تسببت ثغرة أمنية حرجة اكتُشفت في لغة البرمجة الشهيرة “بي إتش بي” (PHP) في توقف العديد من المواقع والخدمات حول العالم. وتشير التقديرات إلى أن هذه الثغرة قد تؤثر في نحو 70% من مواقع الإنترنت، مما دفع وكالات الأمن السيبراني والعديد من الحكومات إلى إعلان حالة التأهب القصوى.
منصات كبرى ومواقع حكومية في دائرة الخطر
تؤثر الثغرة بشكل مباشر في منصة إدارة المحتوى “ووردبريس” (WordPress) التي تشغل نسبة هائلة من مواقع الويب، بالإضافة إلى خدمات وتطبيقات بارزة مثل “سلاك” (Slack)، “ويكيبيديا” (Wikipedia)، ومنصة “فيسبوك”.
وعلى الصعيد الحكومي، سارعت عدة دول أوروبية — من بينها هولندا، ألمانيا، بلجيكا، فنلندا، وفرنسا — إلى إيقاف مواقع إلكترونية وبوابات حكومية وخدمات عامة مؤقتاً كإجراء احترازي. شملت هذه الإجراءات ميناء روتردام، والمواقع الرسمية لأكبر الأحزاب السياسية في هولندا، وعدداً من المستشفيات، وخدمات الشبكة العامة في فنلندا، بينما أخضعت وزارة الداخلية الفرنسية مواقعها لأعمال صيانة وقائية عاجلة.
دور الذكاء الاصطناعي في الاكتشاف
وفقاً لتقارير وكالة “رويترز” ووكالات الأمن السيبراني (مثل “كاليف” والذراع السيبراني لشركة ألفابيت)، لعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في اكتشاف الثغرة. فقد استُخدمت نماذج متقدمة مثل “جيميناي 4 أرجون” (Gemini) و”جي بي تي 5.6 سول” (GPT) لرصد الثغرة التي تمتد آثارها لتشمل الخوادم التي استخدمت لغة PHP خلال العشرين سنة الماضية.
الإجراءات العاجلة والتصحيحات الأمنية
- تحديثات فورية: أطلقت منظمة PHP تحديثاً أمنياً عاجلاً لمعالجة الثغرة.
- تحذيرات رسمية: طلبت وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) والمركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا من المؤسسات التي تعتمد على PHP إيقاف أنظمتها فوراً إن تعذر عليها تطبيق التصحيحات البرمجية.
- فحص الأبواب الخلفية: حذرت الجهات الأمنية من ضرورة التحقق من خلو الأنظمة من أي “أبواب خلفية” محتملة قد يستغلها المخترقون مستقبلاً للوصول إلى قواعد بيانات الخوادم وملفاتها الحساسة.
