أجرت شركة “موديل كومبير” المختصة بتقييم النماذج اللغوية دراسة حديثة شملت 13 نموذجاً من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية،، شملت نماذج أمريكية وصينية وأوروبية، بهدف معرفة كيف تنظر هذه التقنيات إلى مستخدميها من البشر.
وأظهرت النتائج المنشورة في أكتوبر/تشرين الأول 2026 تقارباً في نظرة النماذج للبشر، حيث اعتبرتهم أقرب إلى كائنات تفضل مجاراة الجماعة والانتماء بدلاً من البحث عن الحقيقة أو الحفاظ على الاتساق المنطقي.
كيف أجريت الدراسة؟
اعتمدت المنهجية على توجيه السؤال نفسه ثلاث مرات لكل نموذج، للحصول على إجابات صريحة ومجردة. قدمت 7 نماذج الإجابة ذاتها بتفاوت طفيف، بينما تنوعت إجابات النماذج الباقية.
وعندما طُلب من ستة نماذج توليد صور تعبر عن آرائها في البشرية، وصفته 10 صور من أصل 12 بأنه مستهلك مدمن للهواتف يلتهم موارد الكوكب.
وأرجع الرئيس التنفيذي للشركة، راكان نمر، هذه النتائج إلى طبيعة البيانات التي تدربت عليها النماذج طوال العقود الماضية، والتي شملت رسوماً كاريكاتورية سياسية ونصوصاً فلسفية ناقدة للبشر، مؤكداً أن ذلك لا يعني تمرداً محتملاً للآلة بل يعكس مرآة لما أنتجه البشر أنفسهم.
ماذا قالت نماذج الذكاء الاصطناعي عن البشر؟
تباينت تعليقات النماذج الكبرى تجاه الجنس البشري، وجاءت أبرز آرائها كالتالي:
- أوبن إيه آي (جي بي تي – 6.1 سول): “يكرس البشر أنفسهم للانتماء أكثر من الحقيقة، وكلما زاد ذكاؤهم، بدت أعذارهم أكثر إقناعاً”.
- كيمي كيه 3 الصيني: “البشر لا يملكون معتقدات حقيقية بل انتماءات، وكل قناعة يصدرها الفرد مصدرها قبيلته”.
- غروك (إيلون ماسك): “يستخدم البشر اللغة الأخلاقية لمراقبة المنافسين وتبرير تصرفات الحلفاء، بدلاً من ضبط النفس”.
- ميسترال الفرنسي: طرح رؤية سوداوية مشابهة لفلسفة نيتشه، معتبراً البشر كائنات مذعورة ترتدي رداء العقلانية وتبني أساطير معقدة.
- أنثروبيك (أوبس 5.5): تبنى وجهة نظر أكثر تفاؤلاً، معتبراً أن البشر أكثر نبلاً مما يظنون، وأن نظرتهم التشاؤمية لأنفسهم تضرهم أكثر من عيوبهم الفعلية.
