لماذا يتجه الرجال إلى جراحات شد الوجه؟
تشير البيانات الحديثة الصادرة عن الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل (ASPS) إلى ارتفاع ملحوظ في إقبال الرجال على عمليات تجميل الوجه والرقبة. في عام 2025، زادت عمليات شد الوجه لدى الرجال بنسبة 17%، وشد الرقبة بنسبة 25%، متجاوزة معدلات الزيادة لدى الجنسين مجتمعين. ورغم أن إجمالي الجراحات التجميلية للرجال ظل ثابتاً، إلا أن اهتمامهم بات يتركز بشكل أكبر على تجديد مظهر الوجه والرقبة.
أسباب تزايد إقبال الرجال على التجميل
يربط جراحو التجميل هذا التحول بعدة عوامل رئيسية:
- الاعتماد على العمل عن بعد: أدت اجتماعات الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي إلى زيادة تعرض الوجه للكاميرا، مما دفع البعض للتفكير في تحسين مظهرهم.
- القبول الاجتماعي: ساهم الاطلاع على نتائج الآخرين في تقبل الرجال للإجراءات التجميلية بشكل أكبر.
- الثقة بالنفس: يسعى معظم المرضى إلى مظهر أكثر انتعاشاً وثقة، إلى جانب الرغبة في استعادة المظهر الشبابي بعد التقدم في العمر أو فقدان الوزن.
تميل الفئة العمرية بين 35 و50 عاماً عادةً إلى البدء بحقن البوتوكس والفيلر، بينما يفضل من تجاوزوا الخمسين إجراءات جراحية مثل شد الرقبة وجراحة الجفون.
الاعتبارات التشريحية لشد الوجه عند الرجال
تختلف أهداف جراحات شد الوجه بين الرجال والنساء؛ حيث يركز الرجال غالباً على إبراز خط فك حاد وتحديد الرقبة، مع الاحتفاظ ببعض الخطوط الطبيعية وعدم طلب وجه أملس تماماً.
كما تتطلب ملامح الرجال تقنيات جراحية خاصة، منها:
- سُمك الجلد: يتميز جلد الوجه والرقبة لدى الرجال بسُمك أكبر، مما يؤثر على التخطيط الجراحي.
- شعر اللحية والخطوط: يجب التعامل بحذر مع الجلد الحامل لشعر اللحية وتصميم الشقوق حول الأذن وامتداد خط الشعر؛ لتجنب انتقال الشعر إلى مواضع غير طبيعية ومراعاة تراجع خط الشعر المستقبلي.
- تقنية المستوى العميق (Deep Plane): تعتمد على إعادة وضع الطبقات الأعمق للوجه بدلاً من شد الجلد وحده، ممامنح نتائج أكثر طبيعية ويقلل من مظهر الوجه المصطنع.
هل تكفي الحقن كبديل للجراحة؟
لا تحقق العلاجات الأقل تدخلاً (مثل الفيلر والبوتوكس) نفس نتائج شد الوجه الجراحي، لكنها قد تؤخر توقيت الحاجة إليه أو تكمل نتائجه. في المقابل، لا يوقف شد الوجه عملية التقدم في العمر ولا يعالج جودة الجلد، ولذلك قد يُقترح إجراء تقشير بالليزر أو حقن دهون لتعويض الحجم المفقود وتحسين ملمس الجلد.
فترة التعافي والمخاطر المحتملة
تتطلب جراحات شد الوجه والرقبة فترة تعافي واضحة يجب أخذها بعين الاعتبار:
- الأيام الأولى: يظهر تورم وكدمات مع انزعاج خفيف.
- نهاية الأسبوع الأول: يُستأنف النشاط اليومي الخفيف وتُزال الغرز.
- الأسبوع الثاني والثالث: يتراجع معظم التورم، مما يتيح العودة للعمل مع تجنب التمارين الشاقة.
- النتائج النهائية: تظهر بوضوح خلال 3 إلى 6 أشهر، بينما يستمر تحسن الندوب من 12 إلى 18 شهراً.
تُعد مشكلة “الورم الدموي” (تجمع الدم تحت الجلد) أكثر المضاعفات شيوعاً، ويزداد خطرها مع ارتفاع ضغط الدم والتدخين. لذلك، يُشدد الأطباء على ضبط ضغط الدم، مراجعة الأدوية المسيلة للدم، والالتزام بتعليمات فترة التعافي لضمان أفضل النتائج.
