء.
لا يعني خروج هذه المادة وصولها حتماً إلى الأرض؛ إذ تتحكم عوامل عدة في تفاعل الاضطراب مع الغلاف المغناطيسي لكوكبنا، وهو فقاعة مغناطيسية ضخمة تحرف معظم الجسيمات الشمسية. وعندما تنتقل كمية كبيرة من الطاقة إلى هذه المنظومة، تحدث عاصفة جيومغناطيسية قد تؤثر على الأقمار الاصطناعية، وشبكات الاتصالات، وأنظمة الملاحة، وشبكات الطاقة.
لماذا يرفض البرنامج عرض الأرقام المجردة؟
تكمن قيمة “الدرع الشمسية” في تقديم تفسير سياقي للأحداث الفضائية بدلاً من الاكتفاء بأرقام ومؤشرات منفصلة. يجيب البرنامج عن تساؤلات مترابطة تشمل:
- ماذا حدث على سطح الشمس؟
- هل يتجه الاضطراب نحو الأرض؟
- كيف تتصرف الرياح الشمسية أثناء وصولها؟
- كيف يستجيب الغلاف المغناطيسي للأرض؟
تتحول المفاهيم المعقدة، مثل ضغط الرياح الشمسية وتغيرات المجال المغناطيسي، إلى رسومات وبيانات بصرية تفاعلية توضح العلاقة بين الشمس والأرض. كما يتابع البرنامج ظاهرة الشفق القطبي، وهي النتيجة المرئية لتفاعل الجسيمات الشمسية مع الغلاف الجوي للأرض.
من الباحث إلى هاوي الفلك
صُمم البرنامج ليخدم شرائح واسعة:
- الطلاب: لفهم العلاقة الفيزيائية بين الشمس والأرض.
- هواة الفلك: لمتابعة النشاط الشمسي والجيومغناطيسي بسهولة.
- المتخصصون: لقراءة الحالة العامة للطقس الفضائي قبل الغوص في البيانات التقنية المعقدة.
يؤكد الباز أن الهدف الأساسي هو تقريب علوم الفضاء للمستخدم العربي بأسلوب علمي دقيق، مع توضيح الفارق بين الرصد الفعلي والتوقع، إذ لا تعني بيانات الطقس الفضائي وحدها وقوع أضرار تقنية، فذلك يعتمد على قوة الحدث وطبيعته وأنظمة الأرض المتأثرة به.
