النقاط الرئيسية
- كيريل دميترييف يضع ثلاثة شروط لاستمرار الحوار مع واشنطن.
- العقوبات الأميركية على “روسنفت” و“لوك أويل” لم توقف المفاوضات.
- لقاء دميترييف في ميامي يُعد اختبارًا حقيقيًا للنية الأميركية.
مستشار بوتين يضع الشروط الثلاثة
في وقتٍ يشهد فيه المشهد السياسي العالمي توترًا متصاعدًا بين موسكو وواشنطن، خرج المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، بتصريحات أعادت الحديث عن فرص الحوار بين القوتين العظميين.
فقد أكد دميترييف في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أن المفاوضات لم تتوقف، لكنها يجب أن تراعي ثلاثة شروط أساسية:
- احترام المصالح الروسية ومخاوفها الأمنية.
- معالجة جذور الصراع الأوكراني لا الاكتفاء بوقف النار المؤقت.
- ضمان ألا يشكل الناتو تهديدًا للأمن القومي الروسي.
هذه الشروط ليست جديدة من حيث المضمون، لكنها تحمل نغمة أكثر مرونة في الشكل، ما يوحي بأن موسكو تحاول اختبار جدية إدارة ترامب الجديدة في التوصل إلى صفقة شاملة.
بين العقوبات والحوار
تأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان واشنطن فرض عقوبات قاسية على شركتي “روسنفت” و“لوك أويل” الروسيتين، في خطوة وُصفت بأنها الأقوى منذ شهور.
ورغم هذه العقوبات، شدد دميترييف على أن “الحوار مستمر”، مضيفًا أن نهج الضغط والعزلة الذي اتبعه بايدن أثبت فشله، وأن الطريق الوحيد للاستقرار هو عبر الدبلوماسية الاقتصادية والسياسية.
في المقابل، يحاول ترامب — الذي وصف بوتين بأنه “صعب ولكن يمكن التفاهم معه” — أن يُظهر حزمه داخليًا من خلال العقوبات، بينما يترك الباب مواربًا أمام قنوات التفاهم غير العلنية.
لقاء ميامي.. اختبار النوايا
من المنتظر أن يلتقي دميترييف اليوم في ميامي بالمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، في أول اجتماع رفيع المستوى بعد تجميد قمة بودابست.
وتشير التقديرات إلى أن هذا اللقاء قد يشكل نقطة اختبار لمدى استعداد موسكو وواشنطن للعودة إلى مسار تفاوضي جديد يراعي مصالح الطرفين دون خسائر سياسية كبيرة.
لعبة الضغط والصفقات
يمكن تلخيص الموقف الراهن في معادلة دقيقة:
- روسيا تطرح شروطها بثقة وتربط أي تنازل باعتراف غربي بأمنها الإقليمي.
- الولايات المتحدة تمارس سياسة “العصا والجزرة” — عقوبات من جهة، ومفاوضات مفتوحة من جهة أخرى.
ويبدو أن الطرفين يدركان أن الحرب في أوكرانيا لن تُحسم عسكريًا، بل بتفاهم سياسي يوازن بين النفوذ الروسي والهيمنة الغربية.
أما لقاء بوتين وترامب المؤجل فقد يكون الفرصة الأخيرة قبل أن تنزلق العلاقات إلى مواجهة مفتوحة.
المصدر:
فوكس نيوز، رويترز، وكالة تاس الروسية



